مجلة بزنس كلاس
أخبار

بدأت اليوم، فعاليات البرنامج التدريبي لمنتسبي المنظمات الأهلية بالدولة حول الآليات الوطنية والدولية لحماية حقوق الإنسان والذي تنظمه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بمقرها على مدى يومين.
وقال الدكتور عبدالعزيز المغيصيب، عضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لدى افتتاحه البرنامج، إن حقوق الإنسان والحريات الأساسية أضحت أحد أهم الموضوعات الرئيسية على كافة الأصعدة الدولية والإقليمية والوطنية، لافتا إلى تنامي الوعي لدى الشعوب بالقيم الأصيلة لهذه الحقوق، وإدراك دورها في فرض احترام الكرامة البشرية، وحمايتها من أي اعتداء أو ممارسات مشينة.
ونوه في هذا السياق أيضا، بتنامي قناعة الشعوب بكون القيود على الحريات الفردية والجماعية، والتضييق على الطاقات الفكرية، والقدرات الإبداعية للإنسان، والانتهاكات التي تمس حقوقه الطبيعية وتخدش كرامته الإنسانية، تشكل عوائق أساسية نحو تحقيق النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي والتطور الحضاري.
وأوضح المغيصيب أن حقوق الإنسان ترتبط بطبيعة الكائن البشري، الذي خلق حرا ومكرما، مبينا أن الأصل هو أن يتمتع كل إنسان أينما وجد بحقوقه وحرياته الأساسية دون قيود أو حواجز، وأن تتوفر له ظروف الحياة الكريمة، غير أنه نبه إلى أن الصراعات التي عرفتها البشرية منذ القدم، وطغيان بعض الأنظمة في العالم، ونزعة الهيمنة لدى بعض الدول العظمى، والتخلف السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يشمل كثيرا من الدول، يهدد حقوق الإنسان، ويجعلها عرضة لانتهاكات متعددة الأشكال. وقال إن كل هذه المعطيات، تحتم ضرورة إيجاد الضمانات الكفيلة باحترام الحقوق والحريات الأساسية للإنسان.
ولفت إلى أن هذه الضمانات تنقسم إلى نوعين، يتمثل الأول في وسائل الحماية الدولية، ويتعلق الثاني بالتدابير التي تتخذ على صعيد كل دولة، داعيا إلى ضرورة التكامل بين وسائل الحماية على المستويين الوطني والدولي باعتبار أن الهدف واحد وهو إقرار واحترام حقوق الإنسان بمفهومها العالمي.
وتابع قائلا إن الدفاع عن حقوق الإنسان وحرياته، والعمل جديا على تعزيزها وحمايتها، من أنبل أهداف المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، مبينا أنه من هذا المنطلق يجيء تنظيم هذه الدورة التدريبية، في إطار ممارسة اللجنة لاختصاصاتها المنصوص عليها قانونا من حيث نشر الوعي والتثقيف بحقوق الإنسان وحرياته وترسيخ مبادئها على صعيدي الفكر والممارسة، وسعيا منها لتنمية وتعزيز وبناء قدرات العاملين في المنظمات الأهلية بدولة قطر عن طريق رفع الوعي وزيادة التثقيف بالضمانات الكفيلة باحترام الحقوق والحريات الأساسية للإنسان، مع بيان أهمية هذه المنظمات ومسئولياتها والدور الفعال الذي يمكن أن تضطلع به خاصة في مجال الدفاع عن قضايا حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وسيتم خلال يومي انعقاد البرنامج، من خلال ست جلسات، استعراض الآليات الوطنية لحماية حقوق الإنسان بتسليط الضوء عليها بصورة عامة، علاوة على توضيح دور المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان “اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، مثالا”، ومناقشة الدور الهام للمنظمات الأهلية في حماية وتعزيز حقوق الإنسان وغيرها من الموضوعات ذات الصلة.

نشر رد