مجلة بزنس كلاس
رئيسي

عجز الإمدادات يتلامح وضوء البراميل ينير نهاية النفق

فترة النقاهة في نهاياتها وتوقعات “السادة” في طريقها للتحقق

نمو الاقتصاد العالمي يرفع الطلب على النفط ومشتقاته وعودة التوازن عنوان الحوارات 

انخفاض مخزونات النفط التجارية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في شهر مارس 

حالات تعطل الإنتاج في أنحاء العالم أوقفت تدفق 3.75 مليون برميل يومياً

بزنس كلاس – باسل لحام

يبدو أن توقعات وزير الطاقة القطري محمد بن صالح السادة المتعلقة بعودة التوازن للسوق القطرية في النصف الثاني من العام2016، بدأت تجد طريقها نحو التحقيق على أرض الواقع، حيث أكد أن “السوق تسير في الاتجاه الصحيح، وأن الربع الثاني من العام الحالي شهد ارتفاعا ملحوظا في الطلب العالمي على النفط نتيجة للزيادة في الطلب على منتجاته خصوصا البنزين، مرجحا أن يستمر الارتفاع وبمعدلات أكبر اعتبارا من الشهر القادم مع بدء موسم السفر وزيادة الطلب على وقود السيارات”.

هذا الاتجاه نحو التعافي وعودة التوازن أكده بنك جولدمان ساكس بأن تخمة المعروض في الأسواق انتهت والسوق في طريقها للعجز من حيث الإمدادات. وعلى هذا الأساس ارتفع نفط برنت الى سعر ثمانية وأربعين دولاراً وستين سنتاً. أما الخام الأمريكي فقد ارتفع الى سعر سبعة وأربعين دولاراً للبرميل.

التخمة النيجيرية

وبحسب التقارير الأخيرة فإن تعطل الإمدادات النفطية حول العالم جعل تخمة المعروض تتقلص ثلاث نقاط إلى سبعة مليون برميل يومياً، وبحسب توقعات بنك جولدمان ساكس فإنه قد يتحول العرض في الأسواق إلى عجز خلال الشهر الحالي.

وقفزت أسعار النفط أكثر من اثنين في المئة لتسجل أعلى مستوى لها منذ نوفمبر تشرين الثاني 2015 مع تزايد حالات تعطل الإنتاج في نيجيريا وبعدها قال جولدمان ساكس إن تخمة المعروض التي استمرت نحو عامين قد انتهت وإن السوق قد تحولت إلى تسجيل عجز.

وأدت حالات تعطل الإنتاج في أنحاء العالم والتي أوقفت إمدادات قدرها 3.75 مليون برميل يوميا إلى التخلص من تخمة المعروض التي أدت لهبوط الأسعار حوالي 70 في المئة بين 2014 وأوائل 2016.

وأدى تعطل الإنتاج إلى تغير جذري في توقعات جولدمان ساكس الذي طالما حذر من بلوغ طاقة التخزين العالمية حدها الأقصى ومن انهيار جديد للأسعار لتنزل عن 20 دولارا للبرميل.

وقال جولدمان ساكس: “تحولت السوق من قرب تشبع طاقة التخزين إلى تسجيل عجز في وقت مبكر كثيرا عما كنا نتوقع.”

وتابع “على الأرجح تحولت السوق لتسجيل عجزاً في مايو.. بفضل  الطلب القوي المستدام والانخفاض الحاد في الإنتاج.”

إلا أن جولدمان حذر من أن السوق قد تشهد فائضا من جديد في النصف الأول من العام، مضيفا أن اقتراب الأسعار من 50 دولارا للبرميل في النصف الثاني من 2016 سيقود إلى زيادة أنشطة التنقيب والإنتاج.

وقال وزير النفط النيجيري إن إنتاج نيجيريا من النفط الخام تراجع نظرا لهجمات المتشددين على خطوط الأنابيب ومنشآت نفطية أخرى ليصل إلى 1.4 مليون برميل يوميا.

وقال الوزير ايمانويل ايبي كاتشيكو أمام البرلمان “كنا ننتج 2.2 مليون برميل يوميا لكننا فقدنا 800 ألف برميل يوميا.”

من جانبه توقع التقرير الشهري لأمانة منظمة الدول المصدرة للنفط “الأوبك” حول سوق  النفط أن يزداد الطلب على الخام ليصل الى 31.5 مليون برميل يوميا.

مؤشرات وعقود آجلة

وتناول تقرير الأوبك عددا من المؤشرات منها تحركات الأسعار والنمو الاقتصادي العالمي المتوقع له أن يصل الى 3.1 بالمئة.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط أكثر من 8 بالمئة، مع برنت فوق 3.55 دولاراً الى متوسط 43.34 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسط نايمكس 3.16 دولاراً الى 41.12 دولاراً للبرميل.

كما ساهمت توقعات النمو الاقتصادي العالمي خلال العام 2016 في رفع الطلب على النفط، حيث من المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي المتوقع 3.1 بالمئة في العام 2016، مقابل نمو مقدر ب 2.9 بالمئة العام الماضي، أما نمو منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في العام 2016 فيبقى عند 1.9 بالمئة، أقل بقليل عن 2.0 بالمئة الحاصل في العام 2015. 

وفي الاقتصادات الناشئة، تستمر الهند والصين في التوسع هذا العام بوتيرة مستوى معقول بلغ 7.5 بالمئة و6.5 بالمئة على التوالي، مع تعديل الصين صعودا ب0.2 بالمئة بعد الربع الأول لعام 2016 الأفضل من المتوقع. أما البرازيل وروسيا، فمن المتوقع أن تبقيا في كساد هذا العام، منقبضتين ب 3.4 بالمئة و1.1 بالمئة على التوالي، مع تعديل البرازيل هبوطا ب0.5 بالمئة.

مفاجآت قيد الطلب

نما الطلب العالمي على النفط في العام 2015 بنحو 1.54 مليون برميل يوميا، دون تغيير عن تقرير الشهر الماضي. ووصل مجموع استهلاك النفط الى متوسط 92.98 مليون برميل يوميا. في العام 2016،ويتوقع للطلب العالمي على النفط أن يرتفع بنحو 1.20 مليون برميل يوميا ليصل الى 94.18 مليون برميل يوميا، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي، رغم التعديلات الصاعدة الى آسيا، التي  قابلتها تعديلات سلبية لأمريكا اللاتينية والصين.

إن نمو إمدادات النفط من خارج الأوبك للعام 2015 تم تعديلها قليلا الى 1.47 مليون برميل يوميا لمتوسط 57.14 مليون برميل يوميا. وللعام 2016 تم تعديل إمدادات النفط من خارج الأوبك قليلا الى 56.40 مليون برميل يوميا، منقبضا بنحو 0.74 مليون برميل يوميا. إن تقدير سوائل الغاز الطبيعي للأوبك والزيوت غير التقليدية في العام 2015 قد تم تعديلها هبوطا بنحو 20 ألف برميل يوميا على أساس الاتصال المباشر ليظهر ارتفاعا بنحو 0.13 مليون برميل يوميا الى معدل 6.13 مليون برميل يوميا.

معدلات وتعديلات

النمو في العام 2016 تم أيضا تعديله هبوطا الى 0.16 مليون برميل يوميا الى معدل 6.29 مليون برميل يوميا. في شهر إبريل، ارتفع إنتاج الأوبك من النفط الخام ب 188 ألف برميل يوميا الى معدل 32.44 مليون برميل يوميا، حسب مصادر ثانوية.

وانخفضت مخزونات النفط التجارية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في شهر مارس لتصل الى 3,049 مليون برميل. على هذا المستوى، تكون مخزونات النفط التجارية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نحو 361 مليون برميل أعلى من معدل السنوات الخمس الأخيرة. وقد أظهرت عمليات جرد الخام فائضا أقل من 215 مليون برميل، بينما كانت المنتجات على نطاق واسع على 146 مليون برميل.

ميزان العرض والطلب: يقدر الطلب على خام الأوبك في العام 2015 بمعدل 29.7 مليون برميل يوميا، دون تغيير عن الشهر السابق و0.1 مليون برميل يوميا أقل من العام السابق.

نشر رد