مجلة بزنس كلاس
رئيسي

أعرب سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة ورئيس الاجتماع الوزاري الثامن عشر لمنتدى الدول المصدرة للغاز عن اعتقاده بأن الاجتماع الثامن عشر يعتبر حدثا خاصا لسببين أولهما أوضاع سوق الغاز الطبيعي التي تواجهها الدول المشاركة في الوقت الحالي وفي المستقبل القريب والذي يتطلب التصدي لها بشكل مناسب في أقرب وقت ممكن، والثاني بسبب وثيقتين هامتين تم إعدادهما من أجل بحثهما من قبل أعضاء المنتدى الأول بخصوص استراتيجية طويلة الأجل لمنتدى الدول المصدرة للغاز والأخرى خاصة بالرؤية المستقبلية للمنتدى بشأن الغاز العالمي حتى عام 2040 .

واعتبر سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة خلال كلمته اليوم في افتتاح الاجتماع الوزاري الثامن عشر لمنتدى الدول المصدرة للغاز أن تلك الوثيقتين هما خطوات هامة في تاريخ المنتدى فبعد عدة سنوات من العمل عليهما أصبحتا جاهزين للموافقة عليها من قبل المنتدى، معبرا عن شكره لجهود الأمانة العامة للمنتدى والمساهمة القيمة من البلدان الأعضاء برئاسة دولة الجزائر .

وقال إن استراتيجية المنتدى طويلة المدى، تحدد الرؤية والرسالة والأهداف ذات الأولوية على المدى الطويل للمنظمة وتشمل أيضا الأدوات الاستراتيجية الرئيسية، والمبادرات التي تصب في تحقيق كل من الأهداف ذات الأولوية بتلك الاستراتيجية بنجاح تام.

وشدد على أهمية اعتماد الوثيقتين المذكورتين وهما (استراتيجية المنتدى طويلة الأجل، والرؤية المستقبلية 2040)، خاصة في المرحلة الراهنة، معتبرا أنهما تمثلان أول استراتيجية طويلة المدى للمنتدى، من شأنها أن تمهد الطريق أمامه للعمل خلال السنوات القادمة.

وأعرب عن مساندته للنظرة المستقبلية التي رسمها المنتدى، والتي تم الانتهاء منها بعد عمل شاق بالتعاون الوثيق بين الأمانة والممثلين الوطنيين في المجلس الاقتصادي والفني.

وبين أنه من بين مختلف التوقعات التي يتم نشرها في قطاع الطاقة وتعنى بمجال صناعة الغاز، فإن النظرة المستقبلية للمنتدى تعد أول نظرة مستقلة لقطاع الغاز موثوق بها من وجهة نظر المنتجين، وأعرب عن ثقته بأن تكون هذه النظرة مفيدة جدا لأعضاء المنتدى، وستكسب تأييدهم الكامل، معبرا عن تهنئته للمجلس التنفيذي، فضلا عن الأمانة العامة على ما بذلوه من جهود وعمل مميز في استكمال هاتين الوثيقتين الهامتين.

وأشار إلى ما قام به من عمل وثيق مع الأمانة العامة، حيث نفذ عددا من الزيارات لمقر الأمانة خلال هذا العام، واجتمع مع سعادة الأمين العام، إلى جانب المحللين والخبراء الفنيين في الأمانة العامة، حيث أتيحت له فرصة الحصول على تقارير مباشرة من الأنشطة والدراسات، فيما ناقشت معهم تطورات سوق الغاز على المديين القصير والطويل.

وقال سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة ورئيس الاجتماع الوزاري الثامن عشر لمنتدى الدول المصدرة للغاز إن التقرير الشهري الذي تم تنفيذه منذ يناير 2016 كسنة تجريبية، قد وصل إلى مرحلة النضج، متوقعا أن يتم مشاركته مع الجمهور قريبا باعتباره واحدا من منشورات المنتدى، مثنيا على الالتزام والعمل الجاد والجودة العالية من قبل الأمانة، معتبرا ما أنتجته من معلومات يتمتع بمصداقية تجعله جديرا بأن يستخدم في المحاضرات والخطابات .

وأكد أن مسودة الوثيقتين اللتين ترسمان نظرة لاستراتيجية طويلة الأجل لتوقعات المنتدى، كانت نتيجة تلك المساعي المحمودة، متمنيا أن يسفر هذا الاجتماع عن مداولات مثمرة، ستعطي دافعا كبيرا في سبيل نجاح الاجتماع .

وأفاد بأن اجتماع اليوم يأتي في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة بشكل عام وسوق الغاز بشكل خاص تغيرات انتقالية، معتبرا أن هذه التغيرات تحمل في طياتها فرصا وتحديات للدول المنتجة للغاز .

وأضاف إنه منذ عام مضى في طهرن فإن تطورات سوق الغاز العالمي قد غيرت من أداء السوق بشكل أسرع من ذي قبل، مشيرا إلى أن الأمر الإيجابي يتمثل في أن الطلب على الغاز الطبيعي قد نما بنحو 1.9 بالمائة خلال عام 2015 وهو ضعف نسبة النمو في 2014 حيث من المتوقع أن يتواصل النمو خلال العام المقبل خاصة مع انخفاض أسعاره.

وأوضح السادة أنه فيما يتعلق بتطورات جانب الإمدادات فإن هناك خلق اتجاهات وديناميكيات جديدة في السوق كنتيجة لخلق بيئة جديدة من التنافسية، معتبرا أن الوقت الحالي هو الأفضل لتشجيع تبادل أقرب للآراء والخبرات فيما بين الدول الأعضاء بالمنتدى من أجل استكشاف طرق امكانية التعاون والتنسيق كقيمة رئيسية لاستراتيجية المنتدى .

وأفاد بأنه في الوقت الذي ينعقد فيه المنتدى بالدوحة فإن هناك مؤتمر التغير المناخي الذي بدأ أعماله في مدينة مراكش بالمملكة المغربية (COP22) ، مشيرا إلى أن الالتزام العالمي لمواجهة التغير المناخي قد اكتسب زخما بشكل أكبر وأسرع مما هو متوقع. فقد أصبحت أهداف مؤتمر التغير المناخي (COP21) قانونا ملزما في وقت مبكر من هذا الشهر.

وأكد أنه يجب على المزيد من الدول الانضمام للجهود المبذولة من أجل العمل على مواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري والعمل على الحفاظ على مستويات درجات الحرارة العالمية في إطار درجتين مئويتين زيادة عما كانت عليه قبيل الثورة الصناعية وبذل كل جهد ممكن للحد من متوسط الزيادة السنوية لدرجات الحرارة التي تصل حاليا 1.5 درجة مئوية سنويا.

وأوضح السادة أن الدول المصدرة للغاز يجب عليها أن تغتنم هذه الفرصة لعرض الغاز كوقود وخيار مثالي لمواجهة تلك القضية باعتباره مصدرا نظيفا للطاقة والذي يمكن أن يساعد في مواجهة هذه الظاهرة وذلك اذا تم التعامل معه بنحو عادل من قبل الأنظمة والسياسات.

كما أعرب عن اعتقاده بأن الخاص سوف يستفيد من الاهتمام المتزايد بالبيئة العالمية وسيسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وخلق هواء نظيف بملوثات أقل كما أنه الجسر العملي الوحيد المتاح اليوم من أجل مستقبل منخفض الكربون، مشددا على ضرورة أخذ هذا الأمر بجدية والتخطيط له.

نشر رد