مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

أجمع عدد من تجار الخضراوات بساحة الوكرة على أن أسعار المنتجات ستأخذ منحىً صعودياً اعتبارا من من شهر يونيو المقبل وذلك بعد انتهاء العمل في المزروعة وبساحات المنتج الوطني. وأكد هؤلاء أن موسم المزارع المحلية في الإنتاج قارب على الانتهاء إلا عددا قليلا من المزارع التي تنتج في فصل الصيف وتقوم بالبيع من خلال السوق المركزية وهو ما يساهم بشكل كبير في ارتفاع أسعار الخضراوات المعروضة في السوق لاعتمادها بشكل كبير على المستورد.
وشددوا على أن قدوم شهر رمضان المبارك الشهر المقبل سيساهم بشكل واضح في عملية ارتفاع الأسعار خاصة أن الإقبال سيكون كبيرا للغاية على الشراء مثلما هي الحال في كل عام.
واعتبروا أن قيام عدد من المزارع المحلية بالتخزين لكميات كبيرة من الخضراوات في برادات من الآن قد لا يساهم في الحفاظ على مستوى الأسعار وذلك بسبب قلة الكميات التي يتم تخزينها بالمقارنة بالكميات الكبيرة التي يتم استيرادها.
كما قالوا: «الأسعار طوال الشهرين الماضيين كانت منخفضة بشكل ملحوظ والسبب يعود إلى كمية الإنتاج الكبيرة التي قامت المزارع المحلية بطرحها على اعتبار أن الإنتاج يتزايد بشكل كبير في نهاية الموسم ولذلك هذا الانخفاض في الأسعار لن يستمر طويلا بسبب قدوم فصل الصيف من ناحية وأيضا انتهاء العمل داخل المزروعة والساحات بنهاية الشهر الجاري وهو ما يتيح الفرصة للتركيز على السوق المركزية والاعتماد بشكل كبير على الخضراوات المستوردة».
مفارقات
ويؤكد أمين عبدالرازق أن الشهر الماضي شهد العديد من المفارقات النادرة في الأسعار ويأتي في مقدمتها أن «المشروم» المحلي كان يباع داخل ساحة المنتج الوطني في الوكرة بـ5 ريالات وهو سعر يعتبر منخفضا للغاية مقارنة بسعر هذا المنتج على مدار العام وهو ما يؤكد أن الإنتاج منه كان كبيرا للغاية.
وأشار إلى أن صندوق الخيار وصل إلى 8 ريالات والطماطم إلى 15 ريالا وهي طبعا أسعار منخفضة للغاية ولكن كل هذه الأسعار لن تستمر مع الشهر المقبل أو نهاية الشهر الجاري حيث ستعود من جديد للارتفاع بشكل كبير قبل شهر رمضان المبارك بسبب قدوم موسم الصيف وهو ما يعني توقف الكثير من المزارع المحلية عن الإنتاج والاستعداد للموسم الجديد وأيضا زيادة الإقبال على الخضراوات مع شهر رمضان المبارك مما يؤدي إلى الاعتماد على السوق المركزية والخضراوات المستوردة.
وشدد على أن تخزين الكميات الزائدة من المزارع المحلية خلال هذه الفترة لطرحها في الأسواق خلال الشهر المقبل لن تساهم في خفض الأسعار أو على الأقل تثبيتها بسبب زيادة الإقبال المتوقعة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
تراجع الإنتاج المحلي
ويتفق عباس نجم الدين في الرأي القائل بأن ارتفاع أسعار الخضراوات قادم لا محالة مع بداية فصل الصيف ومع اقتراب شهر رمضان المبارك وأيضا مع اقتراب غلق ساحات المنتج الوطني والمزروعة.
وقال: «هذه الساحات والمزروعة أسهمت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة في السيطرة على الأسعار بل وانخفاضها بشكل ملحوظ بسبب الكميات الكبيرة التي كانت تنتجها».
وأشار إلى أن هذه الكميات لن تتواجد بهذا الشكل بدءا من الشهر المقبل وهو ما يمنح الفرصة للمستورد للسيطرة على السوق وبالتالي ارتفاع الأسعار من جديد كما هو في كل عام خاصة أن الإقبال سيزيد بشكل كبير مع قدوم شهر رمضان المبارك.
كما يؤكد بأن التخزين للخضراوات المحلية لن يكون هو الحل في انخفاض أسعار الخضراوات خلال الفترة المقبلة ومؤكداً على أن الحل هو استمرار الإنتاج لهذه المزارع في الصيف مثلما هو الحال في الشتاء.
ارتفاع الأسعار
أما حمدي فؤاد فيؤكد أن الأسعار خلال الشهرين الماضيين كانت في متناول الجميع وهناك خضراوات انخفض سعرها بشكل مبالغ فيه بسبب زيادة الإنتاج الخاص بالمزارع المحلية.
وأشار إلى أن الإقبال بدأ ينخفض خلال الأيام الماضية على المزروعة وساحات المنتج الوطني بسبب حرارة الجو وانخفاض المنتجات الخاصة بهذه المزارع حيث إن الكثير منها بدأ عملية التجهيز من الآن للموسم الجديد مستغلا فصل الصيف في ذلك والقليل منها الذي يقوم بالإنتاج عبر الصوب خلال فصل الصيف.
وتوقع أن تعود الأسعار إلى الارتفاع من جديد الشهر المقبل وهو ما يستعد له جميع التجار الكبار من الآن بتخزين الكثير من المنتجات في البرادات خاصة أن الارتفاع سيتزامن مع قدوم شهر رمضان المبارك.
وأوضح أن الزيادة في الأسعار لن تتوقف خاصة أن التجار الذين يقومون بالاستيراد يدركون ذلك وستكون تكلفة النقل والتخزين خلال الفترة المقبلة عالية وهو ما سيتم تحمليها في النهاية على المستهلك وقال: «الحل بسيط ومعروف لدى الجميع وهو استمرار المزارع المحلية في الإنتاج خلال فصل الصيف وهو صعب تحقيقه لأن الكثير من هذه المزارع ليست مهيأة للعمل والإنتاج في الصيف وتركز بشكل كبير على الإنتاج الغزير في فصل الشتاء وهو ما يفسر لماذا كانت الأسعار منخفضة طوال الفترة الماضية».
استمرار الإنتاج في الصيف
وأخيرا يؤكد نور الإسلام محمد أنه رغم استمرار العمل داخل الساحات والمزروعة طوال شهر مايو إلا أن الإقبال على الشراء بدأ ينخفض بشكل ملحوظ منذ منتصف شهر أبريل بسبب ارتفاع درجات الحرارة حيث إن هذه الأماكن ليست مغطاة وبالتالي فالذهاب لها قد يكون غير محبب للكثيرين.
وأشار إلى أنه بسبب انخفاض الإقبال يقوم العديد من أصحاب المزارع المحلية بتخزين كميات كبيرة لطرحها في السوق المركزية بدءا من الشهر المقبل للاستفادة من فارق الأسعار من ناحية وأيضا لعدم فسادها من ناحية أخرى بسبب انخفاض الإقبال ولكن كل هذا لن يمنع ارتفاع الأسعار بشكل متوقع خلال الفترة المقبلة خاصة فيما يتعلق بالخضراوات اليومية التي تأتي من الخارج بشكل يومي.
كما أشار إلى أنه من الممكن استمرار العمل داخل الساحات والمزروعة في فصل الصيف ولكن هذا يتطلب الكثير من الشروط وقال: «الأسعار طوال الفترة الماضية كانت منخفضة بفعل الإنتاج الكبير من جانب المزارع المحلية وهو ما يفسر ضرورة استمرار العمل فيها لأطول فترة ممكنه مع إيجاد حلول للعمل في فصل الصيف بالإضافة إلى ضرورة قيام الكثير من المزارع خاصة المعروفة باستمرار الإنتاج بنفس الكميات في فصل الصيف لعدم ترك المستورد يسيطر على السوق والأسعار».

العرب

نشر رد