مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

دعا الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى ضرورة النظر في التشريعات الوطنية لكل البلدان التي تسمح بإنشاء مؤسسات المجتمع المدني والصلاحيات المتاحة لها لتمكينها من أداء عملها، وأولها الاستقلالية والحصانة.
ولفت المري، في ورقة عمل قدمها إلى ورشة حوارية إقليمية تعقدها المفوضية السامية لحقوق الإنسان في جنيف تحت عنوان “تعزيز وحماية حقوق الإنسان”، إلى أنه يتعين أن تضمن تلك التشريعات، استقلالية وحصانة مناسبة للناشطين في هذا الميدان بما ينسجم مع المعايير الدولية كالعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية، والإعلان العالمي للمدافعين عن حقوق الإنسان.
وأوضح أن الدور الذي يقوم به المجتمع المدني والمدافعون عن حقوق الإنسان، يختلف من بلد لآخر فيما يعني المشاركة في متابعة التوصيات الأممية والإقليمية، مشيرا إلى أن هذه المؤسسات تعمل ضمن إطار سياسي واجتماعي واقتصادي وثقافي معين يؤثر على طريقة عملها، إضافة إلى مساحة الحرية المتاحة لها، والقوانين المنظمة لأنشطتها.
ولدى استعراضه لتجربة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في هذا السياق، نوه رئيسها إلى أنها حاصلة على التصنيف “A” من قبل التحالف الدولي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في جنيف، وهو ما يؤهلها للقيام بدور مؤثر في التطبيق، مبينا وجود مادة في نص القانون التأسيسي للجنة، تتيح لها ممارسة صلاحيات واسعة، فضلا عن مادة أخرى تنص على الاستقلالية والحصانة.
وأكد رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أنه ونظرا لمساحة الحرية والاستقلالية التي تتمتع بها اللجنة، فإنها تقوم بدور فعال في متابعة توصيات الآليات الدولية والإقليمية، مستشهدا في ذلك بمتابعتها لتوصيات اللجنة التعاهدية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث حملت اللجنة الوطنية هذه التوصيات إلى الجهات الحكومية المختصة من خلال خطة عمل تضمنت اجتماعات مستمرة وحوارا بناء وهادئا مع هذه الجهات، إلى أن حققت تطبيقا فعليا لعدة مواضيع منها إعداد قاعدة بيانات للأشخاص ذوي الإعاقة، وقال إن ذلك هو إحدى توصيات اللجنة التعاهدية التي جرى النقاش بشأنها.
وأوضح أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان حرصت على ألا تقوم بجهود بصورة منفردة، فأسست فريقا مشتركاً من عدة مؤسسات من المجتمع المدني وناشطين وخبراء وضمت إليهم مؤخرا أفرادا يمثلون الحكومة، من أجل توصيل رسالة مفادها أن تطبيق توصيات الآليات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان مسؤولية مشتركة على الجميع أن يعمل على احترامها وتطبيقها.

نشر رد