مجلة بزنس كلاس
استثمار

بالعقل وبالنقل في آنٍ واحد

انخفاض في التكاليف وزيادة في الإيرادات وأرباحه تقفز إلى 20%

“الملاحة” الأكثر ربحية والخليج للمخازن الأعلى نمواً

اقتصاديون: الطلب على النقل سيتضاعف السنوات المقبلة

عبد العزيز: دور هام  لشركات النقل في تنفيذ مشاريع البنية التحتية

 

بزنس كلاس– محمد عبد الحميد

حققت شركات النقل المقيدة ببورصة قطر تحسناً كبيراً فى أرباحها خلال النصف الأول من العام الجاري، وسجلت الشركات العاملة في هذا القطاع أعلى أرباح لها  منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية, خاصة أن قطاع النقل في قطر سيكون من المحاور والركائز الأساسية للحكومة فى الفترة القادمة، وذلك بالتزامن مع البدء في تنفيذ مشاريع البنية التحية وكأس العالم2022.

ويرى الخبراء أن النتائج النصفية للشركات العاملة في قطاع النقل تُعتبر جيدة وشهدت نموًا على المستوى العام، واستفادت من الهبوط الحاد الذى لحق بأسعار النفط منذ يونيو 2014، وهو ما دعم أرباحها بشكل كبير، مؤكدين أن ما يميز أرباح الشركات أنها أرباح تشغيلية، وتوقعوا أن تشهد السنوات المقبلة نموا في أرباح هذه الشركات بعد النتائج المالية المميزة التي حققتها القطاع في النصف الأول من هذا العام، والفرص الاستثمارية التي استغلتها والتي ساهمت في زيادة أرباحها، وأكدوا قدرة شركات النقل على التواجد في الأسواق المحلية والعالمية بفضل قوة الوضع المالي ومراكزها المالية التي عززتها الطفرة الاقتصادية في قطر.

ثلاث شركات وثلاثة براهين

وقد ارتفعت أرباح شركات النقل المقيدة في بورصة قطر بنحو 20% خلال النصف الأول من العام الجاري مدعومة بالارتفاع القوي الذي حققه جميع الشركات العاملة في هذا القطاع, وكشفت نتائج أعمال 3 شركات في النصف الأول عن تحقيقها أرباحا بلغت 1,23 مليار ريال مقارنة بنحو 1,03 مليون ريال خلال الفترة ذاتها من 2014.

ويضم قطاع النقل في بورصة قطر، ثلاث شركات وهي “الملاحة القطرية”، “الخليج للمخازن”، و”قطر لنقل الغاز”، وحققت الشركات الثلاث نموًا في أرباحها بلغ 26%، و30%، و10% على التوالي.

“ملاحة” في الطليعة

وتصدرت شركة الملاحة القطرية (ملاحة) قائمة الشركات الأكثر ربحية في هذا القطاع حيث حققت الشركة صافي ربح قدره 651 مليون ريال قطري بزيادة قدرها 26% مقارنة مع نفس الفترة من عام 2014, ونمت إيرادات قطاع ملاحة البحرية واللوجستية بمعدل 27% وزاد صافي ربح هذا القطاع بمعدل 119%, وترجع هذه الزيادة إلى نمو أعمال الميناء ونقل الحاويات مدفوعة بالنمو المستمر في أنشطة المشاريع بدولة قطر مما أدى إلى زيادة في حجم التجارة وأثر بصورة إيجابية على نشاط هذا القطاع.

كما نمت إيرادات قطاع ملاحة للغاز والبتروكيماويات بمعدل 26% وزاد صافي ربح هذا القطاع بمعدل 29%, يعزى هذا النمو إلى ناقلات المنتجات والغاز المملوكة للمجوعة بالكامل وكذلك استثمارات المجموعة في الشركات الزميلة والشركات المشتركة لنقل الغاز الطبيعي المسال.

الملاحة تستحوذ على 100% في ناقلتي الغاز الطبيعي المسال

“ناقلات” واستراتيجية النتائج

وجاءت “ناقلات”– الشركة القطرية الرائدة في مجال الغاز الطبيعي المُسال في المرتبة الثانية من حيث الربحية، بعد أن حققت أرباحاً بلغت 490,2 مليون ريال قطري بزيادة قدرها 10% عن العام الماضي, وتعكس تلك النتائج المالية لشركة “ناقلات” نجاح استراتيجية التطوير، وأعمال التشغيل في المشاريع المشتركة وقوة أداء الشركة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

وارتفعت أرباح الشركة من المشاريع المشتركة المختلفة من خلال تدشين سفينة جديدة في الربع الثاني بالإضافة إلى خمس سفن بحرية والتي تم تشغيلها بالكامل خلال تلك الفترة، وستستمر “ناقلات” في نموها كشركة محورية في قطاع الخدمات البحرية في دولة قطر”.

“الخليج للمخازن” تتصدر النمو

من ناحية أخرى، تصدرت شركة الخليج للمخازن، المزود الرائد للخدمات اللوجستية في دولة قطر، قائمة الشركات الأعلى نموا في الأرباح، حيث سجّلت أرباحاً صافية تقدر بـ87,7 مليون ريال، مرتفعة بنسبة30% عن صافي أرباحها في ذات الفترة من العام الماضي والتي بلغت67,7 مليون ريال قطري.

ويشكل هذا النمو القوي للأرباح انعكاساً إيجابياً لتزايد مصادر دخل الشركة، حيث بلغ إجمالي إيرادات الشركة 405,7 مليون ريال قطري خلال النصف الأول من العام، بزيادة ملحوظة تقدر بـ21,3% عن إجمالي إيرادات الفترة ذاتها في العام المنصرم والذي بلغ334,6 مليون ريال, وارتفع العائد على السهم خلال هذه الفترة ليصل إلى 1,84 ريالا قطريا محرزاً زيادة بنسبة 30% بالمقارنة مع نتائج العام 2014 حيث بلغ العائد على السهم حينها 1,42 ريالا.

“الخليج للمخازن” تزيد رأس المال عبر إصدار أسهم جديدة

المستقبل في النقل

وأوضح الخبراء أن الطلب على النقل بكافة أشكاله في دول المجلس عامة وقطر خاصة سيتضاعف خلال العشرين سنة المقبلة، لذا فإن إنشاء مشاريع تكاملية في قطاع النقل كمشروع سكة الحديد سيوفر قدرات نقل إضافية لتلبية الاحتياج المتزايد لنقل الركاب والبضائع وسيرفع من القدرة التنافسية لقطاعات النقل والمواصلات ويخفف من الاختناقات المرورية من خلال توفير وسائل نقل عام مجدية، كما سيسهم بشكل تكاملي وفاعل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول مجلس التعاون عن طريق توفير وسيلة نقل اقتصادية آمنة وذات تأثير سلبي محدود على البيئة.

وأضافوا أن هناك فرصا واسعة للاستثمار في دولة قطر نتيجة للنمو الاقتصادي الهائل الذي تشهده البلاد، فالنمو الاقتصادي في قطر يعتبر من أعلى معدلات النمو في العالم والتوقعات الاقتصادية تشير إلى استمرار تلك المعدلات العالية من نسبة النمو الاقتصادي خلال السنوات الست القادمة، خاصة في ظل ما تشهده البلاد من مشاريع ضخمة في مجالات النفط والغاز ومشروعات الصناعات البتروكيماوية والمشاريع الاقتصادية التي رصدت لها الدولة مبالغ كبيرة، هذا فضلا عن النهضة العمرانية الكبيرة التي تجري عملياتها الآن.

وزير المواصلات: قطر ترصد 140 مليار دولار لمشاريع النقل والبنية التحتية

بورصة الأداء إلى ارتفاع

وفي هذا السياق، قال المحلل المالي أسامة عبد العزيز: “حققت شركات النقل المقيدة في بورصة قطر أداءً قويًا في النصف الأول من 2015، مدعومة في الأساس بانخفاض أسعار النفط، وهو ما ساعد على خفض المصاريف وبالتالي زيادة الإيرادات”.

وأضاف أن قطاع النقل سوف ينمو بسرعة أكبر خلال السنوات القادمة بفضل زيادة الإيرادات وانخفاض المصاريف، بالإضافة إلى الدور المهم لهذا القطاع في تنفيذ مشاريع البنية التحتية والتي سوف تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي مع الحفاظ على البيئة وتحسين جودة الحياة في المدن.

وأكد عبد العزيز أن دولة قطر تمتلك مجموعة متكاملة من مقومات جذب الاستثمار الأجنبي، ومن أبرز هذه المقومات الاستقرار السياسي والاجتماعي، وتوفر جملة من عوامل الإنتاج التي تقدم مزايا نسبية للصناعات ذات الاستهلاك الكبير للطاقة حيث يتوفر لدى قطر أكبر حقل منفرد للغاز في العالم، هذا إلى جانب الموقع الاستراتيجي في منطقة الخليج والتكوين الجغرافي للدولة كشبه جزيرة ممتدة عبر مياه الخليج مما يضيف لها ميزة وجود منافذ بحرية وسواحل ممتدة عبر مياه الخليج الأمر الذي يزيد من فرص الدولة لأن تصبح مركزا جيدا للقيام بالأعمال الاستثمارية.

ونوه إلى أن الدولة قامت بسن بعض القوانين والتشريعات لتوفير الحوافز والتسهيلات التي من شأنها رفع معدلات ربحية المشروعات التي تقام فيها, وقد حظيت البنية الأساسية من طرق ومرافق وموانئ ووسائل اتصال بنصيب وافر من أولويات الدولة في إطار سياستها لتحقيق عملية التنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية للمشاركة بدور فعال في عملية تنويع مصادر الدخل القومي.

 

نشر رد