مجلة بزنس كلاس
رئيسي

المكاسب مثنى وثلاث ورباع وتقارير الوكالات محض تنجيم وقراءة طالع

سبعة أضعاف مكاسب موصوفة مقارنة بالبنوك التقليدية

انخفاض أسعار النفط خندق عبرته خيل الصيرفة الشرعية بقفزة واحدة

الخدمات المالية الشرعية ذبح حلال لرأسمال البنوك

طلب متزايد على خدمات الصرافة الإسلامية بقطر

مصرفيون: فرص نمو واعـــــــــــدة للتمويل الإسلامي 

 

بزنس كلاس– محمد عبد الحميد

كشفت النتائج السنوية للقطاع المصرفي أن البنوك الإسلامية تفوقت على نظيراتها التقليدية بتمكنها من تنمية صافي أرباحها السنوية بشكل أسرع، على الرغم من أن معدلات القروض كانت أقل في البنوك الإسلامية وذلك بالنسبة إلى الودائع، حيث بلغ متوسط نمو أرباح البنوك الإسلامية الثلاثة المدرجة في البورصة نحو 7% خلال عام 2015 مقابل أقل من 1% حققتها البنوك التقليدية.

وتشير النتائج القوية التي حققتها المصارف الإسلامية القطرية أنها على الطريق الصحيح، بعد أن تحدت الظروف غير المواتية والناتجة عن انخفاض أسعار النفط بالإضافة الى توقعات وكالات التصنيف العالمية بانخفاض أرباح المصارف الإسلامية خلال عامي 2015 و 2016، حيث أثبتت المصارف القطرية خطأ هذه التوقعات وواصلت النمو لتؤكد الصرافة الإسلامية أنها قطاع واعد وتنظره فرص كبيرة لمواصلة النمو.

MAD0441

توقعات في خانة الخطأ

وكانت وكالة ستاندرد آند بورز قد توقعت أن تواجه البنوك الإسلامية في منطقة الخليج ضعفاً تدريجياً بالتوقعات التشغيلية في العامين 2015-2016، ويعود ذلك إلى حد كبير للانخفاض في إيرادات النفط. وأوضحت الوكالة أن طلب المستثمرين على المنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية والإجراءات الحكومية الداعمة سيمكن البنوك الإسلامية من مواصلة النمو وزيادة حصصها السوقية تدريجياً.

هذا، وقد تصدر “مصرف قطر الإسلامي” قائمة البنوك القطرية من حيث النمو في الأرباح بنسبة ارتفاع 22% لتصل أرباح المصرف إلى نحو 1954 مليون ريال نتيجة ارتفاع إيرادات أنشطة التمويل والاستثمار بمعدل 26%، وارتفاع إجمالي الإيرادات التشغيلية للبنك بنسبة 24% لتصل إلى 4.5 مليار ريال.

وأظهرت النتائج السنوية للقطاع المصرفي أن معدلات القروض إلى الودائع في البنوك الإسلامية أقل مقارنة بالتقليدية، وتبعاً لطبيعة الصيرفة الإسلامي، فإن البنوك الموافقة للشريعة لديها أدوات أقل لإدارة السيولة مقارنة بالتقليدية، خصوصا أن الأخيرة تلجأ بشكل متزايد إلى طرق متباينة لإدارة السيولة ومخاطر التحوط.

صكوك البنية التحتية

وعزا مصرفيون هذه المكاسب إلى ارتفاع الطلب على الخدمات المصرفية الإسلامية ما أدى إلى زيادة الحصة السوقية للأصول الموافقة للشريعة من إجمالي الأصول المصرفية.

وأشاروا الى أن تفوق البنوك الإسلامية على التقليدية في الأرباح يرجع إلى أسباب كثيرة منها أن تتمتع البنوك الإسلامية بشكل عام بهوامش ربحية أعلى من منافستها التقليدية.

وقالوا: إن الصيرفة الإسلامية في قطر تحقق نمواً متسارعاً، لافتين إلى أن معظم المصارف تعتزم إصدار صكوك إسلامية لتمويل مشاريع البنية التحتية وهو ما سينعكس إيجاباً على أداء هذه البنوك من حيث منسوب السيولة والأرباح والنمو في الأصول وحقوق المساهمين.

وأشاروا الى أن البنوك الإسلامية تواصل انتزاع حصة السوق من نظيراتها التقليدية، لا سيَّما في سوق الخدمات المصرفية للأفراد، مدعومة من المبادرات الحكومية، مثل منع البنوك التقليدية من مزاولة الأنشطة المصرفية الإسلامية. وبالنتيجة، رفعت البنوك الإسلامية القطرية قاعدة أصولها بمعدل تجاوز 20% العام الماضي.

الصناعة المالية الإسلامية

وأكدوا أن السوق المصرفية الإسلامية في قطر لم تتشبع بعد ومازالت هناك فرص للنمو المستقبلي في نتائج البنوك الإسلامية خلال العام الجاري، مشيرين الى أن استمرار النمو يستند إلى مؤشرات حقيقية أبرزها التقارير التي تتناول الصناعة المالية الإسلامية وآخرها «تقرير التنافسية العالمي للمصارف الإسلامية» لمؤسسة «أرنست أند يونغ» والذي أشار إلى أن المصارف الإسلامية ستنمو خلال الأعوام الخمسة المقبلة بواقع 19%، حيث تمتلك المصارف الإسلامية في قطر وإندونيسيا والسعودية وماليزيا والإمارات وتركيا 80% من إجمالي أصول المصارف الإسلامية العالمية في الوقت الذي تشير فيه التوقعات إلى أن معدلات نمو الصناعة المالية الإسلامية في العالم تبلغ مستوى 19% ومن المرجح بلوغ أرباح البنوك الإسلامية حول العالم مستوى 37 مليار دولار بحلول عام 2019.

دور رئيسي في المونديال

وأفادوا بأن البنوك الإسلامية في قطر تلعب دوراً حاسماً في تمويل عمليات البنية التحتية المتواترة استعداداً لمونديال كأس العالم 2022، مشيرين إلى أن المصارف الإسلامية القطرية قادرة على تحقيق النمو في نتائجها خلال العام الجاري غير أن التحدي الأكبر الذي يواجهها يتمثل في ابتكار أدوات مالية ومنتجات تمويلية جديدة لعملائها.

ودعا الخبراء البنوك الإسلامية العاملة في قطر إلى تعزيز قدراتها التنافسية وطرح منتجات وخدمات جديدة خصوصاً في ظل ارتفاع حدة المنافسة بين البنوك التجارية التقليدية والبنوك المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، مشيرين إلى أن عدد البنوك الإسلامية في قطر أربعة تتمتع بقاعدة رأسمالية جيدة وبالتالي لا حاجة لاندماج المصارف الإسلامية.

نشر رد