مجلة بزنس كلاس
عقارات

قالت مصادر عاملة في قطاع العقارات في قطر بأن أسعار الإجارات قد انخفضت مؤخراً بنسب تتاروح بين 10% إلى 20%. وأكد المثمن العقاري خليفة المسلماني على انخفاض القيمة المالية لتأجير العقارات السكنية من %10 إلى %20 في كافة مناطق الدوحة، والتي تشمل الشقق في البنايات السكنية أو الفلل داخل المجمعات والمنفردة.
وبين المسلماني لصحيفة «العرب» أن هناك أكثر من شركة عقارية كبيرة قد بدأت بإقامة عروض والتي تتمثل بشهرين مجانا، أي ما نسبته %10 تقريبا، الأمر الذي يوضح رؤية بعض الشركات في محاولة البقاء على السعر القديم مع إقامة عروض.

هبوط الطلب على الإيجارات

وأوضح المسلماني أن الطلب على التأجير في الوقت الحالي قد هبط إلى مستويات متدنية، الأمر الذي أثر على ارتفاع حجم المعروض، ما ساهم أيضا في انخفاض القيمة المالية للإيجارات الوحدات السكنية.
ولفت المسلماني إلى انخفاض شديد في أثمان الإيجارات للفلل المقسمة حيث هبطت أكثر من %40 إلى %50، قائلا: «هذه شقق غير قانونية وتخالف منظومة الأمان في لوائح الدفاع المدني، بالإضافة إلى تشكيلها ضغطا على البنية التحتية».
وأضاف: «إذا كانت الفلل مجهزة بمطبخ أو 2 على الأكثر فكيف يصبح 7 أو 8 في ذات الفيلا الأمر الذي يشكل ضغط على البنية التحتية، بالإضافة إلى أنه خطر حقيقي يمر به الأفراد الذين يقطنون هذه الشقق في الفلل المقسمة»، ناصحا الجميع بالاستغناء عن هذه الشقق والاتجاه ناحية البنايات المجهزة.

انخفاض أسعار

وتحدث المسلماني حول تهاوي الأسعار في السوق العقارية المحلية، حيث انخفضت قيمة الأراضي والفلل بمقدار %25 في كافة مناطق الدولة، إذ إن ذات النسبة في الدوحة تجاوزت %15 حتى الآن، متوقعا مزيدا من الانخفاض حتى نهاية العام.
وأشار المسلماني إلى انخفاض الطلب على شراء العقارات إلى أدنى المستويات منذ انطلاق هذا العام، حيث إن الانخفاض في الأثمان لم يساهم حتى الآن في زيادة حجم الطلب على شراء الفلل أو الأراضي أو الشقق الاستثمارية.

الشقق السكنية

وفي شأن انخفاض القيمة المالية لإيجارات الوحدات السكنية، قال السيد تامر فرحات إن أثمان الشقق السكنية قد انخفضت فعلا خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسب مختلفة تتراوح بين %10 إلى %15 تقريبا.
وأضاف: «يستطيع أي شخص أن يلاحظ الفرق في ثمن إيجارات الشقق السكنية بمجرد الدخول إلى المواقع الإلكترونية أو حتى التطبيعات ليرى الإعلانات التي توضع فيها، فهناك العديد من المعروض في الدوحة وغيرها من المدن وبسمة المفروش أو الفارغ».
وأوضح فرحات أن الأثمان ما زالت مرتفعه نوعا ما، حيث إن الأسعار بقيت خلال 7 سنوات في ازدياد مستمر إلى أن وصلت إلى أعلى المستويات، ولكنها الآن بدأت بالهبوط، متمنيا أن تحقق القيمة المالية لإيجارات الوحدات السكنية تراجعا أكثر من الذي وصل آلية حاليا.
تدني الطلب
وتوقع فرحات مزيدا من الانخفاض في الربع الرابع من هذا العام، حيث إن هناك كما كبيرا من المعروض، لافتا إلى أنه يرى الطلب قليلا خلال أغسطس الحالي، عازيا ذلك إلى انخفاض عدد السكان ومغادرة بعض المهن للدوحة، بالإضافة إلى أن هناك العديد من العائلات تتمتع في هذا الوقت بقضاء الإجازة السنوية خارجا.
ويرى البعض أن الأسعار ما زالت مرتفعة إلى حد ما، حتى بعد الهبوط الذي حققته أثمان إيجارات الوحدات السكنية في الدوحة، حيث إن التراجع لم يزيد عن %20 بأحسن الأحوال، الأمر الذي دعا العديد من الشركات العقارية للبحث عن تثبيت الأسعار بإقامة العروض التي تنتهي مدة العقد.
ومع وجود العديد من الشقق السكنية أو الفلل المعروضة في السوق للإيجار، سواء المفروشة منها أو الفارغة، إلا أن التوقعات تصب في ارتفاع حجم المعروض، ما سيساهم في انخفاض القيمة المالية لإيجارات الوحدات السكنية المختلفة خلال الربع الرابع من العام الحالي.

نشر رد