مجلة بزنس كلاس
أخبار

بدأت اليوم فعاليات “مؤتمر ومعرض كهرباء الخليج 2016″، والذي تنظمه اللجنة الإقليمية لنظم الطاقة الكهربائية (سيجري الخليج) وتستضيفه المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء)، ويعقد تحت شعار “الكفاءة في استخدام الطاقة” ويستمر لثلاثة أيام.
وقال سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة، في تصريحات صحفية على هامش افتتاح المؤتمر والذي يعقد تحت رعايته، إن هذه ليست المرة الأولى التي تستضيف فيها الدوحة هذا المؤتمر، موضحا أن (سيجري الخليج) يلعب دورا مهما في تفعيل التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي في قطاع الكهرباء سواء من حيث الإنتاج أو نقله أو توزيعه.
وأكد السادة أن المعرض المقام على هامش المؤتمر استطاع أن يجذب أبرز الشركات العالمية العاملة في قطاع الكهرباء من أجل تبادل الخبرات، مشيرا إلى أن المؤتمر يمثل فرصة جيدة لمناقشة آفاق قطاع الكهرباء والتحديات التي تواجه.
وأفاد بأن قطر تولي اهتماما كبيرا لقطاع الكهرباء وخصوصا في مجال الترشيد، مؤكدا أن كهرماء لديها برنامج للترشيد، واصفا إياه بالناجح وهو ما أثر بشكل إيجابي على استهلاك الفرد.
وقام سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة بتكريم الرعاة الرسميين لمؤتمر سيجري الخليج، تقديرا لدورهم في تنظيم المؤتمر.
ثم افتتح سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة، المعرض الحادي والعشرين للمعدات الكهربائية المصاحب للمؤتمر حيث تشارك “كهرماء” في المعرض كراع رئيسي للحدث بمشاركة 25 عارضا يمثلون 18 دولة.
من جانبه، أكد المهندس عيسى بن هلال الكواري رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء “كهرماء” أن عقد “مؤتمر كهرباء الخليج” في دورته الثانية عشرة يقف أكبر دليل على النجاحات الكبيرة التي ظل يحققها من انطلاقته عبر السنوات السابقة، وأنه أصبح أحد أهم المنصات العلمية التي يتم من خلالها تمازج الأفكار والمبادرات الخليجية والعالمية، وذلك نظراً لإسهام دورات المؤتمر المتتالية في تشجيع البحث العلمي، بالإضافة لعرض أحدث التقنيات في مجال الطاقة الكهربائية، لا سيما وأنه حقق من خلال التوصيات السابقة التي نتجت عنه الكثير من المنافع لقطاعات الكهرباء بجميع دول مجلس التعاون ولكثير من الدول حول العالم ونتطلع من خلال استمرار مشاركتكم الفاعلة في المؤتمر وفعالياته المصاحبة تحقيق المؤتمر لأهدافه.
كما أوضح المهندس عيسى بن هلال الكواري رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء “كهرماء” أن اختيار كفاءة الطاقة كشعار لهذه الدورة يعتبر اختياراً موفقاً، وذلك نظراً لأن كفاءة أنظمة إنتاج وتوزيع الطاقة واستهلاكها، تحد من هدر الموارد وتحافظ على البيئة وتلبي احتياجات النمو الاقتصادي المتسارع والزيادة المضطردة في أنماط استهلاك الكهرباء، حيث أثبتت الدراسات العملية والتطبيق العملي أن رفع كفاءة الطاقة يُعد من أرخص أنواع الطاقات وأنها تعتبر حالياً أحد أكبر مصادر الطاقة في العديد من الدول وذلك نظراً لما توفره من طاقة فضلاً عن مردودها الاقتصادي الإيجابي.
وأفاد بأن دولة قطر قد أكدت على التزامها بهذا الهدف كمرتكز أساسي ضمن رؤية قطر الوطنية 2030، حيث تسعى دوماً لاستخدام أحدث التقنيات بمجال الكهرباء وترشيد استخدام الطاقة وبناء الشبكات الذكية ورفع الكفاءة التشغيلية لمحطات التوليد نظراً لما لذلك من أثرٍ كبيرٍ في التقليل من الانبعاثات الكربونية الضارة وحماية البيئة كخيار استراتيجي يحمي مستقبل أجيالنا.
وأضاف أنه من هذا المنطلق فقد تضمنت استراتيجيتها الوطنية الاستمرار في مشاريع رفع كفاءة الطاقة وتطوير قدرات الإنتاج والنقل والتوزيع مع الالتزام بنشر وتطبيق ثقافة وتقنيات ولوائح كفاءة استخدام الطاقة من خلال مبادرات البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة “ترشيد”، والاهتمام بالطاقة المتجددة، حيث سيتم إنتاج (200- 500) ميجاواط من الطاقة الشمسية كمرحلة أولى خلال العام 2020 من خلال تبني تطبيق تقنيات متعددة مثل الألواح والمركزات الشمسية ومن خلال التعاون مع شركائنا.
وأشار الكواري إلى أن كهرماء قطعت شوطاً كبيرا باتجاه تنفيذ برامج رفع كفاءة الطاقة وتفعيل استخدام الموارد المتاحة، من خلال برنامج “ترشيد”، الذي حقق نجاحاً كبيراً في خفض معدل استهلاك الفرد من الكهرباء بنسبة (14%) ومن المياه بحوالي (15%) منذ إطلاق البرنامج في العام 2012 وحتى نهاية عام 2015، وذلك من خلال العمل في إطار ثلاثة عناصر أساسية تتمثل في: تطبيق التقنيات الحديثة ومراجعة التعرفة ونشر التوعية وهو الأمر الذي ساهم في رفع مؤشرات أداء قطاع الكهرباء بالدولة بصورة كبيرة.
وأضاف أن تبادل الخبرات الفنية والعمل معاً لإيجاد الحلول المبتكرة للتحديات التي تواجه قطاع الطاقة الكهربائية هو من صميم أهداف هذا المؤتمر الهام ونحن على ثقة بأن الجلسات والمناقشات التي يتضمنها ستسفر عن رؤى متقدمة تمكن القطاع من العمل بأقصى كفاءة ممكنة في ظل أفضل الممارسات العالمية، ومن الحفاظ على مواردنا الطبيعية وتحسين البيئة وخفض التكلفة.
ومن جانبه، اعتبر الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالله بن جمعة الشبلي، خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أن قطاع الكهرباء واستمرارية تأمينه في ظل تسارع وتيرة النمو الاقتصادي والسكاني أكبر التحديات الملحة التي تواجهها دول المجلس.
كما حذر الشبلي من أن أي انحراف في مسار مسيرة هذا القطاع قد يؤدي إلى تداعيات سلبية على مستوى المعيشة وخطط النمو المستدام وكافة مسارات التنمية خلال العقود المقبلة.
وأوضح أنه في إطار تزايد الحاجة للطاقة الكهربائية فإن هذا الأمر يتطلب تركز الجهود حول تطوير وتنمية قطاع الكهرباء وتلبية احتياجاته المتزايدة من خلال تشجيع وتحفيز البحث العلمي والتقني في نشر المعرفة والدراسات المقارنة والأبحاث التي تستعرض آخر المستجدات في هذا القطاع خاصة فيما يتعلق بالاستخدام الأمثل للموارد المتاحة في هذا القطاع، إلى جانب وسائل ترشيد استخدام الطاقة الكهربائية.
وشدد على أن مجلس التعاون حرص منذ تأسيسه منذ أكثر من ثلاثة عقود على تطوير قطاع الطاقة الكهربائية في دول المجلس والسعي الدؤوب لتلبية النمو المتزايد في الطلب على الكهرباء في ظل النهضة الحضارية الكبيرة والنمو السكاني الملحوظ الذي تشهده دول المجلس.
وأكد حرص دول المجلس على التعاون فيما بينها في هذا القطاع من أجل دعم نمو القطاع الصناعي، وهو ما نتج عنه ظهور مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس وأصبح حقيقة على أرض الواقع وهو ما حقق مكاسب جمة لتلك الدول.
وأوضح الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن نمو الطلب على الكهرباء في دول المجلس بلغ 8.6 بالمائة بحسب تقديرات الأمانة العامة وهو ما يعني أهمية العمل على تحقيق زيادة الكفاءة في استخدام الطاقة والعمل على تعزيز الاستخدام الأمثل للموارد وتخفيض التكاليف التشغيلية.
وعقب الجلسة الافتتاحية بدأت الجلسات النقاشية لليوم الأول والذي يشمل جلستين نقاشيتين، حيث تناولت الجلسة الأولى موضوع كفاءة الطاقة، في حين تناقش الجلسة الثانية نظم المعلومات الجغرافية GIS ونظم PDM.
وستقام على مدار اليومين الثاني والثالث للمؤتمر 10 جلسات تقدم خلالها عدد من الأوراق الفنية والتي تمثل دراسات وبحوثا من جهات أكاديمية ومصنعة من داخل وخارج المنطقة تتناول شتى الموضوعات المرتبطة بقطاع الطاقة الكهربائية.
ويقام (سيجري الخليج) بصورة سنوية حيث ينتقل من دولة خليجية لأخرى، وعلى مدى ثلاثة أيام سيتم طرح أوراق عمل تم تقديمها على مدى 5 أشهر وقامت اللجنة الفنية بمراجعتها واختيار الأوراق الفائزة منها حيث يتوقع حضور أكثر من 400 مشارك.
ومن المقرر أن تشارك أكثر من 20 ورقة بحثية عن طريق طلبة الجامعة ومن المقرر أن تشارك (كهرماء) في اليوم الأول من المؤتمر بجلسة نقاشية بعنوان “كفاءة استخدام الطاقة: تحقيق الاستفادة المثلى من موارد الطاقة وخفض التكاليف”، إلى جانب مشاركة مسؤولين تنفيذيين رفيعي المستوى من كلٍ من هيئة الكهرباء والماء في البحرين، ووزارة الكهرباء والماء في الكويت، ووزارة الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبرنامج كفاءة الطاقة في المملكة العربية السعودية.
ويشمل المعرض الدولي للمعدات الكهربائية الحادي والعشرون، والمقام على هامش مؤتمر كهرباء الخليج، جميع جوانب إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، كما يجمع المتخصصين والمصنعين والموردين والمقاولين في القطاع في مكان واحد ويمنحهم فرصةً للقاء المباشر مع أعضاء مجالس الإدارة ووزارات دول مجلس التعاون الخليجي والهيئات الحكومية فضلاً عن مجموعة كبيرة من صناع القرار رفيعي المستوى المعنيين في قطاع الكهرباء.
كما سيوفر المعرض فرصة فريدة أمام العارضين لبناء علاقات تجارية ولإقامة شراكات مع الشركات المحلية والشركات الضخمة متعددة الجنسيات والشركات الاستشارية العاملة في المجال.
تجدر الإشارة إلى مشاركة أكثر من 50 متحدثاً من 18 دولة في هذه الفعالية بهدف تبادل الخبرات والمعرفة مع مختلف المشاركين، كما ستعرض أكثر من 35 شركة إقليمية ودولية منتجاتها وخدماتها على أرض المعرض.

نشر رد