مجلة بزنس كلاس
رئيسي

أكد سعادة الشيخ فهد بن فيصل آل ثاني رئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينافاتف) ونائب محافظ مصرف قطر المركزي، أن المجموعة واصلت خلال العام الجاري جهودها في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك ضمن خطة عملها لتحقيق أهدافها المنشودة، حيث دأبت على مواكبة التطورات من خلال العمل على تعزيز نظم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لدى الدول الأعضاء، والمشاركة ضمن الحراك الإقليمي والدولي في مواجهة تلك الجرائم، ودعم الجهود الدولية في هذا النطاق.
qna_menafatf_1510121212-1 qna_menafatf_1510121212-4 qna_menafatf_1510121212-5 qna_menafatf_1510121212-6
qna_menafatf_1510121212-2
جاء ذلك في كلمة ألقاها سعادته، خلال الجلسة الافتتاحية لأعمال الاجتماع العام الرابع والعشرين لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينافاتف)، والتي تشهد خلال فترة انعقادها، وتحضرها دولة أستراليا ولأول مرة كعضو مراقب، مناقشة جملة من المواضيع المتعلقة بآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، واستعراض آخر نشاطات مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينافاتف)، والعلاقات مع مجموعة العمل المالي (فاتف) والمنظمات الدولية والجهات الإقليمية، بجانب تعزيز الجهود في مجال مكافحة تمويل الإرهاب.
ولفت سعادة الشيخ فهد بن فيصل آل ثاني الذي يشغل أيضا منصب رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى أنه نظرا لتفاقم مخاطر تمويل الإرهاب خلال السنوات الأخيرة، لاسيما على الصعيد الإقليمي، فقد أولتها مجموعة “مينافاتف” اهتماما بالغا وركزت هذا العام على تكثيف الجهود لمواجهتها، والتكاتف مع المنظمات الدولية والإقليمية والدول الأعضاء وغير الأعضاء في سبيل التصدي لها.
وفي هذا الصدد، نوه سعادته إلى أنه قد تم مؤخرا تشكيل منتدى خبراء مكافحة تمويل الإرهاب والذي تترأسه دولة قطر، بهدف زيادة القدرة على مكافحة الإرهاب وتعطيل تمويله، وذلك من خلال تبادل الخبرات بين أعضاء المنتدى، ومحاولة التوصل لحلول مناسبة وتطبيقها.
وأوضح أن المنتدى عقد أول لقاءاته في الدوحة بداية الأسبوع الجاري، وحظي باهتمام كبير من قبل الأعضاء والمراقبين في مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينافاتف)، وشهد حضورا واسعا، حيث تخلل اللقاء جملة من العروض التقديمية قدمها بعض الأعضاء والمراقبين، تضمنت حالات عملية متعلقة بقضايا ذات صلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ونوه سعادته بسعي المجموعة للتعرف على احتياجات المساعدات الفنية المرتبطة بمكافحة تمويل الإرهاب، والتعاون مع الجهات المانحة من أجل سد تلك الاحتياجات.
وفي إطار تعزيز التزام الدول الأعضاء بمتطلبات مكافحة تمويل الإرهاب، أشار سعادة الشيخ فهد بن فيصل آل ثاني رئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينافاتف)، إلى قيام المجموعة، بالتعاون مع مجموعة العمل المالي (فاتف) في مبادرتها الأخيرة، لمعرفة مستوى الالتزام بالتوصيتين الخامسة والسادسة المعنيتين بمكافحة تمويل الإرهاب، مؤكدا أن “مينافاتف” ستستمر بجمع المعلومات من الدول الأعضاء حول فعالية التدابير المتخذة، كما تسعى إلى تعزيز الآليات المتاحة للتنسيق والتعاون الوطني والدولي الفعال بين الجهات المحلية والجهات النظيرة.
وأوضح سعادته أن المجموعة شاركت في العديد من المحافل الدولية ذات الصلة بمجال عملها، وقامت بالتعاون مع عدة جهات إقليمية ودولية ومجموعات نظيرة، وشاركت في العديد من المشاريع التي تخدم أهدافها.
يشار إلى أنه في آخر شهر نوفمبر من عام 2004، عقد اجتماع وزاري في المنامة بمملكة البحرين، حيث قررت حكومات 14 دولة عربية إنشاء مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينافاتف) من أجل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (MENAFATF) تعمل على غرار مجموعة العمل المالي (FATF)، وتم الاتفاق على أن تكون دولة المقر هي مملكة البحرين.
وتعتبر المجموعة ذات طبيعة طوعية وتعاونية مستقلة عن أي هيئة أو منظمة دولية أخرى، تأسست بالاتفاق بين حكومات أعضائها، ولم تنشأ بناءً على معاهدة دولية، وهي التي تحدد عملها ونظمها وقواعدها وإجراءاتها، وتتعاون مع الهيئات الدولية الأخرى وخصوصاً مجموعة العمل المالي لتحقيق أهدافها.
وتعمل الدول الأعضاء في المجموعة على تحقيق جملة من الأهداف، منها تبني وتنفيذ التوصيات الأربعين لمجموعة العمل المالي (فاتف) في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، وتنفيذ معاهدات واتفاقيات الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والتعاون فيما بينها لتعزيز الالتزام بهذه المعايير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتعاون مع المنظمات والمؤسسات والهيئات الإقليمية والدولية الأخرى لتعزيز الالتزام بها دوليا، بجانب العمل المشترك لتحديد الموضوعات المرتبطة بعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب ذات الطبيعة الإقليمية، وتبادل الخبرات في شأنها وتطوير الحلول للتعامل معها، واتخاذ تدابير في جميع أنحاء المنطقة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بفاعلية وبما لا يتعارض مع القيم الثقافية للدول الأعضاء وأطرها الدستورية ونظمها القانونية.

نشر رد