مجلة بزنس كلاس
سلايد

بزنس كلاس- محمد علوي

٥٥٠ مليار ريال ودائع بالبنوك المحلية حتى آخر شهر إبريل الماضي.. هذا المبلغ الضخم ارتفع في عامين فقط بقيمة ١٢٠ مليار ريال، ليصل إلى هذا المستوى القياسي الذي لم تشهده البنوك من قبل وسط توقعات بارتفاعه إلى ما يقارب ٦٠٠ مليار ريال آخر العام الجاري.

ويؤكد المصرفيون وخبراء المال أن الودائع وصلت إلى مستويات قياسية في ظل ارتفاع الدخول خاصة للمواطنين، فضلاً عن زيادة أعداد الوافدين لتنفيذ مشاريع الدولة المختلفة سواء للقطاع العام أو تلك التي ينفذها القطاع الخاص، وأن البنوك تبحث حاليا توفير عدد من الفرص الاستثمارية غير التقليدية أمام أصحاب الودائع في ظل تراجع أسعار الفائدة.

من الفوائد التقليدية إلى المحافظ الاستثمارية

يؤكد  سيتارامان الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة في حديثه مع بزنس كلاس أن البنوك ومنها بنك الدوحة تتيح حاليا العديد من الخيارات أمام أصحاب الأموال أبرزها المحافظ الاستثمارية التي تحقق عائدا أعلى بكثير من الفوائد البنكية, كما تعتبر أداة استثمارية جيدة أمام صغار المستثمرين حيث توفر البنوك العديد من هذه المحافظ وتديرها وتحقق عوائد طيبة منها. ويضيف أن ارتفاع ودائع الحكومة وشركات القطاع العام نتيجة للنمو الاقتصادي القوي الذي تشهده الدولة حاليا والأداء المتميز للشركات في كافة القطاعات, حيث حققت أرباحا جيدة خلال العام الماضي 2014  والربع الأول من العام الحالي 2015 . ويوضح أنه من المنتظر ارتفاع الودائع إلى أرقام غير مسبوقة خلال العام الجاري بعد التوسع في استقدام العمالة من الخارج والإجراءات التي تضعها الدولة لتعزيز الاقتصاد ومنها المشاريع الجديدة، وفتح باب الاستثمار أمام الشركات الأجنبية في هذه المشاريع . ويضيف أن عددا كبيرا من الأفراد يحتفظ بالسيولة لدى البنوك على أمل طرح شركات حكومية جديدة للاكتتاب العام بعد نجاح تجربة طرح أسهم شركة مسيعيد، وهو ما يتوقعه الشارع الاقتصادي خلال العام الحالي وتتوقعه بنوك وشركات صناعية، مما يدعم النمو الاقتصادي في الدولة ويساهم في خلق استثمارات جديدة أمام الافراد.

أذونات الخزينة استثمار مضمون

من جانبه يوضح الخبير المصرفي عبد الله الخاطر أن البنوك تتوسع حاليا في استثمار الودائع سواء في منح القروض أو التمويلات أو في الاستثمار في أذونات وسندات الدولة ومنها أذونات الخزينة التي تصدر بقيمة 4 مليار ريال شهريا، وهناك إقبال عليها باعتبارها من الاستثمارات المضمونة ذات العائد الجيد دون أي مخاطر تتحملها البنوك.

ويوضح الخاطر أن أصحاب الودائع يبحثون حاليا عن أدوات استثمارية جديدة تتناسب مع الوضع الاقتصادي القوي في الدولة في ظل انخفاض أسعار الفائدة على الودائع خاصة أصحاب الودائع الكبيرة، وهو ما تسعى إليه البنوك حاليا  لخلق أدوات استثمارية جديدة أمام أصحاب هذه الأموال تمكنهم من زيادة العوائد المالية عليها.

وقد ارتفعت ودائع البنوك إلى مستويات قياسية حيث وصلت قيمتها حوالي 550 مليار ريال حتى نهاية الشهر الماضي. وتضمنت الودائع 226 مليار ريـال للحكومة والقطاع العام توزعت بين 40.6 مليار ريـال للحكومة، و144.7 مليار ريـال للمؤسسات الحكومية، و40.6 مليار ريـال للمؤسسات شبه الحكومية التي تقل حصة الحكومة فيها عن 100% وتزيد عن 50%.

أما  ودائع القطاع الخاص المحلية فقد ارتفعت إلى حوالي  312 مليار ريـال إضافة إلى ودائع بقيمة 11،3 مليار ريـال للمؤسسات المالية غير المصرفية..

نشر رد