مجلة بزنس كلاس
عقارات

التوسع العمراني والتنوع في الصناعات المختلفة التي تشهدها قطر حاليا يتطلبان التزاما واضحا من شركات المقاولات لتنفيذ المشاريع وفق العقود المبرمة بين الطرفين وهو التزام أخلاقي قبل أن يكون التزاما قانونيا وقد بات واضحا انعدام الثقة ما بين شركات المقاولات وبين القطاعين الخاص والعام نتيجة للمشاكل الكثيرة والتأخير الواضح في تسليم المشاريع دون تقديم أسباب مبررة، وتشهد محاكم الدولة المئات من الملفات الشائكة مما دعا عدد من المواطنين الى المطالبة بضرورة تصنيف هذه الشركات من أجل حماية حقوق المواطن من جهة والمال العام من جهة أخرى، مؤكدين أن هذه الخطوة قادرة على كشف الشركات التي تعمل بالباطن والتي لا تمتلك الخبرات والآليات والمعدات الكافية التي تجعلها ملتزمة نحو الآخرين.

وقالوا إن التوجيهات العليا الصادرة بخلق شراكة بين القطاع العام والخاص يستلزم العمل على اتخاذ مثل هذه الإجراءات لأجل إتاحة الفرصة أمام الشركات المتمكنة لتقديم أفضل ما لديها والمساهمة بصورة جادة في تحقيق رؤية قطر الوطنية. وقالوا إن توجيهات القيادة الرشيدة للقطاع الخاصة أفرزت العديد من الايجابيات وساهمت في حل كثير من المشاكل التي تعترض طريقه حتى أصبح للعديد من الشركات الوطنية بصمات واضحة في المشاريع التنموية المختلفة لثقتها في هذا القطاع وما يمتاز به من عقليات مفكرة ورأس مال قادر على دعم وتطوير وتنفيذ أي مشروع.

شعار المرحلة

بداية قال مبارك آل نجم المري الرئيس التنفيذي لمجموعة المسكي إن العبارة التي أطلقها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى خلال خطابه بمجلس الشورى ” قطر تستحق الأفضل من أبنائها” اعتبره شعار هذه المرحلة وبإذن الله سوف يحقق أبناء قطر الكثير لهذا الوطن الذي لم يبخل عليهم بشيء ونحن نعمل وفق هذه الرؤية باعتبارنا من المواطنين المستثمرين في الكثير من المجالات التي تعود بالفائدة على الفرد والجماعة وحتى تكون الانطلاقة حقيقية لابد من الجهات المختصة تذليل الكثير من العقبات أهمها تصنيف الشركات العاملة لأجل حفظ حقوق الدولة والمواطن ودعم الاقتصاد واحتياجات المواطنين لا سيما هناك شركات جادة وذات سمعة عالية وأخرى غير ذلك تعرض نفسها والمواطنين لمشاكل كثيرة نتيجة لعدم التزامها وممارسة الغش في تعاملاتها والاحتيال والتأخير في تنفيذ المشاريع وسجلات المحاكم القطرية تعج بمثل هذه الأنواع التي تشكل عبئا حقيقيا على الدولة.

سوق مفتوح

وأكد المري أن المقاولات سوق مفتوح به الصالح والطالح وكثرة الشركات الصغيرة الوهمية والعمالة السائبة تعد عقبة رئيسية في مسيرة الاستثمار القطري حيث توجد مكاتب بلا آليات ولا تمتلك العمالة الماهرة القادرة على الانجاز ويفترض من كل مواطن التدقيق واختيار الشركة المضمونة وليس الرخيصة تفاديا لكل هذه السلبيات منوها الى أن بعض الشركات التي لديها عمالة فائضة عن حاجتها تهدف في المقام الأول للاستفادة منها بطريقة أو بأخرى خاصة ما يطلق عليه الشركات الوهمية التي تساهم في وجود هذه الظاهرة. وهذه النوعية يحتضنها السوق القطري بالعشرات وتشكل ضررا واضحا على المجتمع وتركيبته كما تخلق مشاكل عديدة على الوضع العام.

وقال إن وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون والتنسيق مع غرفة تجارة وصناعة قطر مطالبين بعمل تصنيف جاد للشركات خاصة في ظل الأصوات التي نادت بضرورة تحقيق هذا الهدف لأننا في بلد استثماري وإقناع المواطن بان هناك شركات ملتزمة وأخرى غير ملتزمة لا تملك الآليات والمعايير الكافية للعمل وتسيء لعمل الشركات التي تضع مصلحة الوطن والمواطن كشعار لها . مشيرا الى وجود تصنيفات قديمة ولكن غير معروفة للكل لذلك يتطلب الامر إعادة التصنيف ونشره على نطاق واسع ليتطلع عليه أصحاب العلاقة وكل من يريد التعامل مع شركات فى قطاع البناء والتشييد.

الاستثمار القطري

وأكدت الأستاذة فاطمة الغزال أن سوق الاستثمار القطري حقق قفزات كبيرة على المستوى المحلي والخارجي وهذا شرف كبير لدولتنا الحبيبة نتيجة للتسهيلات التي تقدمها لأصحاب الصناعات الصغيرة والمتوسطة ولكن في إطار السوق المفتوح استطاعت الكثير من الشركات أن تسبب مشاكل لا حصر لها خاصة في مجالات المقاولات العامة وإذا عدنا للوراء قليلا سنجد أن هذه النوعية مدونة في سجلات المحاكم واعتقد أن السبب الرئيسي يتمثل في قيام بعض الشركات باستقطاب عمالة بدون عمل مقابل مبالغ مالية مما تسبب في إحداث أضرار كبيرة للمواطن من خلال ما يتم تقديمه من خدمات ومشاريع مختلفة غير مطابقة للمواصفات والمقاييس المتفق عليها. لذلك نطالب وزارة الاقتصاد والتجارة بتشكيل لجنة تضم مختصين في هذا المجال لاعادة تصنيف الشركات العاملة والتعرف على مدى قدرتها من حيث رأس المال وعدد العمال وفقا للعمل الممارس والتدقيق في الخبرات المتاحة لهؤلاء العمال ومراجعة سجلات المحاكم والتأكد من خلو الشركات من البلاغات المرفوعة ضدها ..الخ حتى تكون هناك نظرة جادة في الجدوى الاقتصادية لخدمة التنمية بالبلاد.

مقومات العمل

ويرى سعيد المري أن الحل الوحيد لحفظ حقوق الوطن والمواطن تصنيف الشركات واستبعاد الشركات غير الجادة وغير ملتزمة والتي لا تملك مقومات العمل الناجح والكثير من المواطنين يعانون من مثل هذه الشركات التي تقوم بتجميع عدد من العمال لكي تنجز المشروع المتفق عليه وفي الأخر لا يحصد المواطن سوى المشاكل والخسائر الفادحة معربا عن اعتقاده بان عملية اعادة التصنيف بسيطة جدا وغير معقدة وتستوجب تشكيل لجنة لدراسة هذه الخطوة وفق آلية محددة تستند الى القانون واحتياجات العمل من إمكانيات مادية وبشرية مدربة خاصة أن هناك أعدادا كبيرة من العمال التي تتبع بعض الشركات الوهمية وهى غير مدربة وتؤدي إلى تخريب الأعمال.

مراجعة شاملة

وتحدث محمد العتيق موضحا أن شركات الاستثمار القطري التي تعمل في الكثير من المجالات بحاجة إلى مراجعة شاملة حتى لا تتسع رقعة المشاكل التي يعاني منها الكثير من المواطنين وتتمكن الجهات المعنية من فتح الطريق أمام القادرين على تنمية وتطوير المشاريع المختلفة بالدولة.

وما نود الإشارة إليه هنا أن بعض الشركات الوهمية أثرت سلبا على الأخرى التي تملك معايير العمل وهذا أمر غير مقبول فكيف نسمح لمثل هؤلاء بالتوغل في السوق القطري والإساءة للقطاع الخاص الوطنى فيجب استبعادهم إلى أن يتم تعديل أوضاعهم من كافة الجوانب مما يساعد كثيرا في تحقيق إدارة أفضل للمشروعات وإنهاء بما يسمى بالمخاطر التي تواجه جميع الأطراف.

نشر رد