مجلة بزنس كلاس
أخبار

أكد السيد محمد غانم المهندي مدير الشؤون القانونية في هيئة تنظيم الأعمال الخيرية أن دولة قطر تولي اهتماما كبيرا في مجال جمع التبرعات وتقدم الدعم للعديد من الدول الفقيرة أو التي تمر بكوارث ونزاعات.

وقال في تصريحات لـ “الشرق” على هامش البرنامج التوعوي الأول لهيئة تنظيم الأعمال الخيرية في فندق الشيراتون بحضور قيادات العمل الخيري والإنساني بالبلاد إن جمع التبرعات لابد أن يحاط بسياج قانوني ووضع نظم وقواعد تقوم الهيئة بوضعها بالتعاون مع المؤسسات الخيرية والجمعيات مؤكدا أن الهيئة لا تستطيع وحدها أن تضع الضوابط .

وبشأن ما إذا كانت هيئة الأعمال الخيرية تلقت أية ملاحظات حول قانون تنظيم العمل الخيري في قطر قال المهندي إن ثمة ملاحظات طفيفة على القانون، خاصة فيما يخص الجانب المنظم لعمليات التحويلات المالية الخاصة بالمشروعات الخيرية، مبينا أن التحويلات المالية لابد أن تتم بشفافية من أجل سلامة وصول الأموال إلى المشروعات خارج قطر .

وقال إن الهيئة تحاول تعديل قواعد التحويلات المالية بما يتوافق مع القوانين الدولية أو الإقليمية، مبينا أن الهيئة لديها الصلاحية بإيقاف أية أموال توجه للمشروعات إذا كان الدولة الموجه إليها الأموال ليست لديها سياسة واضحة في التعامل مع الأموال، أو ليست لديها مرونة في التعامل مع الأموال .

وبشأن مراقبة مكاتب الجمعيات الخيرية في الخارج قال إن الجمعيات الخيرية لديها فروع في أكثر من 70 دولة، وفي حالة لم تتعامل الجمعية في قطر مع مكتبها بالخارج خلال 6 أشهر فإن المكتب سيتم إغلاقه مباشرة، مشيرا إلى أن افتتاح مكاتب للجمعيات في الخارج ليس بالأمر السهل، شارحا في هذه الأثناء الإجراءات الواجب اتباعها. وقال إن الهيئة بدأت تقليص مكاتب الجمعيات الخارجية

وقال المهندي إن هيئة الأعمال الخيرية أدخلت شركة لمراقبة مشروعات الجمعيات الخيرية، وهذه الشركة متخصصة تم التعاقد معها مؤخرا وفقا لقانون تنظيم الأعمال الخيرية للإشراف على الأعمال الخيرية والإنسانية التي تنفذها الجمعيات في الخارج. وأكد أن الشركة بدأت العمل والهيئة بانتظار أية ملاحظات من قبل الشركة.

وأكد أن الهيئة لم تسجل أية ملاحظة على أية جمعية خيرية لم تلتزم بالقانون، لافتا إلى أن الجمعيات لديها شفافية عالية في التعامل. وقال في هذه الأثناء إن هيئة الأعمال الخيرية تشرف بشكل مباشر على 14 جمعية خيرية وإنسانية .

وذكر أن هيئة الأعمال الخيرية أدخلت برنامجا رقابيا مستخدما في الجهات المالية للتأكد من قانوينة الجهات الخارجية المرسل لها أموال التبرعات القطرية

النظام القانوني للعمل الخيري

ومن ناحيته قدم الدكتور فوزي أوصديق رئيس العلاقات الدولية والقانون الدولي الإنساني في الهلال الأحمر القطري خلال المحاضرة التوعوية ملامح من النظام القانوني للعمل الخيري في التشريع القطري، حيث تطرق للتشريع التاريخي لتقنين التشريع الخيري في دولة قطر. ولفت إلى أن أول قانون للعمل الخيري صدر في البحرين عام 1959 ثم في الكويت عام 1962 تلتها السعودية، حيث صدر القانون في 1975 ومن ثم جاءت بقية دول التعاون .

وذكر أن أول قانون للعمل الخيري في قطر صدر عام 1974 م الذي عدل عام 2004 م والذي فيه تم إنشاء الهيئة القطرية للأعمال الخيرية .

وقدم الدكتور فوزي أوصديق توصيات في ختام تنويره بالتشريع القطري، حيث رأى ضرورة سن نظم ولوائح وتعاميم إطارية للعمل الخيري، بما يضمن أداء مهامها بسلاسة وإيجابية وشدد على ضرورة التأكيد على الرقابة المالية والإدارية للجمعيات سيعزز مصداقيتها ويجنبها المزالق، ورأى أن الشفافية هي التي تخدم العمل الخيري وليست ناقصة له.

وشدد على تعزيز التحالفات الدولية في إطار واضح وشفاف بالانضمام لعضوية المنظمات الإنسانية لتقوية الجمعيات ويضمن حمايتها ويحقق أهدافها الإستراتيجية ويدفع لترقية الجمعيات نحو معايير الجودة العالمية. كما أوصى أوصديق بضرورة تعزيز ودعم ومساندة دور الهيئة من طرف الجمعيات، حيث إن ذلك سيحميها ويبعدها عن التصنيفات الدولية الجائرة .

مفاهيم الرقابة

ومن جانبه قدم د. محمد صلاح الأستاذ في جامعة قطر محاضرة، شرح فيها مفاهيم ومصطلحات حول الإشراف والرقابة على المؤسسات الخيرية، وتضمنت محاضراته أربعة جوانب: الجانب الأول حول الدور الإشرافي المنوط بهيئة الأعمال الخيرية وفقا لأحكام القانون رقم 15 لسنة 2014 م بشأن تنظيم الأعمال الخيرية، فيما تناول الجاني الثاني الدور الإشرافي للهيئة وفقا للقانون رقم 43 الخاص بإنشاء الهيئة كما تناول دور القضاء في تعزيز سلطة الهيئة في الرقابة والإشراف .

أنشطة توعية مقبلة

وتنظم هيئة الأعمال الخيرية عددا من المحاضرات التوعوية خلال الفترة المقبلة، إذ تنظم في العاشر من أكتوبر الجاري محاضرات في مقر الهلال الأحمر القطري تتناول التكنولوجيا وطرق التواصل الحديثة في خدمة العمل الإنساني.

فيما تنظم الهيئة محاضرة في النادي الدبلوماسي في الحادي والثلاثين من أكتوبر الجاري، وتتناول في المحاضرة دور الإعلام في تعزيز العمل الخيري. وتنظم الهيئة محاضرة أخرى في مقر جمعية قطر الخيرية في العاشر من نوفمبر المقبل، حيث تتناول المنظومة القانونية الدولية في المجال الإنساني. وفي الأول من ديسمبر المقبل تنظم الهيئة محاضرة إشكالات التدخل الإنساني واقع الشراكة مع المنظمات المحلية والإقليمية، وذلك في مقر مؤسسة الشيخ عيد الخيرية والمحاضرة الأخيرة في فندق الشيراتون في الخامس عشر من ديسمبر المقبل وتتناول المحاضرة “مدونة سلوك في العمل الإنساني”.

وتم البرنامج التوعوي وفق خطة وضعت من قبل المختصين في هيئة تنظيم الأعمال الخيرية، بموجب القانون الأميري رقم 43 لسنة 2014 م الذي أنشأ الهيئة إلا أن القيادات تشكلت في 2015 م .

وانتهت الهيئة من وضع استراتيجية من ضمن أهدافها عمل برنامج توعوي للجمعيات و للعاملين في المؤسسات الخيرية حتى يفهموا قانون تنظيم العمل الخيري. ويضم البرنامج التوعوي القانوني يضم 6 برامج ومحاضرات داخل المؤسسات الخيرية ذات النفع العام المصرح بها بجمع التبرعات .

وقال السيد محمد المهندي مدير الشؤون القانونية إن الهدف من البرنامج التوعوي توصيل الثقافة القانونية الصحيحة للمؤسسات الخيرية والجمعيات، من أجل الخروج بتوصيات ومقترحات مرنة يمكن أن تساعد في تعديل قانون تنظيم العمل الخيري، إذا لزم التعديل بالإضافة أو الحذف ولفت إلى أن شرح القانون يعزز مبدأ الشفافية لدى المؤسسات الخيرية .

نشر رد