مجلة بزنس كلاس
استثمار

مع فوز قطر بحق استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022، بدأت البلاد مرحلة بناء استراتيجي لتوفير مستلزمات نجاح أهم حدث رياضي على وجه الأرض وانطلقت عمليات بنية تحتية ضخمة بمشاركة شركات عملاقة من مختلف بقاع العالم ولا تزال هذه العملية مستمرة حتى تحين ساعة التتويج مع انطلاق مباريات كأس العالم 2022. وفي هذا الإطار أشاد الفرنسي جان بول شوير المدير العام لشركة «سانوفي» بدول الخليج واليمن، بتطور العلاقات الاقتصادية بين قطر وفرنسا خلال الفترة الأخيرة، وهو ما نتج عنه انعقاد مجلس الاستثمار القطري الفرنسي منذ أيام، بحضور السيد ماتياس فيكيل وزير التجارة الخارجية الفرنسي. وقال جان بول في تصريحات خاصة: «التعاون الاقتصادي بين قطر وفرنسا له باع طويل، ومنذ زمن ونحن في شركة سانوفي فخورون بأن نكون جزءا من المستثمرين في قطر نيابة عن الشركات الفرنسية».
وشدد على أن قطر تعتبر من الدول الجذابة والمهمة للغاية في الاستثمار بمنطقة الخليج، وذلك بسبب ما تتميز به من مستوى عالٍ في التعليم، والاقتصاد القوي، مؤكدا على أن الاهتمام الاقتصادي بين الدولتين كان واضحا في الكثير من الأرقام التي تحدث عنها ماتياس فيكيل وزير التجارة الخارجية الفرنسي، خلال كلمته أمام مجلس الاستثمار بين البلدين.
وأوضح أن انعقاد مجلس الاستثمار القطري الفرنسي منذ عدة أيام، يهدف في المقام الأول إلى حث المستثمرين القطريين على التوجه إلى فرنسا، بالإضافة إلى تشجيع الشركات الفرنسية على التواجد والاستثمار في قطر خلال السنوات المقبلة، مما يعزز ويقوي العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، للوصول بها إلى مستوى أعلى مما هو موجود حاليا، رغم أن الموجود يعتبر ممتازا للغاية.
قطر سوق مهم
كما أعلن أن الكثير من الشركات الفرنسية الكبرى وغير الفرنسية ترغب في التواجد بقوة في السوق القطري، وقال: «فرنسا لديها باع كبير في التصدير لمختلف دول العالم، وقطر بالنسبة لنا سوق مهم للغاية في المنطقة، وخاصة بالنسبة للشركات المتوسطة وصغيرة الحجم، لما يتميز به السوق القطري من تواجد فرص كبيرة للغاية في المجالات التي تعمل بها مثل هذه الشركات».
كما أضاف أن التطور المذهل الذي تمر به قطر منذ عدة سنوات يعتبر جاذبا بقوة لكافة المستثمرين من مختلف دول العالم، مؤكدا على أن قوة العلاقة بين البلدين تساهم بشكل كبير في فتح المجال بشكل مميز للغاية أمام الشركات الفرنسية للدخول في السوق القطري بالكثير من المجالات.
زيادة عدد الشركات الفرنسية
وعن ارتفاع عدد الشركات الفرنسية التي تعمل في قطر وما توقعه عن الزيادة في هذا العدد خلال الفترة المقبلة قال: «هناك 1200 شركة فرنسية تعمل في قطر، وأعتقد أن هذا عدد جيد للغاية، لكن هذا العدد سيكون قابلا للزيادة بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، خاصة بالنسبة للشركات المتوسطة والصغيرة، إذ تعتبر فرنسا الوجهة الاستثمارية الثانية بالنسبة لقطر حول العالم، وهو ما يؤكد مدى الترابط الاقتصادي بين البلدين على كافة المستويات».
وشدد على أهمية دعم التعاون في مجال الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلدين، مثلما أكد وزير التجارة الخارجية الفرنسي وقال: «المناخ الاستثماري في فرنسا جاذب بدليل وجود نحو 20 ألف شركة أجنبية تعمل في فرنسا في مختلف القطاعات الاقتصادية».
الشركات الصغيرة والمتوسطة
وحول استعداد قطر لاستقبال المونديال وأهمية ذلك بالنسبة للشركات الفرنسية، قال جان بول: «من المؤكد أن هذا الحدث يعتبر بمثابة فرصة قوية للغاية للشركات الفرنسية، خاصة المتوسطة والصغيرة خاصة في ظل التطور المذهل في البنية التحتية داخل قطر، فهو تطور سريع ومذهل، ودليل على أن الدولة مقبلة على نهضة كبيرة حتى عام 2030، وهو ما يعني أيضا أن الكثير من الشركات من مختلف دول العالم ستكون حريصة على التواجد داخل السوق القطري خلال الفترة المقبلة».
نجاح قطر اقتصادياً
كما شدد على أن الجميع يراهن اقتصاديا ورياضيا وسياحيا على نجاح قطر في الخروج بالمونديال بالشكل الذي يليق بها، خاصة أن الدولة تضع كافة الإمكانات من أجل تنظيم مونديال تاريخي يكون مشرف لمنطقة الشرق الأوسط وليس الخليج فقط، وقال: «النهضة الاقتصادية ستشهد نموا كبيرا من عام إلى آخر، داخل قطر بسبب هذا الحدث العالمي، وهو ما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن قطر ستجنى ما زرعته خلال سنوات خلال هذا المونديال».
الأمراض المزمنة
وعن تفاصيل العقد المبدئي الذي وقعته الشركة مع وزارة الصحة القطرية على هامش مجلس الاستثمار بين البلدين، قال جان بول: «نحن شركة فرنسية نعتبر روادا في الصناعات الدوائية والخدمات العلاجية، وتركيزنا على الابتكار والاختراع لإيجاد وسائل جديدة للعلاج، خاصة للأمراض المزمنة المنتشرة مثل السكري وأمراض شرايين القلب، وقطر من الدول التي نركز عليها في هذا الأمر، لذلك جاء توقيع مذكرة التفاهم مع وزارة الصحة من أجل تقديم أفضل ما لدينا في هذا المجال إلى قطر».
110 آلاف عامل
وأضاف أن الشركة موجودة في أكثر من 100 دولة، ويعمل بها 110 آلاف عامل، وقوتنا في منطقة الخليج 500 شخص، ولدينا مركز صناعي في دبي، ونعمل في الخليج بكل النشاطات الخاصة بالشركة بكل قوتنا. مشيرا إلى أن قطر تمثل أهمية كبيرة للشركة، ولذلك نتطلع إلى تقوية علاقتنا بكافة الوزارات في قطر، وقال: «دورنا لن يقتصر على الإنتاج والتوريد فقط داخل قطر، لكن سيكون اهتمامنا أيضا متعلقا بالصحة العامة، من أجل الوصول للمريض وما يحتاجه».

نشر رد