مجلة بزنس كلاس
استثمار

اكتسب باص الدوحة أو “الباص السياحي” كما يُطلق عليه العامة،شهرة واسعة بين السياح وزائري قطر، منذ إطلاقه في شهر ابريل من عام 2013، من قِبل شركة باص الدوحة، بهدف خدمة زوار دولة قطر من السياح، ويشتمل على خدمات الإرشاد السياحي، لتعريف السياح والزائرين على أهم المناطق الحيوية في مدينة الدوحة، ويتمتع الباص السياحي بمظهر جذاب، سواء من ناحية الألوان أو التصاميم، ويتكون من طابقين، لإتاحة مشاهدة أفضل لمعالم الدوحة من الطابق الثاني، إذ يحتوي الطابق الثاني على 40 مقعدًا، بينما يحتوي الطابق الأول على 28 مقعدًا، بإجمالي عدد مقاعد 68 مقعدًا، ويتميز باص الدوحة بأنه يسير على خطوط ومسارات خاصة به، وينطلق من الساعة السابعة صباحًا وحتى العاشرة مساءً خلال أيام الأسبوع، وتُباع تذاكر باص الدوحة في ثلاث منافذ، موزعة بين سوق واقف والسيتي سنتر والحي الثقافي “كتارا”، ويمر بنحو 22 جهة حيوية وسياحية.

ارتفاع الأسعار

ويواجه الباص السياحي بعض الانتقادات بسبب ارتفاع أسعار التذاكر، التي اعتبرها العديد من المواطنين مرتفعة ومبالغاً فيها، ولا بد من إعادة النظر فيها بشكل عام، حيث تبدأ أسعار التذاكر بالنسبة للرحلة الصباحية من 235 ريالا لأسرة صغيرة، و95 ريالا سعر تذكرة فرد واحد، و45 ريال سعر تذكرة طفل، أما بالنسبة للرحلة التي تنطلق من الساعة الثالثة عصرًا فيبلغ سعر تذكرة أسرة صغيرة 455 ريالا، و180 ريالا سعر تذكرة الفرد الواحد، و90 ريالا سعر تذكرة الطفل، وتتيح تذاكر الرحلة المسائية، ركوب الحافلة ليومين متتاليين، فسعر تذكرة أسرة صغيرة 681 ريالا، وسعر تذكرة الفرد الواحد 225 ريالا وسعر تذكرة الطفل 110 ريالات.. واقترح مواطنون توفير عدد أكبر من الحافلات، بجانب تخفيض أسعار التذاكر، لاستقطاب أعداد أكبر من السياح إلى جانب العائلات، التي تبحث عن التغيير في عطلة نهاية الأسبوع، الأمر الذي سينشط عمل الباصات السياحية، التي رأوها محدودة الانتشار، وغير ممتلئة المقاعد، كما اقترحوا أن تعمم هذه الفكرة في مدن ومناطق خارج الدوحة، خاصةً تلك التي تحتوي على مناطق أثرية، مؤكدين أن فكرة الباص السياحي رائعة، ولكنها تحتاج للتطوير.. وأكد عبدالله الحارثي أهمية إعادة النظر في أسعار الباص السياحي، فهى مرتفعة للغاية، فالجولة التي يقوم بها باص الدوحة، ليست بالجولة الكبيرة التي تستحق دفع هذه المبالغ، فسعر الجولة بالنسبة للفرد الواحد 180 ريالاً أي ما يعادل 50 دولارا، ليس بالمبلغ البسيط، واقترح الحارثي تعميم فكرة الباص السياحي، على مختلف مدن ومناطق البلاد، بحيث نجد باص الوكرة وباص الخور وباص الشمال، وغيرها من المدن والمناطق، التي تتمتع بوجود المناطق الأثرية المميزة، الأمر الذي سيثري القطاع السياحي ككل، فضلًا عن أن المدن الخارجية لا تعاني من الزحام، الذي تعاني منه مدينة الدوحة، باعتبارها العاصمة.

خلو الحافلات

من جهته رأى سهيل الخوار، أن السبب الحقيقي لخلو باصات الدوحة، التي نادرًا ما يراها مستخدمو شوارع المدينة، هو ارتفاع أسعار التذاكر، التي تعتبر مرتفعة للغاية، نظير ما تقدمه لمستقل الحافلة، فلا بد من تخفيض الأسعار وبشكل عاجل، خاصةً مع تحسن الطقس، الذي سيجعل الجمهور يقبل على استغلال الباص السياحي، فما يميزه أنه مكشوف، وأغلب مقاعده في الأعلى لا الأسفل، وقال الخوار: إن ارتفاع أسعار تذاكر الحافلة، يجعلها شبه خاوية على الدوام، وأضاف: لا بد من زيادة أعداد الحافلات، رغم قلة المرتادين، فقلة عددها جعل العديد من الناس يجهلون وجودها أصلا، رغم أنه تم إطلاق المشروع قبل ثلاث سنوات، فحركة الباصات فى الشوارع العامة تعرف الجمهور بهذه الخدمة، خاصةً أن إعلاناتها غير موجودة، فالجانب الدعائي لتلك الحافلات كان ولا يزال ضعيفاً للغاية.

دور الهيئة

من جانبه اعتبر يوسف البو هاشم السيد أن باص الدوحة، واحد من أهم المشاريع السياحية، القادرة على إعطاء نبذة مختصرة، عن أهم ملامح الدوحة السياحية والحيوية، فمرور الباص السياحي، على 22 جهة، تبدأ من فندق ماريوت، وفندق شرق، وfishermen، ومتحف الفن الإسلامي، وشارع الكورنيش، وoryx، والسيتي سنتر وحديقة الشيراتون، وفندق الهيلتون، وفندق الانتركونتننتال، والحي الثقافي كتارا، واللؤلؤة، والبرج المتعرج، وحديقة الرميلة، وسوق واقف، ومتحف قطر الوطني، والمسجد الكبير، والـ qncc، ومتحف الفن الحديث، والمدينة التعليمية، بالإضافة إلى الشقب، وهي رحلة مشوقة دون شك.. وطالب السيد هيئة السياحة، بمراجعة أسعار تذاكر شركة باص الدوحة، وتخفيضها، لاستيعاب الجمهور الراغب في الحصول على الجولة السياحية، وقال السيد: للأسف إن ارتفاع أسعار تذاكر الجولة السياحية مع باص الدوحة، لا يختلف عن الجولات السياحية البحرية، التي تنطلق من أمام شارع الكورنيش، فأقل رحلة بحرية تصل تكلفتها إلى 150 ريالا، فلا بد من تخفيض الأسعار لاجتذاب الجمهور، للاستمتاع بالأماكن الطبيعية والتراثية والسياحية لا تنفيرهم، وهنا يقع دور كبير على هيئة السياحة، وأضاف السيد: إن زيادة أعداد الحافلات، وتخفيض قيمة التذاكر، ممكن أن يزيد بهما الإقبال على هذه الجولات ليس فقط من جانب السياح والزوار فحسب، بل يمكن أن تجذب عائلات المواطنين والمقيمين أيضاً.

نشر رد