مجلة بزنس كلاس
أخبار

طالب عدد من المواطنين وأعضاء المجلس البلدي المركزي بتفعيل الدور الرقابي لوزارة البلدية والتخطيط العمراني و«كهرماء» لمواجهة ظاهرة المنازل الشعبية المقسمة وسط الأحياء السكنية، التي تؤوي أكثر من أسرة بالمنزل الواحد، الأمر الذي يزيد من الضغط على الخدمات مثل زيادة أحمال الكهرباء والمياه والصرف الصحي، كما يشكل خطورة على حياة السكان نظرا لعدم مراعاة إجراءات الأمن والسلامة في التقسيمات،
كما طالبوا في حديثهم مع الوطن أمس بضرورة تفعيل دور قسم المباني بالبلدية للقضاء على الظاهرة ونشر ثقافة الالتزام بالقانون بدلاً من ترك الأمور هكذا دون رابط ودون عقاب للمخالفين، الأمر الذي يزيد من تفاقم هذه الظاهرة ويشكل تهديداً لحياة سكان هذه المنازل وزيادة أحمال الكهرباء، وهو ما يؤدي إلى انقطاعها، في وقت أشار فيه البعض إلى إمكانية التقسيم وفقاً للأنظمة والقوانين المعمول بها في وزارة البلدية، قائلين: يجب أن نسهل على الناس مسألة السكن لأنه في الوقت الحالي عدد السكان ارتفع، والمشاريع الجديدة بالدولة في حالة تزايد هي الأخرى، وهنالك فئة من السكان الذين لا يسمح دخلهم الشهري بالسكن في الفلل أو الشقق لذلك يلجاؤن إلى هذه البيوت الشعبية رغم المخاطر التي يمكن أن يتعرضوا لها.

رؤية هندسية

بدايةً يقول المهندس أحمد جاسم الجولو الرئيس التنفيذي لجمعية المهندسين القطريين، إن مسألة تقسيم الفلل بصفة عامة، والبيوت الشعبية في وسط الأحياء السكنية بصفة خاصة، ظاهرة غير صحية، سواء من ناحية اجتماعية، أو حتى من ناحية فنية، كونها أصبحت تشكل خطراً كبيراً على سكان هذه البيوت، وأيضاً على الخدمات، خاصة المتعلقة بزيادة الأحمال والضغط على الكهرباء، إلى جانب زيادة استهلاك المياه، ما يؤدي أحياناً إلى انقطاع الماء أو الكهرباء، بالإضافة إلى أن تقسيم هذه البيوت من قبل المالك أو المستأجر يتطلب إدخال مواد جديدة، وبالتالي ستكون لها عواقب سلبية كثيرة، غير العواقب الصحية والعواقب الاجتماعية، لأن هذه البيوت كانت قد صممت هندسياً لاستيعاب عدد معين من السكان، لكن في الوقت الحالي يسكنها عدد كبير من البشر، الأمر الذي يعرض حياتهم للخطر، والبلدية كانت قد سنت مجموعة من القوانين لمحاربة هذه الظاهرة، لكن فيما يبدو أن المواطنين بطريقة ما أو بعض ملاك هذه البيوت مازالوا مستمرين في هذه العملية المزعجة والخطرة في نفس الوقت.

احتياجات الناس

في المقابل يرى عضو المجلس البلدي مبارك بن فريش، أنه لابد من مناقشة احتياجات الناس ومطالبهم بصورة صحيحة تراعي المصلحة العامة، قائلاً: ليس هنالك ما يمنع التقسيم في بعض الوحدات السكنية، التي يمكن أن تقسم وفقاً للأنظمة والقوانين المعمول بها في وزارة البلدية، ولا يوجد ما يمنع أيضاً إذا كان هنالك شخص يمتلك وحدة عقارية سواء كانت فيلا أو بيتا شعبيا، أن يجهز خرائطها ويذهب بها إلى البلدية، ويطلب منهم إمكانية التقسيم وتحويلها من فيلا إلى فيلتين أو من بيت إلى بيتين مثلاً، ومن الممكن أن تتعاون معه البلدية في مسألة التقسيم هذه إذا كانت الوحدات السكنية تحتمل ذلك، وفيما يتعلق بالضغط على وسائل الخدمات، من الممكن بعد التقسيم أن تتم إعادة دراسة التيار الكهربائي بالإضافة إلى موارد المياه في المنطقة نفسها، فإذا كان التقسيم يسمح بذلك فأعتقد أنه ليس هنالك ما يمنع بعد أن يدفع الشخص الرسوم المقررة عليه، ويجب أن نسهل على الناس لأنه في الوقت الحالي عدد السكان ارتفع، والمشاريع الجديدة بالدولة في حالة تزايد هي الأخرى، وهنالك فئة من الناس في مستوى اقتصادي معين فأين سيذهبون؟، يجب أن نفكر فيهم لأننا إذا قمنا بإزالة هذه البيوت الشعبية المقسمة، فليس بمقدورهم السكن في الفلل والشقق السكنية لأن سقف الرواتب لا يحتمل ذلك، وإذا كنا ندعو إلى احترام القانون فيجب أن نضع هؤلاء في الحسبان، لذلك فأنا من أنصار البحث عن الحل القانوني الذي يراعي مصالح الجميع.

غلاء الإيجارات

من جانبه أرجع المواطن خليفة المحاسنة مسألة تقسيم البيوت الشعبية في عدد من الأحياء السكنية إلى غلاء الإيجارات، قائلاً: إذا كان الإيجارات بسعر معقول وفي متناول الجميع، فلن تتزايد ظاهرة تقسيم البيوت الشعبية، ولا أحد سوف يسلك هذا الطريق، لكن إذا نظرنا إلى الوضع الحالي في مسألة التقسيم هذه فسنجد أنه بلا رقابة وبلا تفتيش وبلا لجان، لذلك كل الظواهر السلبية في حالة تنامٍ مستمر، ووضع اللوائح والقوانين بلا تنفيذ ما هو إلا مجرد حبر على ورق، مثلاً إذا تم الكشف عن أي حالة مخالفة للقوانين فيجب أن تحاسب، والقوانين في مسألة البيوت المقسمة يجب أن تطبق على الكل إذا أرادوا أن يضعوا حداً لهذه الظاهرة، وبالتالي لا بد من تكاتف جهود جميع الجهات لردع المخالفين، لأن تقسيم هذه البيوت القديمة أو الفيلات يتم بطريقة تشكل خطراً كبيراً على حياة السكان، حيث يتم تقسيمها إلى أربعة أجزاء، وأحياناً أكثر من ذلك وتسكين أسرة في كل جزء، وكل أسرة مكونة على الأقل من 4 أو 5 أشخاص وتكون المواد المستخدمة في التقسيم هي الخشب ومواد أخرى قابلة للاشتعال وهذا يشكل خطورة لعدم مطابقتها للمعايير الفنية وإجراءات الأمن والسلامة، إضافة إلى أن هناك ضغطا كبيرا على الخدمات من زيادة الحمل على شبكة الكهرباء وعلى المياه والصرف الصحي لأنه من المفروض أن عداد المياه والكهرباء موصل للمنزل لأسرة واحدة وليس لأربع أو خمس أسر وهذه مشكلة خطيرة جدا على الجميع.
مخالفة القانون
ويقول عضو المجلس البلدي الأستاذ محمد فيصل الشهواني، إن موضوع تقسيم الفلل والبيوت الشعبية هو أمر مخالف للقانون، ويشكل عبئا على الكهرباء والماء ويزيد من نسبة الخطر والحريق، والقرار واضح من وزارة البلدية حول مسألة التقسيم، لكن بعض أصحاب المنازل لا يلتزمون بهذه القرارات لذلك نتمنى توعية أكثر حول مخاطر السكن في مثل هذه البيوت، ونطالب قسم المباني بالبلدية بلعب دور فعال للقضاء على هذه الظاهرة التي انتشرت بشكل مخيف وتهدد حياة السكان، كون تقسيمات هذه البيوت مقامة من الخشب ومواد قابلة للاشتعال، كما نطالب بزيادة عدد المفتشين وتكثيف الدور الرقابي على هذه المباني المخالفة حفاظاً على حياة السكان، لأنها في معظمها بيوت قديمة ومنها ما هو ربما آيل للسقوط ويمكن خلال أي أعمال حفر بجوار أي من هذه البيوت أو الفيلات المقسمة تسقط أجزاء منها من شدة وقوة الحفر والاهتزاز لأنها مكونة من مواد هشة ومقامة بدون معايير هندسية أو فنية، وكل المباني المخالفة مبنية على هذه الشاكلة، كما نطالب أيضاً بضرورة تفعيل دور مكتب توثيق العقود بالبلدية وهو في صالح الجميع لأنه سيوفر معلومات عن كل منزل، بالإضافة إلى تشديد الرقابة من قبل البلدية وكهرماء، لأنه من الواضح أن الحمل الكهربائي زاد 10 أضعاف عن ذي قبل وهو ما قد يتسبب أحيانا في انقطاع الكهرباء بسبب زيادة الأحمال خاصة إذا ما علمنا أن عدد البيوت أو الفيلات المقسمة زاد على الحد، وبالتالي من الضروري هنا زيادة عدد مفتشي البلدية لمواكبة التوسع العمراني الذي تشهده البلاد.

نشر رد