مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

أكد عدد من تجار سوق الذهب، على تعمق حالة الركود ووصول المبيعات في فترة ما بعد عيد الفطر وحتى نهاية يوليو الماضي، إلى أدنى المستويات منذ أعوام، لافتين إلى أن السوق حققت تراجعا لا مثيل له.
وأشار هؤلاء إلى أن هذا الوقت من العام يعتبر موسم الأعراس الذي يعرف عنه كثرة الطلب على الشبكات، ولكن في هذا الوقت فقد تراجعت مبيعات الشبكات إلى أدنى المستويات، حيث قال البعض: «في العام الماضي كنا نبيع 4 أطقم يوميا في هذه الفترة، إلا أننا الآن لم نبيع سوى طقم واحد ثقيل الوزن منذ 20 يوما».
ارتفاع الثمن
وأوضح التجار أن أحد أسباب عزوف الأشخاص عن شراء المعدن الأصفر يتمثل بارتفاع أثمانه إلى مستويات متقدمة لكي يصل إلى 157 ريالا للجرام من عيار 24، و138 ريالا للجرام من عيار 21، أما العيار 18 فقد وصل إلى 118 ريالا للجرام الواحد، الأمر الذي يعتبر ارتفاعا كبيرا عن ثمنه منذ شهر أو اثنين.
وبين التجار أن المصنعية قد ارتفعت أيضاً مع ارتفاع جرام الذهب الأمر الذي زاد السوء سوءا في تهاوي حجم الطلب، حيث ارتفاعات المصنعيات بقيمة مالية قدرها 5 إلى 20 ريالا للجرام بحسب المصدر والصناعة.
ولفت التجار إلى أن غالبية الطلب البسيط الحاصل على المصوغات الذهبية يتمثل القطع الخفيفة التي تقدم كهدايا، والغوايش التي تمتاز بالوزن القليل، وبعض القطع التي لا تتجاوز أوزانها 10 جرامات فقط، أما نظيرتها ثقيلة الوزن فالطلب عليها يعتبر نادرا جدا خلال هذه الفترة.
تراجع المبيعات
وأعرب التجار عن استيائهم من حالة السوق الحالية وتراجع المبيعات إلى مستويات دنيا، آملين في تحسن أداء السوق خلال الفترات المقبلة، وتحديدا عند انتهاء موسم الإجازات واقتراب موعد عيد الأضحى المبارك.
هذا وقد حقق الذهب في يوم 24 يونيو، أعلى مكاسبه منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، وذلك بسبب تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، حيث إنه وصل إلى أعلى مستوى له منذ عامين، بمجرد ظهور نتائج استفتاء بريطانيا، إذ نما ثمنه نحو 1359.08 دولار، ليسجل بذلك أعلى ارتفاع له منذ 19 مارس 2014، فيما هبط بعد ذلك بيوم هبوطا بسيطا ليحافظ على مستواه بل وقد ازداد من 2 إلى 8 ريالات في الجرام منذ تلك الفترة وحتى الآن، الأمر الذي أوجد فرقا يصل إلى 18 ريالا في جرام من عيار 21 خلال 3 أشهر.
وفي هذا الشأن، قال التاجر قاسم الشاعري، إن سوق الذهب تعاني في الفترة الحالية من حالة ركود عميقة أصابته منذ انتهاء عيد الفطر المبارك، حيث هبطت المبيعات إلى أدنى المستويات مقارنة بذات الفترة من الأعوام الماضية.
موسم الأعراس
وأضاف: «لا يوجد طلب في الفترة الحالية على الشبكات بالرغم أننا في موسم الأعراس الذي يتميز بطلب كثيف على الشبكات من الذهب الأبيض، حيث كنا نبيع في السابق 4 إلى 5 أطقم يوميا، ولكننا اليوم لا نبيع حتى طقما أسبوعيا».
ولفت الشاعري إلى أن أسعار الذهب في الوقت الحالي قد تخطت حاجز 157 ريالا للجرام من عيار 24، و138 ريالا لنظيره من عيار 21، حيث تعتبر الأثمان مرتفعة نسبيا مقارنة بأبريل ومايو ونصف يونيو، إذ إن الثلث الثالث من يونيو قد حقق ارتفاعا هو الأعلى منذ عام 2014.
المصنعية
وبين الشاعري أن المصنعية الأجنبية تتزايد في كل عام، فقد ارتفعت في هذا العام بما مقداره 5 إلى 15 ريالا للجرام الواحد بحسب الدولة الصانعة، كما أن نظيرتها المحلية قد ارتفعت 5 إلى 8 ريالات للجرام الواحد الأمر الذي زاد غلاء الذهب غلاءً.
ويحتوي سوق الذهب على العديد من المحال التجارية التي تقدم مجموعة كبيرة من المصوغات الذهبية من عيارات مختلفة، إذ إن التشكيلة تتضمن على عدة موديلات تتمثل بالتراثي المرغوب في السوق المحلية، بالإضافة إلى أحدث صيحات الموضة.
وفي ذات القبيل، أكد التاجر ياسين كواش التونسي، على هبوط وتيرة الطلب على المعدن الأصفر إلى أدنى المستويات، مقارنة بذات الفترة من الأعوام السابقة، حيث تهاوت المبيعات بسبب حالة الركود التي رافقت السوق منذ نهاية شهر رمضان المبارك.
وأضاف: «أصبح الزبون يبحث عن القطعة ذات الوزن الأقل، بالإضافة إلى انخفاض غير مسبوق في مبيعات الشبكات، والغريب أننا الآن قد قطعنا شوطا من موسم الأعراس المتعارف عليه في كل عام».
مصوغات ذهبية
وبين كواش أن غالبية الطلب البسيط منذ ارتفاع أسعار الذهب عالمياً في الثلث الثالث من شهر يونيو الفائت وحتى الآن، على القطع الصغيرة أو التي لا تزن الكثير من الجرامات، والتي تقدم كهدايا بسيطة.
وتمنى كواش أن تحقق السوق انتعاشة خلال أغسطس الحالي خصوصا مع اقتراب نهاية موسم الإجازات، إذ إن العديد من المقيمين والمواطنين يقضون عطلتهم السنوية خارج الدوحة، الأمر الذي يؤثر على الطلب في جميع القطاعات.
وفي نفس الإطار، قال التاجر سلطان اليافعي إن السوق في الوقت الحالي تتصف بتعمق حالة الركود، حيث إن المبيعات قد تهاوت إلى أدنى المستويات، بالإضافة إلى انخفاض الطلب بشكل غير ملحوظ، لتكون هذه الفترة هي الأسوأ خلال 2016.
موسم الإجازات
وأضاف: «لا بد أن موسم الإجازات قد أثر سلبا على المبيعات، كما أن ارتفاع أسعار الذهب عالميا قد عمق التهاوي، ولكننا نأمل أن تحقق السوق انتعاشة خلال الفترة المقبلة خصوصا بعد هذه الفترة التي تعمقت بها حالة الركود».
ولفت اليافعي إلى أن أسعار الذهب قد ارتفعت منذ نهاية يونيو الماضي، وحققت استقرارا في أثمانها، الأمر الذي دفع بالمصنعية للصعود أيضا، ما أسهم في ابتعاد الزبائن عن شراء القطع ذات الأوزان الثقيلة، كما أن المصنعية متذبذبة كما أن قيمتها تتغير وفقاً لجودة المشغولات وعياراتها وبلاد منشئها.
وتوقع اليافعي أن تسجل السوق أداء أفضل خلال فترة انتهاء الإجازات واقتراب عيد الأضحى المبارك، حيث إن الفترة الحالية تمتاز بارتفاع المعروض وانخفاض الطلب، إذ لم تصل المبيعات خلال هذه الفترة إلى %40 من ما قد تم بيعه في الوقت ذاته من العام الفائت.
ولا تزال حالة الركود هي سيدة الموقف في سوق الذهب -بحسب رأي التجار، كما أن ارتفاع أثمان المعدن الأصفر وزيادة قيمة المصنعية وموسم الإجازات خارج البلاد، كانت أهم العوامل التي أسهمت في انخفاض المبيعات إلى أدنى المستويات، بالإضافة إلى إقبال بسيط للغاية على قطع خفيفة الوزن.

نشر رد