مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

عقد معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية لقاء وزاريا حول مشروع استراتيجية التنمية الوطنية (2017-2022)، بفندق “الفورسيزون”، مساء اليوم. حضر اللقاء أصحاب السعادة الوزراء.
وأكد معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، خلال اللقاء على ضرورة التوافق والانسجام بين البرامج والمشاريع المقترحة في استراتيجية التنمية الوطنية (2017-2022) من جانب، والخطط العامة للمشاريع الحكومية خلال المرحلة القادمة من جانب آخر، مشيراً إلى ضرورة أن تنصب جميع الجهود المبذولة في دعم مشاريع الاستدامة، وأن تدعم تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
ووجه معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بأهمية أن تراعي استراتيجية التنمية الوطنية، الجاري إعدادها، سبل تطوير بيئة الأعمال بهدف تحفيز المشاركة الحقيقية للقطاع الخاص وتوجيهه نحو القطاعات ذات الكفاءة العالية، وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية من خلال وضع إطار تشريعي متكامل، وسد بعض الثغرات القانونية، بالإضافة إلى وضع إطار تشريعي واضح لمشاركة القطاع الخاص في المشاريع التنموية، بما في ذلك قانون عقود البناء والتشغيل والتحويل BOT، والإسراع في تطوير البنية التحتية في المناطق الصناعية واللوجستية لدعم تنويع النشاط الاقتصادي والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ودعم عملية التحول إلى اقتصاد المعرفة من خلال التركيز على تطوير التعليم والتدريب لزيادة كفاءة ومهارات المواطنين القطريين.
كما وجه معاليه بطرح مشروع استراتيجية التنمية الوطنية الثانية (2017-2022) للحوار المجتمعي لمشاركة القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمواطنين من ذوي الخبرة، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة التركيز على زيادة كفاءة الإنفاق العام، وتطبيق مبدأ القيمة مقابل التكلفة في جميع البرامج والمشاريع التي تتضمنها استراتيجية التنمية الوطنية (2017-2022).
ووجه معاليه أيضا كافة الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى بضرورة إعداد خططها الاستراتيجية متوسطة المدى وخطط المخرجات السنوية التي تعمل على تنفيذ نتائج وأهداف استراتيجية التنمية الوطنية.
وأكد معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية على أهمية العمل بسرعة على رفع كفاءة الأداء الحكومي لمواكبة التغيرات التي تشهدها الدولة، وسرعة إنجاز مشاريع الحكومة الإلكترونية، وتحويل أكبر عدد من الخدمات إلى النظام الإلكتروني لسرعة إنجاز المعاملات.
ووجه معاليه بضرورة الاستفادة من الجوانب الإيجابية التي نتجت عن تجارب الدول الأخرى التي قامت بإعداد استراتيجيات مماثلة، والنظر في الحلول التي ابتكرتها هذه الدول لتجاوز السلبيات والمعوقات خلال مراحل التنفيذ المختلفة.
واختتم معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني كلمته إلى السادة الوزراء والمسؤولين المشاركين في اللقاء بأهمية إيجاد إطار وطني واضح ومتكامل لمتابعة تنفيذ استراتيجية التنمية الوطنية (2017-2022) بما يضمن التسلسل المترابط لرفع التقارير المنتظمة على كافة مستويات الإشراف في الدولة من أجل تحقيق تنفيذ فعال للاستراتيجية، وتقديم حلول عاجلة لكل المعوقات عند بروزها، مع تحديد واضح للأدوار والمسؤوليات وأسس المساءلة في حالة التقصير.
من جانبه قدم سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت، وزير التخطيط التنموي والإحصاء، خلال اللقاء عرضاً تعريفياً عن أهم الخطوات التي قامت بها الوزارة خلال الفترة الماضية لتقييم استراتيجية التنمية الوطنية الأولى، والبناء على إنجازاتها، وتجنب القصور فيها. كما تطرق إلى مراحل إعداد استراتيجية التنمية الوطنية (2017-2022)  بالتعاون مع العديد من الجهات في الدولة.
وأوضح سعادته أن استراتيجية التنمية الوطنية الثانية سوف تُكمل برامج استراتيجية التنمية الوطنية الأولى، وتبنى على الدروس المستفادة منها وتأخذ بعين الاعتبار اختلاف فرضيات الإيرادات العامة الآن عنها عند وضع الاستراتيجية الأولى، وتقر بوجود متطلبات جديدة مثل خيط النمو السكاني والتعامل مع القضايا البيئية الملحة والتغير المناخي والانسجام مع أهداف التنمية المستدامة العالمية 2030.
وبعد ذلك تناول النقاش الذي استمر لثلاث ساعات عددا من القضايا الهامة التي تتناول كلا من محتوى وأولويات الاستراتيجية الوطنية الثانية، وآليات تنفيذها بالطريقة المثلى وكيفية تقييم أداء الوزارات ومؤسسات الدولة في تحقيق أهداف الاستراتيجية. كما تناول اللقاء السبل المناسبة لتحديد المسؤوليات بوضوح عن تنفيذ مشاريع وبرامج وأهداف الاستراتيجية وكيفية الإبلاغ السريع عن وجود قصور أو تأخير في التنفيذ.
من جانب آخر، قدم سعادة الدكتور إبراهيم إبراهيم، المستشار الاقتصادي بالديوان الأميري، عرضاً تعريفياً حول التحديات والتوجهات لاستراتيجية التنمية الوطنية الثانية (2017-2022) وآليات تنفيذها. ثم تناول بالتفصيل السبل المناسبة لمواجهة الوضع الاقتصادي والمالي الحالي للدولة في ظل ظروف تدني أسعار النفط. كما تناول مسألة التركيبة السكانية والقوى العاملة وإنتاجية العمل والقضايا المرتبطة بالعمالة الوافدة وكيفية معالجتها.
وقام خبراء البنك الدولي بإبداء مرئياتهم ومقترحاتهم حول مشروع الاستراتيجية، وعرض تجارب بعض الدول التي قامت بإعداد استراتيجيات مماثلة للاستفادة من تلك التجارب.
وقد استهدف هذا اللقاء الوقوف على مدى التقدم المحرز في إعداد استراتيجية التنمية الوطنية الثانية (2017-2022)، ومناقشة وتحديد أولويات التنمية الوطنية وتحدياتها، وتحديد الأهداف الرئيسية النهائية لهذه الاستراتيجية.

نشر رد