مجلة بزنس كلاس
أخبار

في أيام العيد تكثر الزيارات والعزائم وإقامة الولائم للأهل والأقارب والأصدقاء حيث يقف جيش من الخبراء تكون مسؤوليتهم تأمين لقمة طعام شهية للجميع وهنا يأتي دور المطابخ الشعبية التي اصبحت تقليداً أساسياً في حياة الأسرة الخليجية بشكل عام خصوصاً في فترات الأعياد.

أيام قليلة تفصلنا عن عيد الأضحى المبارك، حيث تكثر الزيارات الأسرية والدعوات لتناول وجبات الطعام، وهو ما يزيد كثيرا من الروابط بين الأسر والأهل والأصدقاء وزملاء العمل، حيث يتبارى الجميع في إظهار كرمهم بتقديم الدعوة لكل معارفهم من أجل قضاء وقت ممتع في هذه الأيام المباركة.

هذه الدعوات والعزائم لا تمر مرور الكرام بل يكون هناك عدد من الأيادي التي تسهم في إنجاحها سواء داخل المنزل او خارجه حينما يتم التعاقد مع احد المطابخ الشعبية من اجل تجهيز وجبات المناسبات، وهو ما يجعل من فترة الاعياد موسما للربح والعمل الوفير الذي تنتظره هذه المطابخ الشعبية في كل عام.

وقبل أن تنطلق مواسم الأعياد تقوم كل المطابخ الشعبية بالتجهيز والإعداد لمواجهة الطلبات في هذه الفترة، فتكون الصيانة داخل المحال وتغيير اواني الطبخ والادوات المستخدمة وصيانة الاجهزة الكهربائية التي تسهم وتساعد في إعداد الطعام لكي تكون في قمة الجاهزية لمواجهة الطلبات الكثيرة التي تأتيها.

“الشرق” قامت بجولة وسط المطابخ الشعبية لمعرفة آخر تجهيزاتها واستعداداتها لمواجهة طلبات عملائها خلال الفترة القادمة وفيما يلى الحصيلة:

اكتمال الحجز

معظم المطابخ الشعبية أغلقت أبواب الحجز الذي يقوم به الزبائن مبكرا وفيه يوضحون الكميات التي يحتاجونها من الخراف قبل الدخول في فترة العيد وهذا ما أكده اسماعيل أبو يس مدير مطابخ الزعفران للاكلات الشعبية واليومية والذي قال: في هذه الفترة تكون معظم المطابخ قد اتضحت لها الرؤية وحددت كمية الخراف التي ستتعامل معها في فترة ايام عيد الاضحى وبعد ذلك يغلق باب الحجوزات ويكون التعامل مع الوجبات اليومية التي يقدمها المطبخ لزبائنه الدائمين.

وتابع: لكل مطبخ مقدرة معينة على استقبال طلبات العيد، فهناك مطبخ يمكنه ان يتعامل مع 40 خروفا والكمية تقل ونحن هنا في مطابخ الزعفران اغلقنا باب الحجوزات على 25 خروفا موزعة على ايام العيد، وسيعمل المطبخ بعد ذلك على توفير الاحتياجات اليومية لزبائنه الذين يقومون بالطلبات العادية وهؤلاء الزبائن ليسوا مواطنين فحسب بل هناك الكثير من الجنسيات العربية التي بدأت تزاحم المواطنين في وجبات المطاعم الشعبية، ليس هذا فحسب بل هناك عدد كبير من الجنسية الآسيوية الذين اعجبتهم الاكلات الشعبية وصاروا من المحبين لها.

موسم مميز

وقال أبو يس إن موسم عيد الاضحى من المواسم المميزة في العمل، مشيرا إلى أن موسم عيد الاضحى لا ينتهي بانتهاء ايام العيد بل هناك موسم آخر يبدأ مع عودة حجاج بيت الله من الاراضي المقدسة بعد ان ادوا مناسك الحج الذي نسأل الله ان يتقبله منهم، فهنا يبدأ موسم جديد حيث ان الطلبات تزداد على المطابخ الشعبية بمناسبة الاحتفالات التي تقام لهؤلاء الحجيج والعزائم التي تقام على شرفهم؛ ولهذا فان العمل يصبح مستمرا لفترة زمنية طويلة وبالتأكيد الجميع يكون مرتاحا بهذا النشاط في العمل والذي يقابله جودة بالتأكيد وهو الضمان الوحيد للمطابخ الشعبية لمواصلة عملها؛ لان الطعام مشترك بين جميع المطابخ وكذلك البهارات التي تستعمل ولكن الحفاظ على الجودة هو الذي يمنح المطابخ الشعبية سمعتها التي تقاتل للحفاظ عليها.

الاسترالي يزاحم العربي

وعن الخراف الأكثر مبيعا قال أبو يس، إن الخروف العربي ظل لفترة طويلة هو سيد الموقف وصاحب الطلب الأعلى ولكن مع دخول الجنسيات العربية الاخرى الى سوق المطابخ الشعبية بدأ الخروف الاسترالي يزاحم العربي في الصدارة فهناك عدد من ابناء الجاليات العربية الذين يفضلون اللحوم الاسترالية على العربية وهذا يبدو واضحا من كثرة الطلب عليه والذي جعل منه احد الخيارات المهمة سواء في طلبات المطابخ الشعبية او حتى في الشراء من سوق الاغنام.

وواصل اسماعيل حديثه قائلا: من المهم جدا الحفاظ على المواعيد التي نعطيها للعميل او الزبون فهذه المواعيد تكون هي المقياس لمدى جدية المطبخ في التعامل مع زبائنه ولهذا فاننا نجتهد كثيرا في تقديم الافضل والاكثر جودة للعميل الذي يجب الحفاظ عليه في ظل الانتشار الكبير للمطابخ الشعبية في الدولة وبالتأكيد الالتزام بتقديم الطعام الافضل سيكون في صالح العميل وهذا الالتزام يجعلنا نقلل من نسبة الاخطاء الواردة في عالم المطابخ الشعبية، حيث اننا وبسبب زحمة العمل يمكن ان نحول طلب عميل الى عميل آخر وهذا حدث كثيرا ولكن من المستحيل ان نقوم بتحويل خروف كامل الى عميل مكان صاحب الاساسي.

راحة الزبون هي الأهم

وأكد إسماعيل خلال حديثه أن اصحاب المطابخ الشعبية يبحثون دوما عن راحة الزبون وذلك بتوفير كل الاحتياجات التي يريدها وعدم الالتفات للمنتجات ذات القيمة المتدنية، وقال ابو يس: نقوم دوما باختيار المنتجات الجيدة بغض النظر عن اسعارها حتى وان كانت مرتفعة فكل الذي نبحث عنه هو تقديم الافضل للعميل الذي يستحق ذلك وبالتأكيد هذا الاصرار على توفير المنتجات الافضل يجعلنا نحافظ على مكاننا وسط المطابخ الشعبية.

أسعار موحدة بين المطابخ

وعن الأسعار التي يتعامل بها مطبخه قال اسماعيل: نقوم بعمل الخروف الكامل بمبلغ 300 ريال واعتقد ان هذا السعر موحد بين جميع المطابخ ولا نكتفي بعمل الخرفان الكاملة فقط بل يمكنك ان تطلب نصف خروف او ربع خروف ولكل طلب سعر معين، ويمكن للعميل بعد ذلك ان يقوم بعمل الاضافات التي يريدها على طلبه ويختار ما يشاء من الخيارات المفتوحة امامه.

وفي نفس الوقت أكد اسماعيل أن المطابخ الشعبية لا تقوم بعمل الخرفان فقط، بل هناك العديد من الاكلات الاخرى التي يطلبها العملاء، حيث قال: الاسماك لها سوق مميز للغاية ويكثر الطلب عليها في الايام العادية سواء من المواطنين او المقيمين العرب او الاجانب، فهناك من يطلب الصافي والكنعد والروبيان والاستاكوزا، وهناك ايضا من يطلب الدجاج فقط ولا يميل لطلب اللحوم والمطبخ يقوم بتوفير كافة الخيارات المتاحة، ولكن الجميع يعلم ان الفترة القادمة هي فترة الخرفان فقط، حيث يقل الطلب على الاسماك والدجاج.

نشر رد