مجلة بزنس كلاس
أخبار

أكد سعادة الدكتور حسن بن لحدان المهندي، وزير العدل، أهمية مشاريع القوانين والقرارات التي خرج بها اجتماع مجلس وزراء العدل العرب في ختام أعمال دورته الثانية والثلاثين التي عقدها بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة.
وأوضح سعادته في تصريح صحفي أن هذه النتائج ستسهم في تعزيز المنظومة التشريعية والقضائية العربية، وتحقيق التكامل المنشود بين أجهزتها المكلفة بإنفاذ هذه القوانين بما يعزز التعاون العربي ويرتقي به إلى آفاق أرحب وسط الموجة العاتية التي تجتاح العالم العربي من العنف والتطرف.
وشدد سعادة الوزير على حرص وزارة العدل في ضوء توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى “حفظه الله ورعاه” على دعم وتفعيل مشاريع التعاون العدلي والقضائي العربي، بما في ذلك المبادرة بآليات ومقترحات تعزز وتدعم هذا التعاون، في مختلف الجوانب والمجالات العدلية والتشريعية.
ونوه سعادته، بأن التوصيات التي خرج بها الاجتماع تتماشى مع الرؤية القطرية التي تدين كافة الاعتداءات الإرهابية، وجميع أشكال الإرهاب ومظاهره أيا كان مصدره، ومطالبتها بالعمل على تعزيز تدابير الوقاية من الإرهاب ومعالجة أسبابه واقتلاع جذوره، بما في ذلك وضع برامج تهدف إلى تعزيز ثقافة التسامح والتعددية ومحاربة التطرف، حيث أرست قطر العديد من الاستراتيجيات الهامة والأهداف الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان، والحوار بين الأديان، حيث استضافت قطر ونظمت العديد من المؤتمرات والملتقيات التي تدعو إلى مواجهة الإرهاب.
ولفت سعادة الوزير إلى أن دولة قطر كانت سباقة في منع استغلال الإرهابيين لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإنترنت، من خلال إصدارها لقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، وهو الأمر الذي أكد عليه اجتماع وزراء العدل العرب، وشدد على تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بمواجهة كافة أشكال جرائم الإرهاب الإلكتروني.
وأشار إلى ترحيب وزراء العدل العرب باقتراح الأمانة الفنية بتحديد يوم 25 ديسمبر من كل عام “يوما عربيا لمكافحة الفساد”، وهو المقترح الذي كان لدولة قطر دور بارز في تعميمه والعمل على إقراره نظرا للدور الذي تلعبه قطر في هذا المجال، ليس وطنيا فحسب بل عالميا، من خلال الدور المسنود إليها من الأمم المتحدة في مكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة.
كما لفت سعادة وزير العدل إلى أنه في إطار الحرص على تنمية الكوادر القانونية القطرية والدفع بها إلى آفاق أرحب للاستفادة من التجارب والخبرات القانونية، والعمل على تعميق وتنمية البحث والفكر القانوني لدى الشباب القطري، فقد اعتمد مجلس إدارة المجلة العربية للفقه والقضاء، على هامش الاجتماع، مرشحة وزارة العدل، السيدة مشاعل المنصوري، الباحثة القانونية في مركز الدراسات القانونية والقضائية، مراسلا قانونيا للمجلة، معربا عن أمله أن يمثل هذا الترشيح إضافة علمية وإثراء لخبرات الباحثين القانونيين القطريين في الوزارة، وأن يصلوا بأفكارهم وأبحاثهم إلى إخوانهم العرب في مختلف المجلات والإصدارات القانونية المحكمة، والتي جرت العادة أن يكون مراسلوها من كبار الشخصيات القانونية في الدول العربية.
وتقدم سعادة وزير العدل بالشكر لقطاع الشؤون القانونية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية على ما بذلته من جهود في التحضير لهذا الاجتماع، والخروج بالنتائج المتوقع أن تسهم في تعزيز ودعم مشاريع التكامل والتعاون العربي.
يذكر أن مجلس وزراء العدل العرب كان قد اعتمد في ختام أعمال دورته الثانية والثلاثين عددا من مشاريع القوانين المقدمة من دولة قطر للإسهام في تعزيز وتفعيل التعاون القانوني والقضائي العربي المشترك، بما في ذلك الملاحظات والمرئيات التي قدمتها وزارة العدل أثناء المشاركة في اللجان الفنية التمهيدية لإعداد جدول أعمال اجتماع مجلس وزراء العدل العرب.
وقد أقر مجلس وزراء العدل العرب عضوية دولة قطر في المكتب التنفيذي للمجلس اعتبارا من الدورة الحالية ولمدة عامين، علما أن المكتب التنفيذي يتشكل من ستة أعضاء يتولون وضع جدول أعمال مجلس وزراء العدل، وينعقد كل ستة أشهر. وهؤلاء الأعضاء هم ترويكا مجلس الجامعة على مستوى القمة (الرئاسة السابقة، والرئاسة الحالية، والرئاسة اللاحقة)، وثلاثة أعضاء بالتناوب وفقا للترتيب الهجائي للدول الأعضاء.
كما أقر الاجتماع في دورته الحالية النظام الداخلي لعمل شبكة الخبراء العدليين العرب الذي قدمته وزارة العدل القطرية بناء على طلب الأمانة الفنية للمجلس، بعد إقرار مجلس وزراء العدل لمشروع الشبكة في دور انعقاده الحادي والثلاثين.
واستعرض الاجتماع مرئيات وملاحظات دولة قطر على عدد من مشاريع القوانين المدرجة على جدول الأعمال، من بينها مشروع تحديث الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب والقانون العربي الاسترشادي لمكافحة الإرهاب والاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب، والاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ونوه المجلس بجهود قطر في مكافحة الإرهاب وتوقيعها لجميع الاتفاقيات العربية المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ودورها في تعزيز التعاون العربي والدولي في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف.
واطلع المجلس على سير عمل اللجنة الفنية المشكلة من خبراء وزارات العدل والنيابات العامة للنظر في مشروع النظام الداخلي لشبكة التعاون القضائي العربي في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، والممثلة دولة قطر فيها بممثلين من وزارة العدل والنيابة العامة، وأوصى بمتابعة اللجنة الفنية لأعمالها لإكمال دراسة مشروع النظام الداخلي للشبكة.
وبحث الاجتماع عددا من القرارات ومشاريع القوانين ذات الصلة بتعزيز التعاون القانوني والتشريعي العربي، منها البروتوكول العربي لمنع ومكافحة جرائم الاتجار بالبشر وبخاصة النساء والأطفال الملحق والمكمل للاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية، ومشروع البروتوكول العربي لمنع ومكافحة القرصنة البحرية والسطو المسلح، ومشروع الاتفاقية العربية لتنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية ومنع ومكافحة الاتجار فيها، ومشروع الاتفاقية العربية لتنظيم أوضاع اللاجئين في الدول العربية، و مشروع إعداد بروتوكول عربي للحد من انتشار الأسلحة في المنطقة العربية. واعتمد المجلس العديد من الاتفاقيات منها ما يتعلق بتنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، ومنع ومكافحة الاتجار فيها والاتفاقية العربية لمنع ومكافحة الاستنساخ البشري.
وأدان وزراء العدل العرب كافة الاعتداءات الإرهابية التي تتعرض لها الدول العربية وجميع أشكال الإرهاب ومظاهره أيا كان مصدره، مطالبين بالعمل على تعزيز تدابير الوقاية من الإرهاب ومعالجة أسبابه واقتلاع جذوره وتجفيف منابعه الفكرية والمالية، ووضع برامج تهدف إلى تعزيز ثقافة التسامح والتعددية ومحاربة التطرف.
وأكد الوزراء، في بيان صدر في ختام أعمال الدورة الـ32 لمجلس وزراء العدل العرب، أن جميع التدابير المستخدمة في مكافحة الإرهاب يجب أن تتفق مع المبادئ المعترف بها في القانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان، داعين الدول الأعضاء إلى توعية السلطات الوطنية المسؤولة عن مكافحة الإرهاب بأهمية هذه الالتزامات.
وشدد البيان على ضرورة تعزيز التعاون مع المنظمات والوكالات الدولية المتخصصة، ودعم أمن المطارات والموانئ والحدود، وإنفاذ القوانين التي ترمي إلى منع حيازة الإرهابيين لأسلحة الدمار الشامل أو مكوناتها.
ودعا المجلس، في بيانه، الدول العربية التي لم تصادق على الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد إلى إتمام إجراءات التصديق عليها وإيداع وثائق التصديق لدى الأمانة العامة، مرحبا في الوقت نفسه بعقد المؤتمر الأول للدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد.

نشر رد