مجلة بزنس كلاس
تقرير

أظهر التقرير السنوي لهيئة قطر للأسواق المالية لعام 2015، تميز أدائها، وتطور الأسواق المالية القطرية بصفة عامة وسوق رأس المال القطري بصفة خاصة من عدة جوانب، رغم التحديات التي واجهتها الأسواق المالية الدولية، وانخفاض أسعار النفط، بالإضافة إلى الأزمات الجيوسياسية التي تزايدت وتيرتها بمنطقة الشرق الأوسط في العام نفسه.
وقال سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني رئيس مجلس إدارة هيئة قطر للأسواق المالية ،في كلمة بالتقرير، إن الأخيرة استطاعت أن تحافظ على التصنيفات الدولية للأسواق المحلية خلال عام 2015، بل وتقدمت في بعض تلك التصنيفات سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي.
وأضاف أن ذلك يعود لتبنيها رؤية استراتيجية تستند إلى المبادئ والركائز الأساسية لرؤية قطر الوطنية 2030 وخطة تنفيذية لتحقيق تلك الأهداف بما يساهم في المحافظة على سوق رأس المال القطري كسوق إقليمي تنافسي.
وأشار إلى أن الأسواق المالية القطرية استطاعت تحقيق المركز الأول عربيا والثالث عشر على المستوى الدولي فيما يتعلق بتطور الأسواق المالية وذلك وفقا لتقرير التنافسية الدولية 2015-2016، كما حافظ سوق رأس المال القطري على المرتبة الثانية من حيث القيمة السوقية للأسهم المدرجة على المستوى العربي والثاني عشر على مستوى دول أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط وذلك وفقا لإحصائيات اتحاد البورصات العالمي.
وقال سعادته إن عام 2015 شهد العديد من التحديات في أسواق المال الدولية، حيث أثرت الأزمات سلبا على أداء الأسواق المالية، بالإضافة إلى انخفاض أسعار النفط، وتخفيض برامج التيسير الكمي في بعض الاقتصادات العالمية وما تبعه من رفع معدلات الفائدة في الأسواق الأميركية، بالإضافة إلى الأزمات الجيوسياسية التي تزايدت وتيرتها في عام 2015 بمنطقة الشرق الأوسط.
ونبه إلى أن الهيئة رغم كل ما حققته خلال عام 2015، تدرك أنه لايزال أمامها الكثير من الجهد والعديد من الخطوات التي تستهدف المزيد من النمو والتطوير لأسواق رأس المال القطرية، بما يعود على دولة قطر بالخير والنماء.
من جانبه، قال السيد ناصـر أحمد الشيبي الرئيس التنفيذي لهيئة قطر للأسواق المالية ،في كلمة مماثلة، إن ما تم إنجازه خلال العام 2015 من جهود، يترجم أهداف إنشاء الهيئة وواجباتها ومسؤولياتها التي رسمت إطار تنظيم عمل الأسواق المالية والإشراف والرقابة عليها للحفاظ على مصالح الكيانات والأفراد العاملين بها، بهدف تعزيز قاعدة المساواة والشفافية والإفصاح لتعزيز تنمية الاقتصاد الوطني، وذلك بدعم ورؤية واضحة من القيادة الرشيدة في الدولة.
وأوضح أن الهيئة عملت منذ التأسيس على وضع العديد من المفاهيم والمبادئ التي تشكل مجموعة الإجراءات التي يتم الأخذ بها بعين الاعتبار في سبيل تحقيق نظام كفوء وفعال للرقابة المالية، لزيادة مساحة الإفصاح والشفافية باعتبارهما من أهم قواعد عمل الأسواق المالية للوصول إلى أعلى مستوياتها، وتطوير التشريعات المنظمة لهذا القطاع، وتحسين بيئة العمل لحماية مصالح جميع الأطراف ذات العلاقة، وذلك على أسس تنظيمية حديثة ومتطورة تواكب أفضل الممارسات العالمية.
وأكد أن العام 2015 شهد العديد من الإنجازات التي عملت على تحقيق الأهداف الاستراتيجية العامة للهيئة المتمثلة في المحافظة على الثقة في نظام التعامل في الأسواق المالية، وحماية مالكي الأوراق المالية والمتعاملين فيها، بما يضمن الاستقرار للأسواق المالية القطرية، والحد من الأخطار التي تتعرض لها، حيث تأتي كل الجهود التي تبذلها الهيئة في إطار رؤية قطر الوطنية 2030 والاستراتيجية الوطنية لدولة قطر.
وذكر أن الهيئة دأبت على إعداد الخطط والبرامج التوعوية لترجمة رسالتها على أرض الواقع بهدف تشجيع عملية الاستثمار في الأوراق المالية باعتباره من أهم روافد التنمية الاقتصادية، كما ترجمت المهام المنوطة بها لقناعاتها بالأهداف السامية التي تؤديها من خلال المراقبة والإشراف الدائم والمتواصل على كافة الجهات الخاضعة لرقابتها.
وأضاف أن الهيئة واصلت جهودها عبر خلق أطر تعاون بناءة وتبادل المعلومات مع مختلف الهيئات من خلال إبرام مذكرات تفاهم ثنائية، كما سعت إلى توفير الموارد اللازمة لإعداد الكوادر الفنية المؤهلة، لمواكبة التطور وضمان تطبيق أفضل المعايير الدولية في ما يخدم قطاع سوق رأس المال.
وأشار إلى أن الهيئة عملت على تعزيز مساهمتها في قطاع سوق رأس المال في الدولة، من خلال تقديم كافة أوجه الدعم للمبادرات التي من شأنها تطوير العمل في السوق، وزيادة وعي المستثمرين والمتعاملين وفق خطة شاملة تتضمن صغار المساهمين كذلك، مما وصل بالسوق القطري إلى أعلى مراتب التصنيفات العالمية في الائتمان، محاربة الفساد، الشفافية والحرية الاقتصادية.
وفيما يتعلق بالتصنيفات الدولية لسوق المال القطري لفت التقرير السنوي لهيئة قطر للأسواق المالية لعام 2015، إلى أن تقرير التنافسية الدولي الذي يصدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي أظهر تطور الأسواق المالية القطرية بصفة عامة وسوق رأس المال القطري بصفة خاصة من عدة جوانب خاصة فيما يتعلق بكفاءة تطور الأسواق المالية أو مدى توافر الخدمات المالية بسوق المال القطري أو سهولة حصول الشركات على التمويل من خلال سوق الأسهم أو كفاءة وجودة التشريعات المنظمة لبورصات الأوراق المالية.
وقال التقرير السنوي إن الأسواق المالية القطرية (الجهاز المصرفي وأسواق رأس المال) استطاعت أن تحقق المركز الأول عربيا والثالث عشر على المستوى الدولي فيما يتعلق بتطور الأسواق المالية وفقا لتقرير التنافسية الدولية 2015-2016.
كما تم تصنيف الجهود التي بذلتها الأجهزة التنظيمية والرقابية بالقطاع المالي القطري فيما يتعلق بتطوير الأسواق المالية القطرية في المرتبة الأولى عربيا ودوليا فيما يتعلق بكفاءة تطور الأسواق المالية وفقا لتقرير التنافسية الدولية 2015-2016 .
وأضاف أن التشريعات المنظمة لأسواق الأوراق المالية القطرية التي أصدرتها هيئة قطر للأسواق المالية، حصدت المركز الأول عربيا والسابع على المستوى الدولي وفقا لتقرير التنافسية الدولية 2015-2016.
كما استطاع السوق القطري أن يحافظ على المرتبة الثانية من حيث القيمة السوقية للأسهم المدرجة به على المستوى العربي والثاني عشر على مستوى دول أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط وفقا لإحصائيات اتحاد البورصات العالمي، وذلك على الرغم من الانخفاضات التي تعرضت لها أسواق رأس المال القطرية خلال عام 2015.
ونبه إلى أن الأسواق المالية القطرية حققت المركز الأول عربيا والثالث عشر على المستوى الدولي من حيث توافر الخدمات المالية وفقا لتقرير التنافسية الدولية 2015-2016، وحققت سوق الأسهم القطرية المركز الأول عربيا والرابع على المستوى الدولي فيما يتعلق بسهولة الحصول على التمويل من خلال سوق الأسهم وفقا لتقرير التنافسية الدولية 2015-2016.
وفيما يتصل بجهود الهيئة خلال العام نفسه، ذكر التقرير السنوي أن نسبة التزام 43 شركة مدرجة ببورصة قطر، بمواد نظام الحوكمة بلغ (90.6%)، فيما بلغت نسبة عدم الالتزام (8.9%)، ونسبة عدم الانطباق بمواد بنظام الحوكمة (0.5%).
وأشار التقرير إلى تلقي الهيئة خلال العام 2015، (9) شكاوى، تم الفصل في (4) منها، ويجري النظر حاليا في (5)، وتحويل عدد من المخالفات إلى لجنة التحقيق بالهيئة ،حيث تم الفصل في (19) قضية كانت منظورة أمام لجنة التحقيق، وذلك بإحالة (8) مخالفات إلى لجنة المحاسبة وتوجيه عقوبة تنبيه ل (3) شركات خدمات مالية  وشركات وساطة.
ولفت إلى أنه تم عقد تسوية بالتصالح ل (5) قضايا وتوجيه (إنذار) لشركة واحدة فيما يخص المخالفة المنسوبة لها، وحفظ قضيتين منظورتين أمام اللجنة.
وأوضح أن لجنة المحاسبة نظرت في (12) مخالفة من المخالفات المحالة إليها، بالإضافة إلى تظلم واحد من تظلمات قرار لجنة المحاسبة، حيث تتم المحاسبة عن المخالفات التي تسفر عنها التحقيقات من خلال لجنة المحاسبة المشكلة بناء على قرار مجلس إدارة الهيئة.
وبين أن لجنة التظلمات بالهيئة بحثت خلال عام 2015 في 12 تظلما وطلب وقف تنفيذ، وذلك من خلال عقد ثماني جلسات يسبق كل منها اجتماع مغلق للمداولة بشأن ما تبت فيه من تظلمات.
وذكر أن الهيئة تلقت طلبات إدراج أسهم لثلاث شركات وطلبا واحدا للطرح والإدراج، فضلا عن 33 طلب إدراج أذون خزينة و8 طلبات إدراج سندات دين حكومية، وطلبي إدراج حقوق اكتتاب.
كما تابعت 11 طلب استحواذ مباشر وغير مباشر داخلي وخارجي للتحقق من مدى التزام الشركات بالنظم والتشريعات ذات الصلة.
وقال إنه تم تسجيل (7) مكاتب أو شركات في جدول المدققين الخارجيين بالهيئة و(7) مكاتب تقييم في جدول المقيمين الماليين بالهيئة خلال العام 2015، كما تم الترخيص ل(3) مستشاري إدراج في سوق الشركات الناشئة.
وأوضح أنه تم تطبيق نظام بيع حقوق الاكتتاب لأول مرة خلال عام 2015، حيث تلقت الهيئة طلبي إدراج وبيع حقوق اكتتاب لشركتين مدرجتين ببورصة قطر، وتم تداول ما قيمته 2.9 مليون ريال من حقوق الاكتتاب بعد موافقة الهيئة على إدراجها وبيعها في بورصة قطر.
ولفت إلى أن الهيئة أنشأت قسما مستقلا مختصا بعمليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث تولى القسم دراسة المخاطر المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب وفقا للمنهجية التي وضعها صندوق النقد الدولي، كما قام بمتابعة العمليات المشبوهة ومراجعة البيانات الأسبوعية الواردة من شركات الخدمات المالية، وكذا الإيداعات النقدية التي تتم من خلال شركات الخدمات المالية.
وأضاف التقرير السنوي أن الهيئة عدلت بعض أحكام نظام الاستحواذ والاندماج، مما يتيح لها إعفاء بعض الجهات جزئياً أو كلياً من متطلبات أحكام هذا النظام مراعاة للمصلحة العامة أو وفقاً لما تقتضيه مصلحة السوق وحماية المستثمرين.
وذكر أنها أصدرت قواعد إدراج وحدات صناديق الاستثمار العقارية، تمهيدا لإدراج عدد من الصناديق العقارية ببورصة قطر، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى تنوع الأدوات الاستثمارية في سوق رأس المال القطري، وقامت بإعادة إصدار معايير الملاءة المالية لشركات الخدمات المالية العاملة في بورصة قطر، مما يكفل مركزاً مالياً قوياً لهذه الشركات.
ونبه إلى أنها أطلقت مجموعة من الخدمات الالكترونية على بوابة الحكومة الالكترونية، التي توجه للمتعاملين من المستثمرين أفراد/شركات، وذلك في إطار توجه الدولة في تفعيل مشروع الحكومة الالكترونية 2020.
ولفت إلى تنسيق الهيئة مع الوزارة المختصة لابتعاث (27) من القطريين لشغل وظائف في الهيئة مستقبلاً، وذلك تطبيقا لسياسة الإحلال والتوطين، وتم اقتراح زيادة عدد المبتعثين إلى (56) مبتعثا موزعين على فترات تنتهي خلال عام 2026 وذلك لخدمة الهيكل التنظيمي الجديد، كما تم رفع نسبة الموظفين القطريين بالهيئة لتصبح 44% من إجمالي القوة العاملة بالهيئة.
وتم تدريب (247) موظفا (بالتكرار) بمختلف الفئات الوظيفية في عدد من الدورات المتنوعة من بينها  دورات لربط المسار الوظيفي بالمسار التدريبي، ودورات مكثفة للقيادات القطرية تشمل مديري الإدارات، ودورات فردية تنفيذا لخطة التدريب المعدة مسبقاً مع الإدارات بالهيئة، وبرامج مستضافة لتغطية احتياجات خاصة بالهيئة.
يذكر أن التقرير السنوي للهيئة للعام 2015 يتضمن نظرة عامة على الاقتصاد القطري وتصنيفاته الدولية ونبذة عن هيئة قطر للأسواق المالية وجهودها وإحصائيات بأعمالها، إضافة إلى ملخص عام لسوق الأوراق المالية القطري.
وقد قضى القانون رقم (33) لسنة 2005 بإنشاء هيئة قطر للأسواق المالية، وتحويل سوق الدوحة للأوراق المالية (بورصة قطر حالياً) إلى شركة مساهمة قطرية بغرض تنظيم الأسواق المالية والإشراف عليها. وأعطى القانون للهيئة كافة الصلاحيات التنظيمية والإشرافية والرقابية اللازمة لممارسة مهامها، وتولت الهيئة مهامها رسمياً في سبتمبر من عام 2007.
وتشرف الهيئة على بورصة قطر، وشركة قطر للإيداع المركزي للأوراق المالية، والشركات المدرجة، وشركات الخدمات المالية، والأشخاص محترفي العمل في الأسواق والأنشطة المالية، والمستثمرين، والمدققين الخارجيين والمقيمين الماليين.

نشر رد