مجلة بزنس كلاس
سياحة

 

انطلقت مساء اليوم فعاليات مهرجان الرطب المحلي 2016 الذي تنظمه وزارة البلدية والبيئة بالتعاون مع إدارة سوق واقف ويستمر حتى 14 أغسطس المقبل.
يأتي المهرجان الذي يقام تحت رعاية سعادة السيد محمد بن عبدالله الرميحي وزير البلدية والبيئة بالتزامن مع موسم إنتاج الرطب بالدولة، وبمشاركة بعض المزارع المحلية المنتجة وجهات أخرى ذات علاقة مثل شركتي “محاصيل” و”قطفة” وإدارتي البحوث الزراعية (قسم الزراعة النسيجية) والشؤون الزراعية بوزارة البلدية والبيئة.
وقال المهندس يوسف خالد الخليفي مدير إدارة الشئون الزراعية في تصريح للصحفيين عقب افتتاحه المهرجان بسوق واقف إن هذه الفعالية تتضمن عرض كافة أصناف الرطب القطرية والأنواع المرغوبة من التمور ومن أهمها (خلاص، خنيزي، ارزيز، برحي، هلالي، شيشي)، بينما ستقوم المزارع بطرح إنتاجها من الرطب المحلية للبيع خلال فترة المهرجان الذي ستجري على هامشه فعاليات أخرى مصاحبة مرتبطة بقطاع النخيل في قطر كعروض لأنواع مختلفة من النخيل المحلي.
وأوضح أن المهرجان يهدف إلى التعريف بأنواع الرطب المنتجة محليا من جهة، وتعزيز الوعي الثقافي والتراثي الذي ارتبط بشجرة النخيل وأهمية ثمارها من الناحية الغذائية والصحية وتحفيز المنافسة بين المزارعين من جهة أخرى، وذلك من خلال عرض أفضل أنواع الرطب المحلية وتشجيع الاستثمار لزيادة الإنتاج المحلي من التمور والرطب بكافة أنواعها، حتى ينافس المنتج القطري المنتجات العالمية، من خلال رفع جودة التمور القطرية.كما اعتبر الخليفي، المهرجان واحدة من وسائل تسويق التمور المحلي وبالذات من المزارع القطرية للجمهور مباشرة، لافتا إلى أن وزارة البلدية والبيئة من خلال إداراتها المختصة تضطلع بدور مهم ورئيس في تطوير منظومة التمور بشكل عام ومن ذلك أعمال الوقاية واتباع الطرق الحديثة في وقاية النخيل، فضلا عن أعمال البحوث والإكثار والإرشاد الزراعي.
ونوه أن المهرجان يتيح أيضا فرصة بيع النخيل النسيجي للجمهور والراغبين في اقتناء التمور، والذي يتميز بأصنافه الجيدة وخلوه من الأمراض.
وردا على سؤال لوكالة الأنباء القطرية “قنا” حول الدعم الذي تقدمه وزارة البلدية والبيئة للمزارعين وما إذا كانت الدولة تتبرع من إنتاج التمور الوفير للدول المحتاجة والفقيرة، أوضح المهندس الخليفي، أن الدولة تدعم أسعار نخيل الأنسجة، بالإضافة إلى قيامها بمكافحة الآفات مجانا سواء لأصحاب المزارع أو في المنازل.
وأشار إلى أن لدى وزارة البلدية والبيئة مشروعا يتمثل في شراء كميات من محصول التمور سنويا من أصحاب المزارع، وتقدمها للجمعيات الخيرية في البلاد لتوزيعها باسم الدولة على الفقراء في الدول المنكوبة والمحتاجة. وفي إجابة على سؤال آخر لـ”قنا” حول ما إذا كانت هناك نية لقيام صناعات مرتبطة بالتمور في قطر، أوضح المهندس الخليفي أن هذا المهرجان وهو الأول من نوعه، يروج لتنمية قطاع التمور في قطر ويتخلله بيع مباشر للجمهور، مبينا أنه في حال زاد الطلب على التمور، سيصاحب ذلك تطوير الصناعات المرافقة والمرتبطة بالإنتاج.
ونوه بأن نسبة الاكتفاء الذاتي من التمور في قطر أكثر من 80 بالمائة حاليا، وقال إنها نسبة ممتازة، لكنه أوضح أنه يتم استيراد أنواع أخرى من التمور لأن ذوق المستهلك يتحكم في العرض والطلب.وأشار إلى أن إدارتي الشئون الزراعية والبحوث الزراعية بالوزارة تعملان على تحسين نوعية المنتج من التمور، وقال إن البحوث الزراعية تقوم بأبحاث كثيرة في هذا الصدد، فضلا عن وجود مشروع مشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في هذا الخصوص منذ نحو ثماني سنوات، وقال إن ما ينجح من هذه التجارب يتم تعميمه على بقية دول المجلس، وأنه من ضمن ما جرى تعميمه تقنية التلقيح السائل وتجفيف التمور وغيرها.
من جهته، نوه السيد مسعود جارلله المري، مدير إدارة البحوث الزراعية بوزارة البلدية والبيئة في تصريح صحفي مماثل، بالإقبال الكبير من الجمهور على مهرجان الرطب بعد افتتاحه مباشرة مساء اليوم بسوق واقف.وأشار إلى أن المهرجان لا يقتصر على عملية البيع فقط بل يتضمن جوانب توعوية تقوم بها إدارتا الشئون الزراعية والبحوث الزراعية بالوزارة، مستعرضا في هذا الصدد الخدمات التي تقدمها الإدارتان لأصحاب مزارع التمور والتقنيات الحديثة التي من شأنها تحسين الإنتاج وتقليل كلفته، ومن ذلك التلقيح السائل برش النخلة ، وذلك بديلا للتلقيح التقليدي الذي ينطوي على مخاطر عند الصعود للنخلة، بجانب أنه يستغرق وقتا أطول أيضا.
وبين أن إدارة البحوث الزراعية تعرض أنواعا من فسائل النخيل التي تنتجها في هذا المهرجان بسعر رمزي مدعوم قدره 85 ريالا للفسيلة الواحدة، علما أن سعرها في السوق يتراوح بين 230 و250 ريال . وقال إن كل مواطن قطري يحق له بعد إبراز بطاقته الشخصية شراء 5 أنواع من هذه التمور المعروضة للبيع كحد أقصى بسعرها المدعوم المذكور وذلك بهدف نشر وتعميم ثقافة زراعة التمور.
ولفت المري الى وجود مشروع بحثي مشترك مع مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع عمره الآن 3 سنوات، وتم خلاله عزل أنواع من الميكروبات التي تصيب النخيل. وقال إن هذه النتائج الآن في مرحلة التجريب، وفي حال نجاحها ستغني الوزارة عن استخدام المبيدات، بحيث تصبح زراعة النخيل أقرب للزراعة العضوية التي لا تستخدم فيها مبيدات كيماوية.
كما أكد على صعيد متصل أن الوزارة تطمح في إيجاد حلول أكثر نجاعة في مجال مكافحة سوسة النخيل.وقد حددت اللجنة المنظمة للمهرجان مجموعة من الاشتراطات للرطب المعروضة للبيع في المهرجان منها أن تكون الرطب بمرحلة النضج المناسب وخالية من الأعفان ومن الحشرات الحية، بالإضافة إلى عدم وجود رائحة أو طعم غير طبيعي، علما أن الرطب ستخضع لفحوص مخبرية للتأكد من خلوها من المبيدات والأسمدة الكيماوية.يذكر أن العدد الكلي للمزارع المسجلة في دولة قطر يبلغ 1340 مزرعة منها 839 مزرعة نشطة ومعظمها تزرع النخيل وتنتج أنواعا مختلفة من التمور.
وتقدر المساحة الكلية المزروعة بأشجار النخيل في الدولة بـ 2598.5 هكتار، بينما يبلغ الإنتاج الكلي للتمور 31181.6 طن، والعدد الكلي لأشجار النخيل داخل المزارع 469616 نخلة.
ومن المعروف أن التمر مقو عام للجسم ويعالج فقر الدم ويمنع اضطراب الأعصاب لما يحتويه من نسبة عالية من السكر والبوتاسيوم، ويستخدم لعلاج حالات الإمساك المزمن لتنشيطه حركة الأمعاء ومرونتها بما يحتويه من ألياف سيليلوزية.كما يلعب التمر بما يحتويه من نسبة عالية من السكريات دورا هاما في علاج أمراض الكبد والمرارة والوقاية من السرطان، ويعتبر من أهم الأغذية الغنية بمحتواها من المركبات التي تنشط الجهاز المناعي.
يشار إلى أن وزارة البلدية والبيئة قد نظمت هذا الموسم العديد من المهرجانات الأخرى في ساحات المزروعة والخور والذخيرة والوكرة في مجالات العسل والكنار والزراعة العضوية والثروة الحيوانية المحلية والزهور والفراولة وغيرها. وقد حققت هذه الفعاليات نجاحا ملحوظا بإقبال الجمهور على شراء المعروضات والمنتجات، فضلا عن دورها في الترويج لعمل هذه الساحات وفي توفير منتجات زراعية قطرية محلية بأسعار مناسبة تقل عن مثيلاتها في السوق.

نشر رد