مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

أعلن سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر، أن الاجتماع الثنائي بين الجانبين القطري والإماراتي لبحث تنشيط التبادل التجاري بينهما انبثق عنه تأسيس فريق مشترك لدراسة الفرص الاستثمارية المشتركة في مجال الأمن الغذائي.. مؤكدا أن قطر والإمارات وجهتان عالميتان بارزتان للاستثمار والأعمال. وأوضح سعادته، في كلمة خلال انعقاد الملتقى القطري الإماراتي اليوم، أن العلاقات القطرية الإماراتية الأخوية المتميزة، كانت ولا تزال هي الأساس الذي تستمد منه علاقات التعاون المشتركة في كافة المجالات قوتها واستمراريتها وتجددها، وقد شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين قفزات متتالية، كما شهد حجم التبادل التجاري نمواً وصل إلى 26 مليار ريال، خلال العام 2015 الأمر الذي يشكل تجسيداً للجهود المبذولة نحو دعم المزيد من التعاون، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة. وأضاف أن “من أهم الأهداف المشتركة في اقتصاد البلدين، هو التوجه نحو تنويع لمصادر الدخل، والذي يفسح المجال للقطاع الخاص في البلدين لتحقيق مساهمات أكبر في الناتج المحلي، ويخلق شراكات بين أصحاب الأعمال، كما يوفر فرصاً هائلة للاستثمار المشترك، ودورنا كأصحاب الأعمال هو استكشاف هذه الفرص والاستفادة منها وتحويلها إلى واقع عملي”. وذكر أن تعدد وتنويع مصادر الدخل يتيح فرصًا أكثر لأي دولة لضمان استمرارية الدخل والانتعاش الاقتصادي عند تأثر أي من القطاعات التي تعتمد عليها تلك الدول.. فالدول التي تعتمد على الصادرات النفطية فقط، ستظل تعاني من تحديات كثيرة إذا ما حدث خلل في أسعار النفط، بينما بات التركيز على تنويع الاقتصاد وبناء قطاعات إنتاج جديدة، من خلال استثمار جزء من الاحتياطيات، أكثر أهمية وإلحاحًا لمواجهة متغيرات الدخل، والذي يفرض تغيير هيكل الاقتصاد، وتحفيز الشركات على النظر فيما وراء الأسواق المحلية، للبحث عن فرص استثمارية جديدة. وأكد سعادته أن هذا الواقع يلقي على عاتق رجال الأعمال المسؤولية للقيام بدور فاعل من خلال المشاركة في تنفيذ الخطط التنموية للبلدين من خلال مد جسور التعاون بين القطاع الخاص في كلا البلدين، والاستفادة من مناخ الاستثمار الجاذب والقوانين المشجعة على الاستثمار لإقامة شراكات ومشاريع تعود بنفع حقيقي على اقتصاد الطرفين. ولفت إلى أن الوقت الحالي هو الوقت المثالي والمناسب للتركيز على تحقيق هذا الهدف، خاصة في ظل انخفاض أسعار النفط من خلال تبني خطط أكثر طموحاً وموضوعية لتنويع مصادر الدخل.. وقال “علينا الاستفادة من هذه الفرصة حتى نخرج بأكبر قدر ممكن من الفائدة والنفع للقطاع الخاص وللاقتصاد بشكل عام في كلا البلدين”. وأشاد بالتجربة الاقتصادية الإماراتية التي كانت ولاتزال مصدر إلهام لكثير من أصحاب الأعمال القطريين.. مضيفا أن “دولة الإمارات العربية المتحدة تعد مصدر فخر لنا جميعاً في البيت الخليجي، وأي إنجاز تحققه يحسب لنا جميعاً”. وأكد أن السوق القطرية ترحب بالاستثمارات الإماراتية في المجالات المختلفة.. معربا عن ثقته بالترحيب الكامل بالاستثمارات القطرية في الإمارات. من جانبه، أكد السيد محمد ثاني الرميثي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في الإمارات، على عمق العلاقات المتجذرة بين البلدين والتي تتخطى الجوانب الدبلوماسية إلى الجوانب الأهلية والاجتماعية وغيرها.. مبينا أن روابط الأخوة بين الشعبين ضاربة بجذورها في عمق التاريخ، وتزداد رسوخا بحكم القواسم المشتركة التي تنظم العلاقات الثنائية وتمنحها طابعا مميزا.. كما تزداد رسوخا بفعل السياسة الحكيمة للقيادة الرشيدة في الدولتين. وأشاد بنتائج الزيارة التي قام بها رئيس غرفة قطر إلى أبوظبي خلال شهر فبراير الماضي، خاصة ما يتعلق بجوانب تشجيع الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين.. متطلعا إلى أن يحقق الملتقى نتائج إيجابية تعود بالنفع على اقتصاد البلدين الشقيقين من خلال تعزيز الشراكة بين مؤسسات القطاع الخاص ورجال الأعمال والمستثمرين لزيادة حجم وقيمة المبادلات التجارية والاستثمارية بين الدولتين.

الدوحة/قنا/

نشر رد