مجلة بزنس كلاس
أخبار

عبر مواطنون عن ارتياحهم الكبير بقرب افتتاح الأسواق المركزية الجديدة، التي شارفت الاعمال الانشائية فيها على الانتهاء، واعتبروا أن تدشين الاسواق الجديدة سيفك الخناق عن السوق المركزي الموجود حاليا، الذي يشهد زحاما متواصلا طيلة ايام الأسبوع، لانه يعتبر المكان الوحيد لشراء الخضر والفاكهة لسكان الدوحة والاماكن القريبة منها، وطالبوا بضرورة مراعاة الشكل التصميمي الذي يجب ان يأتي مراعيا للظروف المناخية شديدة الحرارة وهو ما يحتاج إلى وجود تكييف للحفاظ على الخضراوات والفواكه من التلف.

دور في التنمية

بداية أكد سالم النعيمي أن الأسواق المركزية الجديدة التي ستفتح قريبا ستلعب دورا كبيرا في عملية تنمية هذه المناطق، حيث لا بد ان يزداد العمل فيها لتكملة كافة المشاريع التنموية الموجودة، خاصة ان هذه الاسواق من شأنها ان تزيد الحركة في هذه المناطق من خلال إقبال المستهلكين على شراء ما يحتاجونه من الخضر والفاكهة وهو ما نراه الآن في السوق المركزي الموجود، الذي يشهد زحاما متواصلا طيلة ايام الاسبوع ويكون السير في طريقه صعبا في معظم الأوقات.

وواصل قائلا: تنوع الأسواق المركزية وتواجدها في مناطق مختلفة من الدولة أمر في غاية الاهمية، لأن الكثيرين باتوا يحسون بأن الذهاب للسوق المركزي بالنسبة لهم امر مرهق إما لبعد المسافة من مكان سكناهم أو لوجود زحام فى الطريق الى السوق ولكن حينما تكثر الأسواق تنفتح الخيارات وبالتأكيد سوف تكون قريبة من الجميع وفي متناول اليد ويكون الذهاب اليها امرا ميسرا للغاية، وفي السابق كان السوق المركزي في البر لا تحيطه المنازل السكنية ولا يوجد بالقرب منه زحام سكاني كالذي يحدث الآن، حيث اختلط السوق بالمنازل التي اصبح سكانها يعانون كثيرا من الزحام ومن الروائح المنبعثة من السوق الذي يحتاج بلا شك للكثير من الإصلاحات، وقبل فترة كان الحديث منصبا حول أحد الاسواق المركزية الموجودة في إحدى الدول الشقيقة، حيث يوجد به كل ما يحتاجه المواطن والمقيم في مكان واحد حيث تجد محلات الاسماك والمقاصب ومحلات الخضر والفواكه وهو ما يجعل الجميع يشترون احتياجاتهم اليومية والاسبوعية بلا اي عناء وهذا الامر يمكن ان يكون متواجدا هنا، ونتمنى ان تكون التصاميم الهندسية الجديدة لهذه الاسواق تلبي حاجة الجميع.

أثر فعال

من جهته أكد حسين الحايكي أن إنشاء أسواق مركزية جديدة، سيكون له أثر فعال وإيجابي في خدمة الجمهور المستهلك، كما أنه سيسهم في تنمية المناطق الخارجية، من خلال اتساع رقعة المساحات العمرانية، التي بدورها سترفع تعداد السكان في تلك المناطق، مستطرداً أنه كان من الأجدى أن تكون المناطق، التي تم اختيارها لإنشاء الأسواق المركزية الجديدة، أبعد عن كل من الوكرة وأم صلال والسيلية، وأكد الحايكي ضرورة توافر مواصفات خاصة في تلك الأسواق المركزية الجديدة، مثل أن تتم مراعاة وجود برادات تعمل على مدار الساعة، لحفظ الفواكه والخضراوات من التلف، ولتخزين كميات أكبر من اللحوم والدواجن والأسماك، كما أكد الحايكي أهمية وجود مكاتب في الأسواق المركزية الجديدة، للجهات الرقابية التي ستعمل على انتظام العمل كما يتطلع إليه الجمهور المستهلك، ولفت الحايكي إلى أن شكل تصاميم المباني، ليس ذا أهمية كبرى مقارنة بالخدمة، التي سينتظرها الجمهور المستهلك، وقال الحايكي ان ابتعاد الأسواق الجديدة عن العاصمة، سيشجع أهالي المناطق القريبة منها على التسوق، بدلا من الانتقال إلى العاصمة والتعرض للزحام الشديد.

تواجد المفتشين

وقال مبارك الهاجري: ان افتتاح الاسواق المركزية الجديدة من شأنه ان يخفف الضغط عن السوق المركزي الحالي، وبالتالي ستكون هناك فرصة لعملية صيانته بعد ان اكل الدهر عليه وشرب وبات مكانا قديما ومتهالكا ويحتاج للتدخل الفوري من اجل صيانته وإعادته للعمل من جديد بكامل قوته، والآن الجميع يعلم بمدى الزحام الذي يشهده السوق المركزي خاصة مع اقتراب المناسبات الكبيرة مثل رمضان وعيد الفطر وعيد الاضحى فالجميع يأتي الى السوق المركزي لان اسعاره تقل كثيرا عن المجمعات الاستهلاكية الكبرى وعن محلات بيع الخضر والفواكه الموجودة في الاحياء، ولهذا فان اي شخص حينما يريد شراء كميات كبيرة من الخضر والفاكهة يتوجه الى السوق المركزي ولهذا تجده مزدحما على مدار اليوم وهناك من يأتي الى سوق الغنم ايضا، وافتتاح اسواق مركزية في اماكن اخرى من شأنه ان يعيد الامور الى طبيعتها ويخفف كثيرا من زحام السوق المركزي والشوارع المحيطة به، التي اصبح المرور بها يمثل أزمة كبرى.

وقال الهاجري: هذه الاسواق الجديدة يمكن ان تصبح داعما للانتاج المحلي ويمكنها ان توفر المكان المخصص لعرض انتاج المزارع المحلية الى جانب المستورد، وكذلك يجب ان يكون هناك تواجد دائم لمفتشي البلدية والتركيز على الامور الصحية التي تضمن ان يكون المنتج المعروض خاليا من المبيدات التي يمكن ان تؤثر على صحة الإنسان.

وختم حديثه قائلا: لابد من مراعاة الزيادة السكانية الكبيرة في الدولة في السنوات الاخيرة والتي ستستمر لسنوات اخرى، كما يجب مراعاة استحقاق قطر الدولي الذى يتمثل في استضافتنا لبطولة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022 مما يتطلب منا توفير العديد من مثل هذه الاسواق المركزية وتوزيعها على كافة مناطق الدولة حتى نحد من الزحام اولا وحتى تكون الخدمات الاساسية متوافرة في كل الجهات فلا يحتاج اي احد الى الذهاب بعيدا عن مكان سكنه لكي يشتري احتياجات منزله سواء كان اسبوعيا او يوميا وبالتأكيد سيكون هناك مردود ايجابي واضح سيظهر بعد افتتاح هذه الاسواق، خاصة ان العمل على إكمال شبكات الطرق التي ستربط كافة المناطق مع بعضها البعض أصبح قريبا من النهاية.

تقليل الضغط

من ناحيته شدد جابر اللخن على أهمية تطبيق مواصفات واشتراطات بالأسواق المركزية الجديدة، لافتاً إلى أهمية الدور الرقابي، الذي سيحافظ على المستوى الذي يتطلع إليه الجمهور، وأكد اللخن أن افتتاح أسواق مركزية جديدة بالمناطق الخارجية، سيحمل العديد من الايجابيات التي سيشعر بها جميع الجمهور، وليس فقط سكان تلك المناطق، حيث سيقل الضغط على شوارع الدوحة بشكل كبير، الأمر الذي سيخفف من الضغط الواقع على السوق المركزي الحالي، علاوةً على الزحام المتزايد بين الشوارع، الذي يؤدي في كثير من الأحيان إلى وقوع الحوادث المرورية، وأضاف اللخن ان إنشاء أسواق مركزية جديدة، سيلبي احتياجات سكان تلك المناطق لسنوات قادمة، وهذا لما سوف توفره من بضائع متنوعة ومتكاملة، لأهالي وسكان تلك المناطق، ورأى اللخن أن اتباع التصاميم التراثية المستمدة من التاريخ القطري في إنشاء هذه الأسواق، أمر مهم سيعطي تلك الأسواق طابعا ورونقا خاصا،

وأكد اللخن أهمية توفير جميع النواحي، من مواقف للسيارات ومساحات تخزينية وبرادات عملاقة، التي من شأنها أن تجذب الجمهور المستهلك لتلك الأسواق، وألا يعاودوا الرجوع للسوق المركزي وذلك للذين اعتادوا التسوق في السوق المركزي، الذي يُعد السوق الأوحد الذي يضم جميع البضائع، بأسعار تنافسية تقل عن المجمعات التجارية والاستهلاكية، مشيراً إلى ان الجانب الرقابي سيكون له دور فعال في استمرار تقديم خدمات أفضل.

نشر رد