مجلة بزنس كلاس
حي كتارا الثقافي

 

د.السليطي : جائزة كتارا للرواية العربية على جدتها أصبحت ملتقى مركزيا كبيراً، يشهد على ذلك، الإقبال المطرد للمشاركينَ في الدورة الثانية

كتارا أطلقت مبادرة اليوم العالمي للرواية العربية

السيد : المهرجان صدى طيبا وتفاعلا واسعا في الساحة الثقافية العربية

تدشين 28رواية وكتابا تم إصدارها من طرف كتارا

تكريم المشاركين في برنامج الورش التدريبية لفن كتابة الرواية

افتتاح ثلاثة معارض لنجيب محفوظ ورواية الفتيان ومقتنيات الأقلام

الدوحة ـ بزنس كلاس

افتتح سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي للثقافي «كتارا» صباح أمس الإثنين مهرجان كتارا للرواية العربية، في دورته الثانية والذي يقام خلال الفترة من 10 إلى 12 أكتوبر الجاري، بمشاركة شخصيات ثقافية وأدبية وإعلامية وفنية من داخل وخارج دولة قطر.

وأكد سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا على السعي الجاد والعمل الدؤوب، لتبقى جائزة كتارا للرواية شعلة وهاجة كل عام، تستضيء بمهرجان أدبي وثقافي، يتنادى إليه نخبة من الأدباء والروائيين والنقاد والباحثين، وتستنير بمعارض توثق لتاريخ الرواية وروادها وتتوهج بندوات تقارب راهن الرواية وأفقها وتناقش إبدالاتها وتحولاتها على مستوى الشكل والخطاب السردي.

وقال سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي بالمناسبة “إن جائزة كتارا للرواية العربية على جدتها وحداثة سنها، فإنها أصبحت ملتقى مركزيا كبيراً، يشهد على ذلك، الإقبال المطرد للمشاركينَ في الدورة الثانية؛ إذ فاق عدد المشاركات كل التوقعات، حيث بلغ 1004 في

ثلاث فئات وهي : الرواية غير المنشورة بـ 732 عملا والرواية المنشورة بـ 234 مشاركة وفئة الدراسات النقدية بـ 38 دراسة”، مؤكدا أن هذا الإقبال المتنامي يعكس جغرافية أدبية شاسعة على امتداد الوطن العربي، حيث بلغت مشاركة مصر والسودان 375 مشاركة وبلغت مشاركات بلاد الشام والعراق 260، بينما سجلت مشاركة دول المغرب العربي 257  مشاركة، ووصلت مشاركة دول مجلس التعاون الخليجي واليمن إلى 10، لافتا إلى أن هذه الدورة تعززت بـ 7مشاركات من دول غير عربية .

وقال خالد السليطي “وبما أن طبيعة النوع البشري ميالة إلى التغيير وعدم الجمود، فقد فإن طبيعة النوع الأدبي، نزاعة إلى التجديد والتجدد، مشيراإلى أنه في هذا الصدد أطلقت جائزة كتارا للرواية العربية في الدورة المقبلة (الثالثة) فئة جديدة وهي فئة روايات الفتيان غير المنشورة، وأنه سيتم تطوير هذه الجائزة وتعزيزها بإضافة فئات أخرى في المستقبل القريب.

وقال الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي مخاطبا الحضور: “إننا إذ نجدد الترحاب بكم في فضاء كتارا، نغتنم فرصة وجودكم بيننا خلال أيام المهرجان  للتاكيد على أهمية دعمكم لمبادرة اليوم العالمي للرواية العربية، الذي نتعاون مع المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة الألكسو من أجل إقراره في الثالث عشر من أكتوبر بعد التنسيق مع اليونسكو”، مشيرا إلى أن الهدف من هذه المبادرة “التأكيد على المكانة العالية التي تبوأتها الرواية العربية، فحقَّ علينا التقدير وحقَّ لها التكريم”.

 

ومن جهته، أعرب خالد عبدالرحيم السيد، المشرف العام على جائزة كتارا للرواية العربية، عن تطلعه في أن يلقى هذا المهرجان صدى طيبا وتفاعلا واسعا في الساحة الثقافية العربية، لاسيما وأنه يتضمن العديد من الفعاليات والندوات والمعارض التي تحتفي بالرواية العربية، لتشكل لوحة إبداعية، لما يجب أن تكون عليه حال الرواية ومكانتها في وجدان كل عربي.

وقدم خالد السيد، لمحة عامة عن برنامج مهرجان كتارا للرواية العربية الثاني، منوها أنه بالإضافة إلى إصدار كتارا لـ 25 رواية، فإنه قد تم إصدار رواية بعنوان “ألقاك بعد عشرين عاما” لشمة الكواري التي قررت المؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا” دعمها.

بالإضافة إلى توقيع كتاب “الرواية القطرية: قراءة في الاتجاهات» للدكتور أحمد عبدالملك ودراسة عن  “الرواية العربية في القرن العشرين” (تأليف مشترك).

مباشرة بعد ذلك، تم تقديم شهادات التكريم للمشاركين الإثني عشر الذين أنهوا برنامج الورش التدريبية لفن كتابة الرواية العربية للعام 2016، واستغلال المناسبة للاحتفاء بهم وسط حضور مميز من الكتاب والأدباء.

والمكرمون هم: محمد حسين العنزي، بنة علي صالح، ندى عبدالله الشهراني، خديجة العربي، لبابة أمير الهواري، مايا مالك الأسطواني، محم أحمد منهل، ريم محمد حسين، مسعد عبدالكريم السعدي، عائشة عمر الإدريسي وداليا مصطفى حسين ثم آمنة جعران.

وفي ذات السياق، حظي التوقيع على 28 إصدارا من الروايات والكتب التي صدرت عن جائزة كتارا للرواية العربية خلال العام الجاري، بإقبال ملحوظ من قبل الجمهور، وذلك بحضور الروائيين الفائزين بالدورة الأولى للجائزة في فئة الرواية غير المنشورة والرواية المنشورة .

واحتضنت القاعة رقم واحد بالمبنى 18 بكتارا، معرض “رحلة إبداع” للروائي العربي الكبير نجيب محفوظ.

ويؤرخ المعرض لمسيرة هذه القامة الأدبية العربية منذ ولادته عام 1911 بحي الجمالية بالقاهرة، مرورا بالمحطات الكبرى في حياته إلى أن وافته المنية عام 2006، وهو العربي الوحيد الذي نال جائزة نوبل للآداب في الثالث عشر من أكتوبر عام 1988 ، بعد ترشيح من الدكتور عطية عامر.

ومن المعارض الفريدة التي تم افتتاحه في انطلاق المهرجان الثاني لجائزة كتارا للرواية العربية، معرض “مقتنيات الأقلام”، ويضم أقلاما وتحفا قديمة في مجال الكتابة، بعضها كُتبت به روايات شهيرة، علاوة على ما قاله كتاب وروائيون عن القلم أمثال: جرجي زيدان، أحلام مستغانمي، يوسف السباعي، ميخائيل نعيمة، ليلى العثمان، نجيب محفوظ، واسيني الأعرج، جبران خليل جبران، فوزية رشيد، يحيى حقي، ياسر حارب، غائب طعمة فرمان، محمد شكري، غادة السمان، أنيس منصور، توفيق الحكيم، محمد حسن علوان، ميرال الطحاوي، غسان كنفاني، نور عبدالمجيد، يحيى خلف، فضيلة الفاروق، يعقوب صروف وأحمد مراد

وشكل افتتاح معرض “رواية الفتيان”، محطة مضيئة في مهرجان كتارا للرواية العربية الثاني، وذلك بفتح آفاق رحبة للفتيان.

وتعد روايات الفتيان هي تلك الرواية المتوجهة إلى الفتيان والفتيات، وتحديدا، وبلغة التقسيمات السيكولوجية والبيولوجية، الفئة العمرية الممتدة من سن 13 عاما إلى سن 17 عاما، والتي تسمى “المرحلة المثالية”، وقد تمتد إلى ما بين سني 12 عاما و18 عاما لتشمل بذلك أيضا بعض الفئة العمرية الأكبر التي تسمى “مرحلة البطولة”، والفئة العمرية الأخيرة التي قد تسمى “الناشئة” أو “كبار الأطفال” وإلى حد ما صغار الراشدين.

وضم المعرض عددا من المعطيات العلمية المفيدة من قبيل: “بداية تاريخية: بين الرواية والقصة والحكاية”، “مرحلة الانطلاق والاستقلال التام”، “فن له أدباؤه المتخصصون”، “المحاكاة دون مؤهلات تنتج أعمالا ساذجة”، “حيرة المراهقين بين كتب الكبار والصغار”، “كُتاب متخصصون وأجناس أدبية مختلفة”، “أدب الفتيان ودوره في تشكيل وعي المراهقين”، وغيرها من المعطيات، بالإضافة إلى إضاءة على أهم من كتب للفتيان مثل: شارل بيرو، الأخوان جريم، هانس أندرسن، ج.ك. رولنج، صاحبة الرواية الشهيرة: هاري بوتر، محمد السعيد العريان، كامل كيلاني، محمد شمسي، فضلا عن صورة لخارطة الوطن العربي، تبين الكتاب الذين لمعت أسماؤهم في عالم الكتابة للفتيان من المحيط إلى الخليج.

ويتابع الجمهور اليوم، ندوة عن الرواية العربية من أربع جلسات بمشاركة أكثر من 20 ناقدا وروائيا وباحثا من الوطن العربي، حيث تتطرق الجلسة الأولى إلى المتغيرات في الرواية العربية المعاصرة وتتناول الجلسة الثانية تحولات الشكل في الرواية العربية، وتناقش الجلسة الثالثة المحلي والإنساني في الرواية العربية، بينما ترصد الجلسة الرابعة واقع وتحولات الرواية الخليجية.
ويتوج المهرجان بحفل إعلان وتوزيع الجوائز على الفائزين الخمسة في فئة الرواية غير المنشورة وقيمتها 30 ألف دولار لكل عمل والرواية المنشورة وقيمتها 60 ألف دولار لكل رواية ، إضافة إلى الروائيين الفائزين بأفضل إنتاج قابل للتحويل إلى عمل درامي ، كما توزع الجوائز على الباحثين الخمسة الذين فازوا في صنف النقد الروائي و الدراسات غير المنشورة والبالغ قيمتها 75 ألف دولار.

 

نشر رد