مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

كشف السيد عبد الله الخنجي الرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة المواني عن بدء المرحلة الثانية لتطوير ميناء الرويس والتي تشمل توسعة المساحات الاستيعابية للميناء، وبناء المخازن، وإنشاء سوق ميناء الرويس لبيع البضائع الإقليمية للدول المجاورة.

وأكد الخنجي أن الميناء أسهم وبشكل مباشر في انتعاش الحركة الاقتصادية للمناطق الشمالية، وتخفيف الضغط على الموانئ الأخرى، خاصة من ناحية استيراد مختلف أنواع مواد البناء لخدمة المشاريع الكبرى في المناطق الشمالية، وتعزيز التبادل التجاري مع دول المنطقة والجوار لتنشيط الحركة التجارية مع هذه الدول، وتسهيل تنقل الأفراد بين الدول، مؤكدًا تحول الميناء إلى شريان رئيسي لتغذية منطقة الشمال اقتصاديا وتجاريا، ليكون البوابة الشمالية للحركة التجارية في قطر.

مراحل التطوير

وأشار إلى بدء المرحلة الثانية من تطوير ميناء الرويس حيث من المتوقع أن تنتهي في أقل من سنة، وتشمل المرحلة الثانية توسعة المساحة الاستيعابية لأرضية الميناء، بالإضافة إلى بناء المخازن الرئيسية لتخزين البضائع، وسوق ميناء الرويس، واستكمال البنية التحتية الخاصة للميناء، وأعمال الإنارة ورصف المساحات الجديدة الخاصة بالأرضية الاستيعابية للميناء.

وقال الخنجي إن المرحلة الثالثة للميناء سوف تبدأ بعد الانتهاء من المرحلة الأولى وتشمل توسعة وتعميق أحواض الميناء فالحوض الداخلي، سيتم تعميقه من العمق الحالي وهو 7 أمتار إلى 10 أمتار، وأما الحوض الخارجي من العمق الحالي وهو 5 أمتار إلى 10 أمتار، إلى جانب توسعة الحوض وامتداد رصيف السفن. وأكد أن الهدف من التوسعة هو استقبال الأنواع الأخرى من سفن الشحن سواء المتوسطة أم السفن التجارية الكبيرة نوعا.

وأكد وجود إمكانية لتنفيذ أي من الخطط المستقبلية للتوسعة والتطوير، خاصة أن الميناء يمتلك مساحات واسعة يمكن الاستفادة منها في أي أعمال تطويرية مستقبلية بعد المرحلتين الثانية والثالثة.وقال إن وزارة المواصلات والاتصلات هي الجهة المسؤولة عن ميناء الرويس وفقا للمرسوم الأميري 2014/76.

السفن الكبيرة بميناء الرويس

سوق الميناء

ولفت إلى البدء في إنشاء سوق ميناء الرويس ضمن المرحلة الثانية لتطوير الميناء ومن المتوقع الانتهاء منه خلال 10 اشهر، وتبلغ مساحة السوق في المرحلة الأولى 6700 متر مربع مع وجود إمكانية التوسعة في المستقبل بمساحة إضافية تبلغ 3200 متر مربع، وتهدف السوق إلى بيع البضائع المختلفة الواردة من الدول المجاورة، كما أن السوق سوف تشمل العديد من المرافق من مسجد واستراحة وكافيتريا ودورات مياه ومكاتب للجهات الإشرافية والرقابية، وستكون السوق قريبة من الشارع الرئيسي لتسهيل دخول الجمهور من البوابة المخصصة لهم، كما أن هناك بوابات داخلية لدخول التجار من جهة الميناء ونقل بضائعهم من السفن إلى السوق.

المرحلة الأولى

وأوضح الرئيس التنفيذي أن ميناء الرويس بدء العمل بالمرحلة الأولى التي جاءت تنفيذا للقرار الأميري رقم “76” لسنة 2014 بشأن تشغيل الميناء لتسهيل حركة دخول وخروج السفن والبضائع والمسافرين والاستيراد والتصدير وإعادة التصدير وتنشيط التبادل التجاري بين دول المنطقة، موضحا أن المرحلة الأولى كانت مخصصة للسفن الخشبية وسفن الإمداد والخدمات، وتم تشغيل الرصيف الثاني لاستقبال السفن المتوسطة والتي تحمل مواد البناء من الجابرو والمواد الأخرى، مثل الإسمنت والحديد والرخام والجرانيت، والتي تستخدم في مختلف المشاريع الاقتصادية في المنطقة الشمالية ولتخفيف الضغط على الموانئ الأخرى، ولسهولة نقل المواد إلى مواقع المشاريع في الشمال، وتم بعد الافتتاح تحويل العمليات التشغيلية للسفن الإقليمية من ميناء الدوحة إلى ميناء الرويس.

جانب من ميناء الرويس

صالة المسافرين

ولفت إلى تخصيص صالة للمسافرين في ميناء الرويس لتسهيل حركة تنقل المسافرين بحرا إلى دول المنطقة، خاصة مع وجود الجهات المختصة، مشيرًا إلى أن أغلب رحلات السفر البحري تتم بين قطر والبحرين، خاصة في عطلة نهاية الأسبوع حيث يفضل بعض المواطنين السفر عن طريق سفنهم الخاصة إلى البحرين والعودة منها، فيتم إنهاء إجراءات السفر من خلال صالة المسافرين الموجودة في الميناء، كنوع من الخدمات التي يقدمها الميناء إلى المواطنين، موضحا أنه سيكون للميناء دور كبير في تطوير حركة السياحة خاصة أن الخدمات والتسهيلات المقدمة للسفن السياحية والمسافرين ستكون عامل جذب لتلك السفن للدخول للمنطقة الشمالية، خصوصا بين دول الجوار القريبة جدا في المسافة.

فندق ميناء الرويس

وقال الخنجي أثناء الجولة الصحفية لـ”بوابة الشرق”: “ومن الخدمات والتسهيلات الأخرى التي تقدمها الشركة في الميناء توفير فندق لبحارة السفن الراسية في الميناء وبأسعار رمزية، حيث لا تتجاوز رسوم الإقامة للشخص الواحد 10 ريالات فقط لليلة الواحدة، وأن الفندق يستوعب حوالي 60 شخصا وكلهم من بحارة السفن، ويعتبر الفندق من أهم التسهيلات المقدمة للسفن أثناء تواجدها في الميناء، إلى جانب التسهيلات الأخرى مثل توفير الكهرباء والماء مجانا بالقرب من أرصفة الميناء.

فندق الميناء وصالة المسافرين

جهات حكومية

وأشار إلى تخصيص مكاتب لمختلف الوزارات والإدارات التي تقوم بالأعمال الرقابية والإشرافية في الميناء، حيث توجد في الميناء مختلف الجهات الحكومية المختصة بأعمال المراقبة والتفتيش ومنح تراخيص إدخال البضائع التجارية، وإجراءات دخول وخروج المسافرين والبحارة، ومن هذه الجهات وزارة الداخلية، ووزارة البلدية والبيئة، ووزارة الصحة العامة، والهيئة العامة للجمارك، إلى جانب توفير مكاتب للوكلاء الملاحيين والمخلصين الجمركيين.

ومن جانبه أشار المهندس نبيل محمد الخالدي مدير الإدارة الهندسية في الشركة القطرية للموانئ إلى الموقع الجغرافي البحري المميز لميناء الرويس في شمال البلاد وفي منتصف الخليج العربي، فقد تميز الميناء من خلال هذا الموقع بسهولة وصول السفن من قبل الدول المجاورة إلى البلاد، فالميناء قريب من مختلف الجهات.

وأكد أن تصميم الميناء روعي فيه وجود حوضين للسفن ومنح ذلك ميزة وخصوصية للميناء وذلك للاستخدام الأمثل، حيث خصص كل حوض لنوع معين من البضاعة: فالحوض الأول يستقبل السفن التقليدية والصغيرة من الدول المجاورة، والحوض الثاني للسفن المتوسطة التي تحمل مواد ذات حمولة ثقيلة مثل مادة الجابرو والحديد ومواد البناء وغيرها من المواد الثقيلة، كما أن للميناء 4 بوابات لدخول السيارات والشاحنات لتسهيل عملية نقل البضائع.

سفن لنقل مواد البناء

المنطقة العامة

وحول المنطقة العامة الواقعة خارج الميناء أشار الخالدي إلى أن المنطقة تتكون من عدة مرافق تجارية وخدمية، منها مبنى الاستراحة والكافيتريا والمبنى التجاري الذي يحتوي على 19 محلا تجاريا متنوعا من كافيتريات، وسوبر ماركت ومحلات بيع أدوات البحرية والصيد، وهناك 49 مخزنا للصيادين، وساحات للمزاد، ورصيف للطراريد ورصيف آخر لسفن الصيد، وجامع كبير، ومواقف فسيحة للسيارات، والمنطقة العامة تحت إشراف إدارة الثروة السمكية بوزارة البيئة، إلى جانب مبان أخرى لجهات حكومية مختلفة تقع في المنطقة العامة.

ونوه الخالدي إلى أن المرحلة الأولى لمشروع الميناء ستكون بمساحة 60 ألف متر والثانية 240 ألف متر والثالثة تعميق الأحواض، وسيمتد رصف الأرضيات لغاية السوق الجديد المزمع إنجازه خلال 10 أشهر.

أثناء جولة بوابة الشرق في ميناء الرويس

أكد موسى علي الهمام – رئيس عمليات ميناء الرويس ، عدم استقبال السفن إلا بعد إستلام جميع بيانات ومواصفات السفن وحجم ونوع البضائع عبر الوكلاء الملاحيين وذلك قبل الوصول إلى الميناء ب 48 ساعة ، وبعد المراجعة على بيانات السفن يتم الموافقة عليها والسماح لها بالقدوم إلى الميناء ، وبعد دخول السفن ورسوها في الميناء يتم إعطاء مدة زمنية لتفريغ الحمولة ، فالسفن المخصصة لنقل (الجابرو) تمنح مهلة 3 أيام لتفريغ الحمولة ، وفي حالة بقاء السفن أكثر من المدة المحددة لتفريغ الحمولة يتم احتساب رسوم إشغال الرصيف.

وأشار الهمام إلى أن ميناء الرويس يستقبل مختلف أنواع البضائع التجارية، منها مواد البناء مثل الجابرو والإسمنت والجبس والحديد والرخام والجرانيت، إلى جانب المواد الغذائية من الخضروات والفاكهة والمكسرات وأيضًا الأعلاف إلى جانب مختلف أنواع الماشية.

مرسى للطراريد

وأكد ارتفاع حجم دخول البضائع عن طريق ميناء الرويس عن الأشهر الأولى للافتتاح، فقد بلغ حجم البضائع في سبتمبر 33 ألف طن من البضائع وحوالي 35 ألف رأس من الماشية عبر 122 سفينة، بينما بلغ حجم دخول السفن في أغسطس 117 سفينة و117 ألف طن، و37 ألف رأس من الماشية، وفي يوليو دخلت الميناء 91 سفينة، و40 ألف طن من البضائع، و16 ألف رأس من الماشية، ويلاحظ ارتفاع حجم دخول السفن والبضائع مؤخرا، ويوضح ذلك زيادة النشاط التجاري في المنطقة الشمالية مع افتتاح ميناء الرويس الذي خدم العديد من الأنشطة الاقتصادية بشكل مباشر.

سفن تقليدية للبضائع الاقليمية

نشر رد