مجلة بزنس كلاس
سياحة

الأسنان اصطناعية والشعر مستعار

رجال أعمال لـ بزنس كلاس“:

برامج التقطير في المرافق السياحية شو إعلامي

فرص عمل القطريين متوفرة مع وقف التنفيذ والعمالة الرخيصة لاتزال المفضلة

المهن الخدمية والرواتب المتدنية لا تناسب القطريين والمواقع العليا محجوزة 

50% من الفنادق خالية من الكوادر الوطنية

العمادي: 4% نسبة التقطير في قطاع الضيافة

الملا: تفعيل مشاركة الكوادر الوطنية مهمة عاجلة 

الأنصاري: التقطير في القطاع السياحي يحتاج إلى دعم الدولة 

 

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

رغم أن المرافق السياحية في دولة قطر توفر وظائف لأكثر من 61 ألف شخص إلا أن حصة القطريين لا تتعدي 4%، ودائما ما تعلن الجهات العاملة في قطاع السياحة عن توفير فرص وظيفية للمواطنين ولكن دون جدوى، وأرجع عدد من الخبراء والمستثمرين ذلك إلى أن معظم المؤسسات السياحية تتبع القطاع الخاص ما يجعلها تبحث دائما عن تعزيز إرباحها دون النظر إلى المسؤولية الاجتماعية، بالإضافة إلى أن أغلب الوظائف خدمية ولا تناسب القطريين.

بزنس كلاس تفتح ملفاً خاصاً عن التقطير في القطاع السياحي وتستطلع آراء عدد من رجال الأعمال، الذين أكدوا أن الخطط المعلنة من قبل المرافق السياحية لتقطير الوظائف تمثل “شو إعلامي” دون أن يكون لها تطبيق على أرض الواقع، وأشاروا إلى أن إدارات قطاع الضيافة تبحث عن زيادة معدلات الأرباح ما يجعلهم يفضلون العمالة الأجنبية الرخيصة.

وقالوا إن عزوف القطريين عن العمل في القطاع السياحي يرجع إلى العديد من العوامل ولعل أبرزها، العادات والتقاليد والتي تمنع المواطن من العمل في مهنة خدمية، بالإضافة إلى تدني الرواتب، وشددوا على ضرورة توعية الشباب بأهمية العمل في القطاع السياحي.

وأشاروا إلى أن مسؤولي المرافق السياحية يبخلون على الكوادر القطرية في إعطائهم الرواتب المناسبة أو تدريبهم لتأهيلهم للعمل، رغم الارتفاع الكبير في العائدات الإجمالية لهذه المؤسسات بدعم من استضافة دولة قطر أبرز الأحداث الإقليمية والعالمية.

ونوه رجال الأعمال إلى أن أكثر من 50% من مؤسسات القطاع الفندقي خالية تماماً من الكوادر القطرية، مؤكدين ضرورة أن تقوم الفنادق بدورها في إطار المسؤولية الاجتماعية.

الدولة وخطط التقطير 

يقول رجل الأعمال محمد كاظم الأنصاري، إن طفرة قطر الاقتصادية تساهم بصورة واضحة في تحفيز القطاع السياحي، مشددًا على ضرورة زيادة مساهمة الكوادر الوطنية في هذا القطاع.

وأكد على ضرورة دعم الدولة لخطط التقطير في القطاع السياحي ورعاية المؤسسات القطرية للكوادر الشابة للالتحاق بالمرافق السياحية. أضاف :”يجب العمل على ابتعاث الكوادر الوطنية للدراسة والتأهيل في أرقى المؤسسات العالمية للالتحاق فيما بعد بالشركات السياحية والقطاع الفندقي”.

وأعرب الأنصاري عن أمنياته أن يعمل الشباب على الالتحاق بالمجال السياحي من أجل تنمية قطر والنهوض بها في ضوء التنمية الكبيرة التي تشهدها البلاد في كافة القطاعات وعلى رأسها القطاع السياحي والذي يتوقع له المزيد من التنمية والازدهار خلال الفترة القادمة.

وقال يجب أن تتعاون جميع الجهات المعنية في الدولة والشركات السياحية والفنادق لتأهيل الكوادر الوطنية للالتحاق بالقطاع السياحي على أن تتحمل الدولة جزءاً من رواتب المواطنين ما يخفف أعباء شركات وفنادق القطاع الخاص.

أضاف أن تدني الرواتب يعتبر أبرز العقبات التي تواجه استقطاب الكوادر الوطنية للعمل في القطاع السياحي، مشيراً إلى أن مؤسسات القطاع العام حققت معدلات تقطير جيدة بفضل إمكانياتها المالية الكبيرة والتي تستطيع من خلالها استقطاب الكوادر الوطنية برواتب مجزية.

القطاع الخاص متهم

يؤكد رجل الأعمال عبدالعزيز العمادي، نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر سابقاً، أن تراجع معدلات التقطير في القطاع السياحي يرجع إلى تدني الرواتب في العديد من المرافق السياحية، مؤكداً ضرورة وجود خطط واضحة لزيادة معدلات التقطير بدعم من الدولة.

وأشار إلى أن الفنادق تعد أحد أبرز القطاعات التي تندرج تحت المؤسسات السياحية التي تعاني من غياب كبير للكوادر الوطنية، مشيراً إلى أن الفنادق التابعة للقطاع العام استطاعت أن تحقق معدلات جيدة في التقطير، ولكن فنادق القطاع الخاص ما زالت تعاني من تراجع أعداد المواطنين العاملين بها.

وأشاد عبدالعزيز العمادي، بجهود الجهات الحكومية العاملة في القطاع السياحي في زيادة معدلات التقطير، مشيراً إلى أن شركة كتارا للضيافة تبذل جهودا مثمرة في استقطاب الكوادر الوطنية للعمل في فنادقها العاملة في دولة قطر.

وأوضح أن القطاع الفندقي يستطيع تعين الكوادر الوطنية في الوظائف الثلاث العليا في الفندق، مؤكداً أن تطبيق ذلك على جميع الفنادق يعد خطوة جوهرية لزيادة معدلات الكوادر الوطنية العاملة في القطاع الفندقي، مشيراً إلى أن أكثر من 50% من مؤسسات القطاع الفندقي خالية تماماً من الكوادر الوطنية، منوهاً إلى أن معدلات التقطير في قطاع الضيافة لا تتجاوز 4%.

وقال العمادي إن نتائج القطاع الفندقي في دولة قطر تعد الأفضل في دول مجلس التعاون الخليجي بدعم من الطفرة التنموية الكبيرة التي تشمل مختلف القطاعات واستضافة أبرز المؤتمرات والمعارض والبطولات الرياضية على مدار العام.

أضاف أن الاستثمار السياحي يستحوذ على اهتمام المستثمرين نظراً لعوائده المضمونة ومخاطره المحدودة، متوقعاً زيادة ضخ الاستثمارات في المجال السياحي خلال السنوات المقبلة مع اقتراب من استضافة قطر مونديال 2022.

وشدد على ضرورة تقديم دولة قطر التسهيلات والحوافز اللازمة للاستثمارات السياحية، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الأراضي وزيادة الفوائد البنكية يعرقل الاستثمار السياحي.

نحو أكاديمية سياحية

يقول رجل الأعمال محمد حسين الملا، رئيس مجلس إدارة شركة الملا للسفر والسياحة، إن  الإقبال على الالتحاق بالعمل في القطاع السياحي ضعيف، متمنياً زيادة الإقبال لتفعيل مشاركة الكوادر الوطنية العاملة في المؤسسات السياحية، مشيراً إلى أن العادات والتقاليد وتدني الرواتب سبب رئيسي لعزوف القطريين عن المرافق السياحية.

وأضاف أن العمل في القطاع السياحي يشمل العديد من الأنشطة الفعالة والهادفة والتي لا تقتصر على خدمة الزبائن فهناك العديد من المجالات والتي يمكن للشباب القطري الالتحاق بها ومنها على سبيل المثال وليس الحصر أقسام المحاسبة وأقسام الرقابة، وغيرها من الأقسام.

وأشار إلى أن العديد من الجامعات العالمية الرائدة في هذا المجال يستطيع الشباب القطري الالتحاق بها ويمكن لقطر أن تدعو إحدى هذه الجامعات لافتتاح فرع جديد بقطر من أجل تنمية التعليم الخاص بالقطاع السياحي. وشدد على ضرورة العمل على استقطاب الجامعات العالمية العاملة في القطاع السياحي للعمل في السوق القطرية بحيث تكون رافدا حيوياً لتزويد القطاع السياحي باحتياجاته من الكوادر البشرية.

وأشاد الملا بالتنمية الكبيرة التي تشهدها قطر في كافة المجالات وأبرزها القطاع السياحي حيث إن قطر الآن وجهة سياحية عالمية مفضلة، متوقعاً أن يحقق القطاع السياحي معدلات نمو قياسية خلال السنوات القليلة المقبلة تتماشى مع الطفرة التنموية الكبيرة التي تعيشها دولة قطر في مختلف المجالات الحيوية.

ونوه إلى أن القطريين هم أفضل من يمثلون بلدهم، فبالإضافة إلى كون عملهم في المجال السياحي ذا ربح مادي فهو مهمة وطنية من الطراز الأول لإبراز صورة قطر العالمية كإحدى الوجهات الرائدة في الشرق الأوسط ويتوقع لها المزيد من النجاحات المتتالية خلال السنوات القليلة القادمة نظرا للاهتمام المتزايد من قبل الحكومة بقطاع السياحة.

طموحات عريضة

وتتبوأ قطر موقعاً استراتيجياً مميزاً يجعلها محور التقاء الشرق بالغرب، وتسعى الهيئة العامة للسياحة في قطر إلى تنمية صناعة السياحة في الدولة بنحو 20% على مدى السنوات الخمس المقبلة، وذلك من خلال التأكيد على موقعها المهم والعروض المميزة التي تقدمها الفنادق الفاخرة والمرافق التجارية العصرية للزوار.

وتسعى دولة قطر للتحول إلى وجهة مميزة بفضل التوجه الحكومي القطري للاستثمار في البني التحتية السياحية، ومن هذه المشاريع إقامة 130 فندقاً جديداً ومنتجعاً وغيرها من وجهات الترفيه الأخرى، وميناء جديد مع محطة لنقل الركاب، وشبكة حديثة للسكك الحديدية، والمترو، وقطارات الترام، والحافلات، وإنشاء نحو 12 ملعباً رياضياً.

 

نشر رد