مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

توقعت وكالة موديز استمرار استقرار النظام المصرفي القطري، محافظا على هذا التصنيف دون تغيير منذ عام 2010. تعكس توقعات المؤسسة احتمالات أن تبقى ظروف التشغيل مواتية للبنوك القطرية نتيجة الإنفاق الحكومي المرتفع وسط انخفاض أسعار النفط. وتعبر هذه التوقعات عن تقدير وكالة موديز للجدارة الائتمانية البنكية خلال عام إلى عام ونصف من الآن.
جاء ذلك في تقرير حديث صادر عن وكالة موديز بعنوان «توقعات النظام المصرفي-قطر: بيئة تشغيل مرنة على الرغم من ضغوط التمويل».
من جانبه قال نيتيش بوجناجاروالا مساعد نائب رئيس موديز «نتوقع استمرار الإنفاق من قبل الحكومة القطرية لدعم نمو الائتمان، وبالتالي توفير بيئة إقراض قوية نسبيا بالنسبة للبنوك في الدولة».
وأشار التقرير إلى التوقعات بتحقيق قطر نسبة نمو قوية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة %4.1 في عام 2016 على الرغم من استمرار انخفاض أسعار النفط، وهو ما يرجعه التقرير إلى الإنفاق الحكومي القوي على مشاريع البنية التحتية التي تدفع عجلة النمو الاقتصادي وتدعم فعاليات استضافة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022.
ويلفت التقرير إلى أنه على الرغم من تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات القليلة الماضية من المعدلات العالية التي تم تحقيقها في الفترة ما بين 2006 إلى 2014 بمتوسط حوالي %13.4 فإن النمو الاقتصادي في قطر لا يزال الأقوى بين دول مجلس التعاون الخليجي.
ضغوط
وقالت «موديز» في تقريرها إنه من المتوقع أن تتأثر نوعية القروض لتواجه ضغوطا بسيطة بحسب التوقعات الخاصة بالوكالة. وتتوقع الوكالة أن ترتفع القروض المتعثرة لتسجل %2 من إجمالي القروض بحلول ديسمبر من العام الجاري، مقارنة بنسبة %1.5 في العام السابق. وعلى الرغم من هذا تؤكد الوكالة أن نسبة القروض المتعثرة تظل في أدنى المعدلات بين دول مجلس التعاون الخليجي حتى عام 2017.
في سياق متصل تشير موديز إلى أن الاحتياطات الرأسمالية تبقى قوية، حيث تبقى الأسهم المشتركة الملموسة حول معدلات %16.5 من الأصول المرجحة بالمخاطر وكانت %16.6 في ديسمبر من العام الماضي. يأتي هذا مدفوعا بتباطؤ نمو الائتمان جنبا إلى جنب مع ارتفاع الاحتفاظ بالأرباح.
يقول السيد بوجناجاروالا «حتى في ظل تضاؤل فرص حدوث هذا السيناريو وتباطؤ الاقتصاد بدرجة كبيرة فإن رسملة البنوك القطرية لا تزال قوية».
وفي الوقت نفسه وعلى الرغم من القليل من مظاهر الضعف، فمن المتوقع أن تبقى الربحية قوية في عام 2016، حيث تتوقع وكالة التصنيف أن تكون نسبة العائد إلى الأصول منخفضة حوالي %1.7 في العام الجاري مقارنة بنسبة %1.9 في العام الماضي. ترجع موديز هذا الأمر إلى توقعاتها بارتفاع تكاليف التمويل خلال الأرباع السنوية القليلة القادمة، وضغط المنافسة بين البنوك على عوائد الأصول، فضلا عن زيادة مخصصات التعثر.
مرونة
وعلى الرغم من هذا تشير المؤسسة إلى أن المرونة العامة لبيئة التشغيل لن تمنع البنوك القطرية من مواجهة نقص التمويل نتيجة لنمو الائتمان المستمر، مع الانخفاض الكبير في تدفق الودائع من الحكومة والجهات المرتبطة بسبب انخفاض أسعار النفط. انخفضت الودائع الكلية من هذه الكيانات مؤخرا إلى %32 من إجمالي الودائع في النظام المصرفي منذ مارس عام 2016 بعد أن كانت تشكل %42 منذ عام 2013 مما يخلق فجوة في التمويل. نتيجة لذلك فإن الوكالة تتوقع المزيد من الاعتماد على سوق التمويل بحلول العام القادم مما يرفع مخاطر إعادة التمويل، وبالتالي يترك البنوك أكثر عرضة
للتأثر بالتغيرات في معنويات الأسواق.
يشير التقرير في سياق آخر إلى أن أصول البنوك السائلة ستبقى عند نسبة صحية تبلغ %25 من إجمالي الأصول منخفضة من مستويات %28 في ديسمبر 2014 مع استمرار البنوك في ضخ سيولة إضافية في أسواق رأس المال.
في النهاية تتوقع موديز أن تحافظ السلطات القطرية على قدرتها في دعم البنوك في حالة الضرورة على الرغم من الضغوط المالية المرتبطة بانخفاض أسعار النفط.;

نشر رد