مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

“مشروع كروي طموح يهدف الى التربع على عرش الكرة العالمية خلال سنوات قليلة” ،هكذا كان يوصف باريس سان جيرمان منذ بداية استحواذ ناصر الخليفي والمجموعة القطرية على اسهم النادي ، تعاقدات مدوية “ابرا – سيلفا” ، والنظر للمستقبل “فيراتي – مورا” ، حتى وصل الامر الى هزيمة الكبار في بعض الصفقات وارتفع سقف الطموح ليصل الى التتويج بدوري الابطال ، انطلق القطار الباريسي حاصداً كافة البطولات المحلية وبفارق كبير عن منافسيه ،وصل الى ربع نهائي دوري الابطال واصبح اسماً يجذب الانظار في عالم كرة القدم ولكن فجأة انحرف القطار عن مساره حتى وصل الامر الى الخروج عن القضبان فماذا حدث؟:
-ظهور الحقيقة:

خرج تياجو سيلفا بعد انضمامه لباريس سان جيرمان مباشرة في تصريح كان يجب الالتفات اليه وقتها:”برشلونة طلب مني ان اخفض من طلباتي المالية ، لهذا رفضت عرضهم” ،ليتبعه ابرا بتصريح هو الاقوى بعد انضمامه الى مانشستر يونايتد:”ما افتقده في باريس هو راتبي ولا شئ اخر” ،اي ان فكرة الانضمام من اجل النادي او المشروع كلام يقال في المؤتمرات الصحفية فقط ، و قس هذا على مورا الذي لم يكن مقبولاً لدى السير اليكس فيرجسون ان يدفع له ما يتقاضاه في باريس! ، وباستوري و غيرهم ، الهدف الذي جمعهم هو المال ،وليس المال والمشروع مثلما يحدث في السيتي مثلاً.

-حالة الملل:

شراء الخليفي لباريس تزامن مع انخفاض قوة الفرق المنافسة في الدوري الفرنسي ، مارسيليا ضربته الازمات المالية و ليون تخبط ادارياً و انخفض المستوى كمجمل و موناكو مُعطل منذ زمن ، فاصبح مع بداية كل عام من المسلمات ان يتوج باريس بكافة البطولات المحلية ولا يجد من يزاحمه ما جعل الجماهير تفقد حالة الشغف وكذلك لاعبي الفريق ،مما انعكس على المشروع بفقدان الجماهيرية و على اللاعبين بفقدان الحافز.
-لا فائدة:

بعد حالة الملل المحلية اصبح الهدف الرئيسي في كل موسم “دوري الابطال” ، ولكن مع توالي السنوات لم يحقق الفريق مراده وافضل دور تاهل له هو”ربع النهائي” ،ومع تقدم لاعبيه في السن فقدوا ايمانهم بقدرة الفريق على تحقيق البطولة الاغلى في العالم وقرر كلاً منهم ان يبحث عن نادي اخر محاولاً ان يحقق معه انجاز اكبر او يجد به تنافسية اعلى.
-عاصمة النور كذبه:

“باريس عاصمة النور” ولكنها ليست كذلك عندما يتعلق الامر بكرة القدم! ،الموسم الماضي قدم ابراهيموفيتش رقمياً افضل مستوى له منذ بدايته ، 38 هدف في الدوري الفرنسي وصناعة 13 ، و 5 اهداف في دوري الابطال وصناعة 3 ، ارقام مرعبة بالتاكيد ولكنها بلا قيمة! ، ابرا لم ينافس على الحذاء الذهبي ولم يلتفت له احد حتى لانخفاض تصنيف الدوري الفرنسي عن باقي الدوريات ، فصدق اولا جوناس مهاجم بنفيكا كان ينافس وابرا لا! ،تلك الحقيقة كانت صادمة وفي رأيي الشخصي كانت سبباً مباشراً لرحيل ابرا عن باريس ، وربما كانت السبب في اعادة حسابات الكثير من اللاعبين سواء بالانضمام او الرحيل ، كريستيانو ونيمار وبنزيما رفضوا الانضمام، لويز خرج في ساعات دون اي تفكير و ماتيودي صارع حتى الدقائق الاخيرة لينضم لليوفي ولكن الادارة تمسكت به ، رابيو يطلب الرحيل منذ مدة ، فيراتي غير سعيد في باريس، وكافاني كان قريباً من الخروج لولا عد القدرة على ايجاد بديل ،الكل يريد الخروج و الكبار يرفضون الانضمام.

-باريس سان جيرمان مشروع كروي طموح في بداياته ولكن مع مرور الوقت انخفض الطموح وربما الرغبة ايضاً في المواصلة ، العيب ليس ادارياً فادارة النادي من الافضل في العالم من وجهة نظري ولكن من سوء حظها ان الدوري الفرنسي قد انهار والمنافسة اصبحت في سجلات التاريخ ولن يستعيد عافيته قريباً ، فهل تفقد الادارة ايمانها وتبحث عن الاستثمار في مكان اخر ربما اسباني او انجليزي؟ ،ام ستواصل عملها لاسباب قد تكون سياسية او لاعمال استثمارية اخرى بعيدة عن كرة القدم ؟ ،وحدها الايام ستنهي التساؤلات.

نشر رد