مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

انطلقت هنا اليوم فعاليات القمة الثالثة لسلامة الطيران لمنطقة الشرق الأوسط، والتي تنظمها الهيئة العامة للطيران المدني بدعوة من المكتب الإقليمي لمنظمة الطيران المدني الدولي (ايكاو)، وبمشاركة ممثلين عن هيئات الطيران المدني في 12 دولة اقليمية وعدد من المنظمات الاقليمية والعالمية وأصحاب المصلحة في مجال صناعة الطيران.
وفي كملته في افتتاح القمة قال سعادة السيد عبدالله بن ناصر تركي السبيعي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني إن تخطيط سلامة الطيران الداخلي والإقليمي والعالمي بات أمراً ضرورياً لضمان أعلى مستويات التقدم في السلامة الجوية والحداثة في الملاحة الجوية العالمية بشكل متوازٍ، مشيراً الى أن تحسين سلامة الطيران العالمي أمر أساسي لضمان فعالية النقل الجوي ليستمر في تأدية دور رئيسي في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في جميع أنحاء العالم.
وشدد سعادته على ضرورة معالجة مخاطر السلامة الحالية والناشئة بشكل استباقي لضمان تحقيق الإدارة المثلى للقدرات والإمكانيات المتاحة ودعمها من خلال التطوير التنظيمي الاستراتيجي وتطوير البنية التحتية موضحاً أهمية استمرار الدول والتكتلات في تركيزها على تحديد أولويات السلامة والتحديات التي تواجهها في ظل التوسع الحاصل في قطاع النقل الجوي.
وأثنى رئيس الهيئة العامة للطيران المدني على اجتماع مجموعة السلامة لدول الشرق الأوسط لما نتج عنه من مبادرات تهدف إلى تعزيز السلامة في المنطقة، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية إعلان الدوحة الذي أقره الاجتماع الثالث لمدراء الطيران المدني في إقليم الشرق الأوسط العام الماضي وتضمن التعهد بالدعم والتنفيذ الفعال للخطة العالمية لسلامة الطيران واستراتيجية السلامة لمنطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تنفيذ برنامج عمل اجتماع مجموعة السلامة وتحقيق أهداف السلامة الإقليمية والعالمية.
من جهته قال السيد محمد خليفة رحمة المدير الإقليمي لمكتب ايكاو في الشرق الأوسط، إن النمو المضطرد في الحركة الجوية في المنطقة يتطلب جهوداً إضافية من كافة الدول والشركاء لتعزيز كفاءة وسلامة الطيران، لافتاً الى الأرقام الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي والتي تشير الى ارتفاع أعداد المسافرين بنسبة 6.4 بالمئة عالمياً عام 2015 إلى 3.5 مليار مسافر عالمياً مقارنة بالعام 2014، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد إلى أكثر من 6.4 مليار مسافر بحلول العام 2030.
وأشار رحمة إلى معدلات النمو القياسية التي يسجلها اقليم الشرق الأوسط في مجال النقل الجوي، حيث تمكن من تسجيل أعلى معدل نمو في حركة المسافرين عالمياً بنسبة 13.4% بالإضافة إلى النمو الهائل في حركة الشحن الجوي الذي بلغ 11.3%، مضيفا أن حجم الحركة الجوية يتضاعف في زمن قياسي اقليمياً، حيث يقدر أن يصل العدد الإجمالي لحركة الطائرات من وإلى وضمن منطقة الشرق الأوسط ب 2.34 مليون حركة إقلاع في عام 2025.
أما فيما يخص الأرقام حول حوادث الطائرات فقال المدير الاقليمي لمكتب ايكاو في الشرق الأوسط، إن متوسط معدلات الحوادث في منطقة الشرق الأوسط أعلى قليلا من المعدلات العالمية، وقد سجلت هذه المعدلات ارتفاعاً في عامي 2013 – 2014 عما كانت عليه في عام 2012، إلا أن متوسط معدل الحوادث في الشرق الأوسط في الفترة من 2010 الى 2014 أظهر تحسناً جيداً مع ما نسبته 5.2 حادث لكل مليون حركة إقلاع، مقارنة مع 7.28 في الفترة من 2009 إلى 2013، وفي هذا الإطار أشار إلى أن عام 2014 شهد وقوع خمسة حوادث جوية في منطقة الشرق الأوسط أحدها كان مأساوياً وتسبب بوفاة 38 مسافرا.
وأكد رحمة أن هذه الوقائع والتحديات تشكل دافعاً لدول المنطقة لتعزيز مفهوم السلامة وتنسيق كافة أنشطة السلامة على المستوى الإقليمي وتحفيز التعاون بين الدول والشركاء وأصحاب المصلحة في مجال الطيران.
وفي تصرح خاص عقب الافتتاح، قال سعادة السيد عبدالله بن ناصر تركي السبيعي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني ان الهيئة تولي اهتماماً كبيراً بشأن السلامة الجوية، كما انها تعكف حاليا على إعادة دراسة جميع الأنظمة والقوانين المتعلقة بالسلامة الجوية المعتمدة في الدولة وتحديثها باستمرار، وذلك مع تزايد المتطلبات الدولية لاشتراطات السلامة، بالإضافة للتحديات التي تواجه سلامة الطيران.
واستطرد السبيعي قائلاً “نحن في دولة قطر بدأنا فعليا في تغيير الانظمة والقوانين وإعادة دراستها لتتماشى مع الأنظمة الدولية، ونتوقع أنه خلال الأشهر القليلة القادمة سيتم اعتماد هذه الأنظمة الجديدة”.
وفي ذات السياق أوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني أن دولة قطر تقدمت بطلب رسمي لتكون من الدول التي تتوافق أنظمتها مع الانظمة الأوروبية في السلامة الجوية، وأضاف قائلاً “نأمل أن يتم قبول الطلب، حيث حصلنا على وعود من الاتحاد الأوروبي بقبول طلب دولة قطر للانضمام، ونحن بصدد العمل على تحديث أنظمتنا حتى قبل الحصول على الموافقة”.
وتهدف القمة إلى تسليط الضوء على واقع سلامة الطيران في المنطقة والتقدم المحرز في تحقيق أهداف سلامة الطيران الواردة في إعلان الدوحة واستراتيجية السلامة، بالإضافة الى تحديد الأهداف والأولويات والمبادرات والتحديات المتعلقة بسلامة الطيران في منطقة الشرق الأوسط، كما تستعرض على مدار أيامها الثلاثة، البرنامج العالمي وخارطة الطريق الخاصة بسلامة الطيران.

الدوحة /قنا/

نشر رد