مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

 

خبراء لـ”بزنس كلاس”:

2015 عام الأرباح القياسية لشركات الطيران 

مشروعات البنية التحتية تزيد ازدحام الأجواء بحركة المسافرين

الهيل: توسعات الناقلة الوطنية تعزز حركة السفر

الملا: ضريبة الوقود تمثل 30% من أسعار التذاكر

أحمد حسين: الطفرة التنموية تدعم قطاع النقل الجوي

الهاجري: 380 مليار دولار استثمارات السياحة بالخليج حتى عام 2018

الدوحة – بزنس كلاس

رغم حجم الخسائر المترتبة على القطاعات الاقتصادية المختلفة نتيجة لتهور أسعار النفط، إلاً أن قطاع الطيران يبدو المستفيد الأكبر من هذه الأزمة التي انعكست عليه إيجاباً دون القطاعات الأخرى، ولا سيما مع ثبات أسعار التذاكر مرتفعة رغم انخفاض رأسمالها إلى أكثر من النصف، ورغم أن أسعار وقود الطائرات ليس العامل الوحيد في سعر التذاكر، إلا أنه العامل الأكبر الذي يحدد مستويات الربح والخسارة.

يقول السيد أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، إن تراجع أسعار النفط أعاد الناقلة إلى تحقيق الأرباح، وتواصل القطرية توسعاتها الإقليمية والعالمية وتمتلك طلبيات شراء طائرات تصل إلى 70 مليار دولار، وستحقق الناقلة المزيد من الأرباح في حال استقرار أسعار النفط عند هذه المستويات المنخفضة.

ويؤكد مديرو شركات السياحة والسفر لـ”بزنس كلاس” أن الخطوط القطرية تستحوذ على 70% من حركة السفر بالسوق المحلية بدعم من التوسعات المتلاحقة التي تشهدها الناقلة والتي تعكس التطور الكبير للناقلة الوطنية والتي باتت ضمن أبرز شركات الطيران العالمية.

أضافوا أن الطفرة التنموية الكبيرة التي تعيشها دولة قطر تنعكس بالإيجاب على أداء شركات الطيران العاملة في السوق المحلية، حيث تنفذ قطر عدداً كبيراً من المشروعات العملاقة في البنية التحتية وغيرها من القطاعات الحيوية والتي تتطلب بدورها أعداداً كبيرة من العمالة والكوادر الأخرى ما يساهم في تحفيز حركة السفر.

هدوء نسبي في الأسعار

يقول السيد عادل الهيل، المدير العام لشركة سفريات آسيا، إن الطفرة التنموية الكبيرة التي تعيشها دولة قطر تنعكس بالإيجاب على حركة الطيران، مشيراً إلى أن السوق المحلية تشهد تنامياً كبيراً في حركة الطيران، وأن حركة السفر شهدت نمواً بمعدل 15% خلال العام الحالي.

أضاف أن أسعار تذاكر الطيران المطروحة بالسوق في الوقت الحالي تشهد استقراراً نسبياً، مشيراً إلى أن شركات الطيران حققت أرباحاً قياسية خلال العام الجاري في ظل التراجع الكبير الذي تشهده أسعار النفط.

وأشار إلى أن توسعات الخطوط الجوية القطرية تلعب دوراً محورياً في تنشيط حركة السفر، حيث تقوم الناقلة الوطنية بتوسعات كبيرة في جميع قارات العالم، موضحاً أن القطرية إحدى الركائز الرئيسية في دعم القطاع السياحي.

ماركة مسجلة ومكانة خاصة

بدوره قال السيد محمد حسين الملا، المدير العام لسفريات الملا، إن حركة السفر شهدت نمواً بمعدل كبير خلال 2015، مبدياً تفاؤله بأن يحقق قطاع الطيران نمواً ملحوظاً خلال العام المقبل بدعم من الطفرة التنموية الكبيرة التي تنعم بها دولة قطر.

أضاف أن توسعات الخطوط القطرية تحفز قطاع الطيران المدني في دولة قطر، مشيراً إلى أن الناقلة الوطنية تستحوذ على 75% من حركة السفر بالسوق المحلية.

وتوقع الملا أن تشهد أسعار تذاكر الطيران استقرارا خلال عام 2016، وأرجع ذلك إلى تراجع أسعار الوقود الذي يشكل المحرك الرئيسي لأسعار تذاكر الطيران، حيث تقدر ضريبة الوقود بـ 30% من إجمالي قيمة التذاكر.

وأوضح أن الخطوط القطرية باتت علامة بارزة ومميّزة في عالم الطيران المدني، واحتلت بما حققته من إنجازات ليس فقط كناقل جوي وطني قطري بل كسفير طائر لدولة قطر لمختلف بقاع الأرض، مكانة مرموقة في ميدان النقل الجوي العالمي.

وقال الملا :” تمكنت الخطوط القطرية في وقت قصير من النمو والتوسّع في شبكة خطوطها العالميّة والتألّق في تقديم خدمات لا تُضاهى في عالم الطيران الأمر الذي أهّلها للحصول على لقب أفضل شركة طيران في العالم”.

مشروعات عملاقة تنعش السياحة

من جانبه قال السيد أحمد حسين، المدير العام لسفريات توريست، إن الحجز المبكر للمسافرين يخفض من سعر التذكرة بما يعادل 25%، مؤكداً على ضرورة نشر ثقافة الحجز المبكر حتى يستفيد المسافرون من تخفيضات شركات الطيران.

وأوضح أن شركات الطيران استفادت من تراجع أسعار الوقود واستطاعت أن تحقق أرباحاً قياسية خلال العام الجاري، مشيراً إلى أن تنفيذ قطر حزمة من المشروعات العملاقة يساهم في إنعاش حركة السفر والطيران، وتوضح الإحصائيات والتقارير الدولية أن قطر أصبحت محط أنظار رجال الأعمال بدعم من الطفرة التنموية الكبيرة التي تعيشها دولة قطر ما ينعكس بالإيجاب على شركات الطيران.

ونوه أحمد حسين إلى أن سوق السفر والسياحة بدولة قطر شهدت تطوراً كبيراً خلال السنوات القليلة الماضية بدعم من جهود هيئة السياحة وتوسعات الخطوط القطرية، حيث تشكل الفعاليات والمهرجانات الدورية التي تستضيفها الدوحة مصدرا فعالا لتحفيز شركات الطيران والسفر.

في انتظار التأشيرة الموحدة

هذا وقال السيد صالح الطويل مالك شركة العالمية للسفر والسياحة، إن عام 2015 شهد نمواً في نتائج شركات السفر والسياحة، مشيراً إلى أن أسعار تذاكر الطيران مازالت ثابتة رغم تهاوي أسعار النفط.

أضاف أن توسعات الخطوط الجوية القطرية تحفز نتائج شركات السفر والسياحة، متوقعاً أن تشهد حركة المسافرين نمواً بمعدل 15% خلال 2015 بدعم من الطفرة التنموية الكبيرة التي تشهدها دولة قطر وتنفيذ عدد من المشروعات العملاقة.

وأكد على ضرورة تعزيز التعاون السياحي بين دول مجلس التعاون الخليجي في ظل التحديات الكبيرة التي يواجها الاقتصاد الخليجي بعد التراجع في أسعار النفط ، وشدد على ضرورة أن تطلق دول التعاون تأشيرة سياحية خليجية موحدة.

ونوه إلى أن تطوير القطاع السياحي بدول مجلس التعاون أصبح ضرورة ملحة لخلق اقتصاد ديناميكي ومتنوع وقادر على مجابهة التحديات الاقتصادية العالمية، بالإضافة إلى تقليص الاعتماد على موارد النفط والغاز التي تشهد تهاويا كبيراً ما أثر بالسلب على مشروعات التنمية.

نحو ديناميكية متحركة

من جهته أكد السيد سعيد الهاجري، المدير العام لسفريات علي بن علي، أن تطوير القطاع السياحي يمثل وسيلة فعالة لخلق اقتصاد ديناميكي ومتنوع وقادر على مجابهة التحديات العالمية، مؤكداً على ضرورة أن تعمل دول التعاون الخليجي على تعزيز السياحة البينية لتقليص الاعتماد على موارد النفط.

أضاف:” بعد تراجع أسعار النفط يجب على دول الخليج أن تعتمد على مصادر متجددة، بعض دول التعاون استطاعت أن تحقق قفزة في نتائج القطاع السياحي بجهود منفردة، ولكن إذا كان هناك تعاون سياحي بين هذه الدول ستتضاعف معدلات النمو السياحي”.

وأشار إلى أن الإحصائيات تشير إلى أن مساهمة السياحة الخليجية في الناتج المحلي الإجمالي تتراوح ما بين 5-15% ، كما توضح الإحصائيات أن دول المجلس تخصص نحو 380 مليار دولار للمشاريع السياحية حتى عام 2018، مشيراً إلى أن مساهمة السياحة في الناتج المحلي مازالت ضعيفة.

وأوضح الهاجري أن دولة قطر تمتلك إمكانيات سياحية كبيرة تؤهلها لاستقطاب أعداد كبيرة من السياح بدعم من الطفرة التنموية الكبيرة، مؤكداً أن أعداد السياح إلى قطر ستتضاعف في حالة إصدار تأشيرة سياحية خليجية موحدة.

وقال إن دول مجلس التعاون الخليجي تستقطب سنوياً عشرات الملايين من السياح ما يجعل إطلاق التأشيرة الموحدة أمراً هاماً تستطيع دول التعاون من خلاله أن تضاعف معدلات نمو القطاع السياحي، مؤكداً أهمية السياحة لخلق اقتصاد متنوع.

نشر رد