مجلة بزنس كلاس
أخبار

وفر الهلال الأحمر القطري نحو 3000 وظيفة للنازحين عبر مشروع السكن الطيني الذي كان ولايزال حلاً بسيطاً ومناسباً للواقع السوري الحالي.

الكثير من القرى السورية وخاصة في الشمال السوري لاتزال تعتمد على السكن الطيني في مأواها وذلك لتوفر المواد اللازمة لبنائه، وزهد التكلفة المادية، وعدم الحاجة إلى أيادي عاملة ذات خبرات عالية نسبيا.

وتعتمد الفكرة الأساسية للسكن الطيني على الاعتماد الاقصى على المواد الاولية المتوفرة داخل سوريا لبناء الوحدة السكنية دون الحاجة الى مواد صناعية مكلفة، وتدريب النازحين على اساليب وطرق البناء الطيني حتى يستطيع النازح الاعتماد على نفسه وبناء مسكنه دون الحاجة الى الدعم الخارجي اضافة الى اكتسابه مهارة حرفية يستطيع من خلالها الحصول على مورد رزق له ولأسرته دون الحاجة الى انتظار المساعدات من الآخرين.

بالإضافة إلى نشر فكرة السكن الطيني بين النازحين وضمن المجتمع السوري وضمن بقية المنظمات الدولية، كما انه يشكل من خلال اعداده للعمالة الخبيرة المؤهلة النواة الأساسية التي ستلعب دورا هاما في إعادة الاعمار للارياف السورية بسرعة بعد انتهاء الازمة .

يتضمن البرنامج بناء 2,100 وحدة سكنية بمساحات مختلفة 60م2 – 36م2 – 24م2، وقد بدأت الخطة عام 2015 بتنفيذ مشروع السكن البديل في بلدة افس (100 وحدة سكنية) والذي كان مشروعا تجريبيا لتطوير مفهوم السكن البديل الطيني والوصول الى أفضل النتائج الفنية وتعميمها على بقية المشاريع.

تنفذ مشاريع الإيواء في المناطق الأكثر أمناً في ريف إدلب، وتبلغ قيمة الميزانية الإجمالية لعام 2016 لمشاريع الإيواء أكثر من 6.2 ملايين دولار وبعدد مستفيدين يقدر 12,000 مستفيد من السكن، إضافة الى تأمين فرص العمل لما يزيد عن 3,000 نازح.

والحقيقة ان مايطرأ على شخصية النازحين عندما يبنون المنازل بأنفسهم هو أكبر قيمة من التحول الذي يطرأ على حالتهم المادية حيث يكتسب المشروع حسا من الروح الاجتماعية ومن التكافل والتآخي، وهو مالا يمكن الوصول اليه الأمثل هذا الانجاز التعاوني.

يهدف البرنامج إلى المساهمة في تفكيك مخيمات النزوح الطارئ ضمن المدى المتوسط والبعيد، وتحسين الحالة النفسية والصحية والتربوية وتأمين المأوى للعائلات النازحة وتحديدا العائلات التي تعيلها النساء الأرامل، بالإضافة إلى تأمين فرص عمل و تحسين الأنشطة المهنية والزراعية والتجارية ونشر ثقافة السكن البديل من خلال إنشاء وحدات سكنية بالطوب الطيني، وتجهيز الموقع العام وكافة البنى التحتيه للمشروع من (مياه، صرف صحي، كهرباء و تسوية و فتح طرقات) ،إضافة إلى بناء المرافق الخدمية التالية: (مدرسة، مركز صحي، فرن، مشغل حرفي للأرامل، حدائق، سوق، معدات للتخلص من النفايات، مسجد، إدارة).

مميزات السكن الطيني كثيرة أهمها العازلية الحرارية العالية صيفا وشتاء، والكلفة المنخفضة، وسهولة البناء، وسرعة التنفيذ، والاستدامة، وسلامة النازحين بسبب امان السكن الطيني نظرا للدونته ومقاومته للضغط الناتج عن القصف اضافة الى خفة وزنه في حال انهياره بسبب القصف، وكونه صديق للبيئة، ومواده الأولية متوفرة بكثرة ضمن سوريا.

البرنامج يستهدف العائلات بدون مأوى، والفئات المستضعفة من العائلات التي تعيلها النساء، عائلات الايتام والأرامل، العائلات التي اغلب افرادها اناث وأطفال، والعائلات التي أحد افرادها من ذوي الاحتياجات الخاصة اومن المسنين.

مشاريع تنفيذ برنامج الإيواء البديل وهو مشروع حياة كريمة (1) – 2016، ومشروع حياة كريمة (2) – 2016، ومشروع مدينة بن سريع الخيرية، ومشروع قرية عبد الجليل عبد الغني رحمه الله الخيرية، ومشروع مدينة الفردان الخيرية،و مشروع العيش الكريم. بالإضافة إلى مشروع حياة كريمة 2015 الذي تم تنفيذه العام الماضي، ليكون المجموع ستة مشاريع.

نشر رد