مجلة بزنس كلاس
أخبار

طالب عددٌ من المواطنين ورجال الأعمال بضرورة وضع ضوابط واشتراطات لمستوى كفاءة العمالة الفنية التي يتمّ جلبها من الخارج، وأن يتم تشكيل لجان فنية متخصصة لاختبار هذه العمالة بالخارج، للتأكد من مهاراتها وكفاءتها ومطابقتها للمعايير والاشتراطات المعتمدة، من أجل رفد السوق القطري بعمالة مدربة ومؤهلة على أعلى مستوى، ما من شأنه الحد من مشكلة العمالة السائبة والمشاكل التي تترتب على عدم كفاءة العمالة. وقالوا لـ الراية، إنه يجب تنظيم دورات تدريبية مكثفة للعمالة القادمة لتهيئتها للعمل بالسوق، على أن تكون تحت إشراف وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية التي تشرف كذلك على شركات استقدام العمالة.

وأشار المواطنون إلى أن أغلب العمالة الفنية المتواجدة في السوق القطري غير مدربة وتفتقد للكفاءة والجودة، ما يضرّ بالاقتصاد المحلي ويبطئ من إنجاز المشاريع، ويحمل رب العمل الكثير من الخسائر، كما أنه يهدر الكثير من الوقت والجهد والمال.

اختبارات مهنية

في البداية، شدّد حاضر عيسى المريخي على ضرورة وضع اختبارات مهنية للعمال عند حضورهم إلى البلاد عن طريق لجنة تضمّ خبراء فنيين ومهنيين، وتخصيص دورات تدريبية مكثفة لهم بعد استقدامهم للعمل في البلاد لتأهيلهم للانخراط في سوق العمل، وألا يتمّ السماح لأي عامل بالعمل في أي مهنة أو فتح محل تجاري إلا بعد حصوله على رخصة بمزاولة المهنة، وأن يكون هناك نوع من المتابعة الدورية لقياس مدى التزام تلك الورش والمحلات بمستويات محددة من الكفاءة.

ودعا إلى إعادة النظر في مستوى كفاءة العمالة الفنية التي يتمّ جلبها من الخارج، خاصة التي تعمل في مجالات الأمن والسلامة، مشيراً إلى أن هناك الكثير من المواطنين والمقيمين تعرضوا لمشكلات نتيجة عدم كفاءة بعض القائمين على تلك المهن الحرفية والفنية، خاصة في حالة إسناد المحلات لفنيين مبتدئين يتعلمون المهنة من خلال المحاولة والتجربة.

رب العمل

وأعرب أحمد البدر عن استيائه من جلب عمال غير أكفاء للعمل يجهلون أبسط الأمور في مهن وحرف حيوية قد يؤدي الخطأ فيها إلى أضرار كبيرة بالمواطنين وبالعمال أنفسهم.. مطالباً بضرورة إجراء اختبارات لهم قبل قدومهم إلى البلاد، فضلاً عن تنظيم دورات مكثفة لهم للتأكد من جاهزيتهم للعمل، خاصة من يعملون في مجالات خطرة كالأمن والسلامة.

وقال: يجب أن تقوم الجهات المعنية بوضع شروط صارمة لاستقدام العمالة تلزم بها الدول المصدرة للعمالة ومكاتب الاستقدام، خاصة الفنيين وذوي الاختصاصات المهنية، ولا بد أن تمتلك العمالة شهادة موثوقة ومعتمدة من الجهات الحكومية في بلدانهم، حتى لا نكون حقلاً للتجارب وكسب الخبرات، ولكي نضمن إحضار العمالة المدربة والمؤهلة للعمل، فعدم الجودة والكفاءة يتحمل مسؤوليتها رب العمل، فالعامل يأتي إلينا قليل الخبرة ومن ثم نقوم بتعليمه، وما أن يكتسب العامل الخبرة المطلوبة حتى يبادر بترك الكفيل والبحث عن عرض عمل أفضل، وهناك الكثير من المشاكل التي تحدث بين رب العمل والعامل نتيجة عدم كفاءة العامل، وعدم امتلاكه الخبرات المطلوبة.

جهة متخصصة

رأى رجل الأعمال أحمد الخلف أن مستوى كفاءة العمالة الفنية التي يتم جلبها من الخارج دون المستوى، وهو ما يسبب الكثير من المشكلات والخسائر الهائلة للاقتصاد المحلي، وهذه مشكلة قديمة متجددة بل ومؤرقة، فكثير من العمالة التي يتم جلبها غير مدربة ولا مهيأة للانخراط في العمل في السوق القطري، وإن كانت هذه العمالة تمتلك الأوراق والشهادات التي تؤكد أنها تمتلك المواصفات والخبرات المطلوبة، فأغلب هذه الشهادات مزورة وليست صحيحة، وهذا يسبب لصاحب المشروع مشاكل كثيرة.

وقال: يضطر صاحب المشروع لاستقدام الكثير من العمال لإنجاز مشروعه، في حين أنه يستطيع الاعتماد على عدد أقل إذا كانت العمالة مدربة وذات كفاءة، فيقوم بجلب 300 عامل ليقوموا بعمل 100 عامل فقط، وبالتالي ترتفع تكلفة المشروع، مشدداً على ضرورة أن يكون هناك جهة متخصصة وموثوقة ومعترف بشهاداتها في بلد العمالة تتولى فحص العمالة لكي تضمن إحضار العمالة المدربة والمؤهلة للعمل، وفي حالة إن كانت هذه العمالة في حاجة إلى دورات تدريبية فعليها تدريبهم وتأهليها قبل دخول البلاد، فهذا سيجنبنا الكثير من المشاكل، ويقلل عدد العمال الوافدين ويقضي على مشكلة العمالة السائبة، وسيسرع من إنجاز المشاريع، ويفعل الكثير من أنشطة المصانع والأنشطة التجارية الموجودة، لأنه سيكون هناك عمالة مدربة وذات كفاءة، وسيكون قد وضعنا الرجل المناسب في المكان المناسب.

البلاد المصدرة

وقال رجل الأعمال راشد الدوسري: للأسف الشديد 99 % من العمالة الفنية التي تجلبها الشركات الصغيرة غير مدربة وتفتقد للكفاءة والجودة، مقابل رواتب ضعيفه تخصصها هذه الشركات للعمالة، فهذه الشركات لا تدقق في أن تكون هذه العمالة متخصصة وذات خبرة بل تستقدمها مقابل رواتب ضعيفة على أمل أن تكتسب هذه الخبرة هنا، كما أنه نادراً ما يوجد في البلاد التي يقوم مكتب استقدام العمالة بجلب العمالة منها جهة معتمدة وموثوق فيها للتأكد من كفاءة العمالة التي يتم جلبها، فكلها تخضع للأمور الشخصية وجهات غير معتمدة، معتمدين على أن هناك 3 شهور فترة ضمان يتم فيها تجربة العامل وإذا لم يستجب يتم إعادته لبلاده، هنا يكون المكتب قد خسر تذكرة جلب العامل وإعادته لبلاده، ويكون الحل الوحيد أمامه هو انتظار آخر يفي بالغرض، وهو ما يأخذ الكثير من الوقت.

وتابع: هناك عمال يتم جلبهم من بلادهم، ومن ثم يكتشف أنهم لا يمتلكون الخبرة المطلوبة ويتم إلحاقهم بدورات تدريبية، لكن لا يستجيبون، موضحاً أن هناك شركات لا تعتمد على مكاتب استقدام العمالة بل تقوم هي بالبحث عن العمالة وجلبها من خلال إرسال أحد مندوبيها لإجراء اختبارات مع العمال في بلدانهم ومن ثم جلبهم، مشيراً إلى أن الشركات الكبرى دائماً ما تبحث عن العامل الكفء والمدرب بعكس الشركات الصغيرة.

وطالب بضرورة أن يكون هناك إشراف من الجهات المعنية على شركات الاستقدام للتأكد من أنهم قاموا بجلب عمالة ذات كفاءة ومدربة.

معايير مطلوبة

أكّد حسن الحكيم رجل أعمال وصاحب أحد مكاتب جلب العمالة أن أصحاب الشركات يحرصون على إجراء مقابلات مع العمال الذين يقومون بجلبهم للعمل داخل البلاد، وهناك الكثير من الوسائل التي يتم إجراء المقابلة بها للتأكد من أن العامل يمتلك المواصفات والمؤهلات المطلوبة، بل إن بعض أصحاب الشركات يحرصون على السفر لبلد العمالة لإجراء المقابلات مع العمال بأنفسهم، للتأكد من كفاءتهم وجاهزيتهم للعمل قبل توقيع عقد العمل ومن ثم استقدامهم، كما أنه في حال تم استقدام عامل غير كفء يتم إعادته لبلاده، واستقدام آخر يمتلك المواصفات والخبرات المطلوبة، وبالتالي من المستبعد أن يقوم المكتب في الدولة المصدرة بإرسال عامل لا يمتلك المواصفات المطلوبة.

نشر رد