مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

التربع على صدارة الدوري الألماني لكرة القدم برصيد 17 نقطة بعد فوز في خمس مباريات وتعادل مرتين حصيلة تحلم بها جميع أندية الدوري الألماني لكرة القدم، إلا فريق بايرن ميونيخ. ففي ميونيخ تختلف المقاييس والتطلعات، ومقاييس النجاح المعتمدة لدى صاحب الأرقام القياسية في ألقاب الدوري الألماني والكأس، لا يمكن مقارنتها بتلك السائدة لدى الآخرين.

ومن هذا المنطلق يمكن استيعاب “الكارثة” التي حلّت بالنادي من جراء التعادل الأخير أمام فراكفورت في المرحلة السابعة للبوندسيلغا (2-2)، وذلك عقب تعادل أول أمام فريق كولونيا (1-1) في المرحلة السابقة، ليعلن رئيس النادي كارل هاينز رومينيغه، حالة استنفار مع إطلاق تصريحات نارية ممزوجة بغضب شديد حمّل فيها المسؤولية لجميع أعضاء النادي معلقا أن الأداء كان “إهانة للنادي وأمر غير مقبول!”.

المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي بدوره، والمعروف بهدوءه الشديد، علا صوته من منصة المدربين، وذلك للمرة الأولى منذ توليه مهام تدريب البافاري. ليوضح لاحقا أمام الصحفيين بأنه “ليس غاضبا من الأداء السيئ للفريق، بقدر ما هو غاضب من العقلية التي ميزت اللاعبين خلال اللقاء”.

وحصل أنشيلوتي على دعم قائد الفريق المخضرم فليب لام حين قال” “علينا أن نضع على أنفسنا سؤالا حول غياب الخطورة التي نجحنا في اكتسابها في السنوات الأخيرة، أين ذهبت؟!”. وتابع: “عندما لا تكون حاضرا في لقاء بمستوى 100 بالمائة، فلا تتعجب إذا ما انهزمت في النزالات الثنائية”.

ومهما اختلفت مصادر هذه التصريحات إلا أن جميعها ركزت بتوجيه اللوم إلى “العقلية السائدة حاليا في صفوف البافاري”، وهو ما لخصه رومينيغه مشددا أن الفريق الذي خاض “الشوط الأول أمام فراكفورت لا يمكن أن يكون بايرن ميونيخ”.

وكانت هذه المرة الأولى منذ عام 1997، التي يهدر فيها بايرن ميونيخ نقاط المباراة الثلاث بعد تقدم بهدفين نظيفين، فهل بات ذلك مؤشر لحالة عدم رضا بين لاعبي المدافع عن لقب الدوري الألماني؟! الجناح أرين روين يستبعد الأمر بشكل قاطع، لينصح فريقه إلى “العودة إلى الروح الجماعية في الأداء وإلى توضيح الأمور العالقة داخليا”، وإلا “سنواجه مشاكل مع كل فريق”، يقول الدولي الهولندي.

تأكيد روبن على ضرورة الحوار الداخلي، أكده أيضا الوافد الجديد من دورتموند ماتس هوملز. وإذا ما أضفنا تصريحات رومينيغه القاسية والتي لم توجه يوما بتلك الحدة إلى المدرب السابق بيب غوارديولا، فإننا سنصل إلى خلاصة مفادها أن أنشيلوتي هو المقصود. أنشيلوتي المطارد دائما من قبل الصحافة المحلية عبر مقارنة مستمرة بينه وبيب غوارديولا، خسر إلى غاية اللحظة السباق بنسبة 69 بالمائة مقابل 71 بالمائة في ما يتعلق بالاستحواذ على الكرة، وأيضا التمريرات الناجحة بمعدل 86 بالمائة مقابل 88,1 بالمائة، وأضف إلى ذلك معدل السرعة والمسافات التي قطعها اللاعبون والتي سجلت هي الأخرى تراجعا ملحوظا بنحو خمس كيلومترات. ولم يسجل أنشيلوتي في القائمة الأخيرة التي أعدتها صحيفة كيكر الرياضية ونشرتها في عددها الصادر اليوم الاثنين، تقدما سوى فيما يتعلق بمعدل النزالات الثنائية.

وبعيدا عن هذه الأرقام من الملاحظ أيضا أن قوة بايرن وسط الملعب بدأت تتراخى، فتشابي أولونسو مثلا أصبح أكثر تذبذبا كلما تعرض لهجوم، وريناتو سانشيرز لم يندمج بعد مع الفريق، وأخطاء تياغو كانتارا الفردية بدأت تتكرر.

وهناك لاعبون آخرون ليسوا أحسن حالا على رأسهم الدولي توماس مولر الذي لا زال يواصل دور التلميذ المجتهد الذي يعمل من أجل الجميع لكن دون نتيجة شخصية مرضية.

نشر رد