مجلة بزنس كلاس
سياحة

انطلقت مساء أمس بحديقة متحف الفن الإسلامي فعاليات المهرجان الصينيّ، أحد أبرز أنشطة العام الثقافي “قطر ـ الصين 2016″، وذلك تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيسة مجلس أمناء متاحف قطر، بحضور عدد من أصحاب السعادة السفراء المعتمدين لدى الدولة.
وتتواصل فعاليات المهرجان الذي يقام بالتعاون بين متاحف قطر ووزارة الثقافة الصينية وإدارة الثقافة بمقاطعة تشيجيانغ، إلى غاية الخامس من نوفمبر الجاري، ويحتفي المهرجان بالثقافة الصينية الثرية بألوانها المتعددة عبر تنظيم مجموعة من الأنشطة العائلية التي تقام على مدار عطلة نهاية الأسبوع.
وتضم أنشطة المهرجان عرضا للأفلام الصينية وعروضا موسيقية واستعراضية تؤديها فرق شهيرة من مقاطعة تشيجيانغ الصينية للترفيه عن الجماهير في الهواء الطلق وسط مساحة مفتوحة تضم سوقا صينيا وبيتا للشاي الصيني ومسرحا ومعرضا للتصوير وأكشاكا للطعام ومنطقة مخصصة للأطفال كما يوجد منطقة مخصصة للعرض تضم معرضا لصور مذهلة من داخل قطر والصين التقطتها عدسات 4 مصورين قطريين وصينيين خلال زيارة كل منهما للبلد الآخر، متخذين من التصوير الفوتوغرافي وسيلة لنقل نمط الحياة في البلدين والتعرف عليه.
ومن جانبه، قال السيد جو تشي، نائب المدير العام للإدارة العامة للعلاقات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة الصينية في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية (قنا): نسعى من خلال هذا المهرجان إلى تقديم ثقافتنا إلى دولة قطر وشعبها ومنها إلى العالم العربي، حيث تربط بين قطر والصين علاقات ثقافة واقتصادية متينة، امتدت عبر مئات السنين عن طريق الحرير. مضيفا : “إن دولة قطر منفتحة وتدعم الابتكار، وتهتم بالثقافة، وحافظت على تراثها وهذا ما ترك انطباعا عميقا لدينا إلى جانب اهتمامها بالجانب الاقتصادي”.
وأكد السيد جو تشي، على أهمية الثقافة في نسج التقارب والتآلف بين الشعوب، وإحلال المحبة والسلام، وهو ما يعد هدفا مشتركا بين الجانبين الصيني والقطري.
من جانب آخر، تمنى نائب المدير العام للإدارة العامة للعلاقات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة الصينية، التوفيق لسعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، مستشار بالديوان الأميري مرشح دولة قطر مديرا عاما لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، في مهمته، واصفا إياه بـ”الدبلوماسي ذي الخبرة الكبيرة” وصاحب المعرفة بالشؤون الدولية في الأمم المتحدة، وإسهامه في الدفع قدما بالعلاقات الثقافية بين الصين وقطر، مذكّرا بأنه هو من وقّع اتفاقية إقامة العام الثقافي “قطر ـ الصين 2016” حينما كان وزيرا للثقافة والتراث مع سعادة السيد لوه شوقانغ وزير الثقافة في جمهورية  الصين الشعبية.
ومن جهته، أبرز محمد العثمان، مدير العلاقات العامة والدولية في متاحف قطر خلال تصريح صحفي، أن للمهرجان دورا حيويا في تعزيز فهمنا لثقافة الصين وعاداتها والتعرف عن قرب على شعبها، معربا عن أمله في أن يجذب المهرجان إليه الجماهير للاستمتاع بتجربة فريدة يستكشفون خلالها تاريخ الصين وتراثها.
واصطبغ فضاء المهرجان الصيني بحديقة متحف الفن الإسلامي بالألوان وفوانيس حمراء معلقة على جنبات السوق الصيني، أو المدخل الذي اتخذ شكل المباني الأثرية الصينية بأقواسه وقرميده، فضلا عن أشجار مزهرة اصطناعية تحاكي الواقع.
ولقي تصميم فضاء المعرض إعجابا من قبل الزوار، حيث كان مغايرا عن النمط التقليدي للمعارض، وذلك باستخدام الحاويات الحديدية الضخمة التي عادة ما يتم استخدامها في نقل البضائع عبر السفن، إلى جاليري متنقل مؤقت.
وتزخر منطقة السوق بالعديد من الألوان الفنية وأنشطة الحرف اليدوية، ومنها الطباعة على الخشب وورش العمل المخصصة لتعلم صنع منحوتات من الأرز وصناعة الطائرات الورقية وعروض الدُمى المتحركة، إلى جانب توافر الكثير من الأطعمة الصينية.
يذكر أن العام الثقافي “قطر – الصين 2016” يُعد جزءًا من مبادرة “الأعوام الثقافية” التي تسعى لتعميق التفاهم بين دولة قطر وغيرها من الدول وتوطيد العلاقات بين الشعب القطري وغيره من شعوب البلدان الأخرى من خلال التبادل المشترك للفنون والثقافة والتراث والرياضة.

نشر رد