مجلة بزنس كلاس
أخبار

أحيت الإدارة العامة للمرور، اليوم العالمي لضحايا حوادث الطرق، تحت شعار “الاستجابة بعد التصادم.. العناية الطبية ـ التحقيق ـ العدل”، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والمهتمين.
ويحتفل العالم في ثالث يوم أحد من شهر نوفمبر باليوم العالمي لضحايا حوادث الطرق الذي أقرته الأمم المتحدة في العام 2005، لتعزيز الجهود العالمية الرامية إلى الحد من الإصابات على الطرق والتنبيه إلى حجم الدمار العاطفي والاقتصادي الناجم عن هذه الحوادث والاعتراف بمعاناة الضحايا وأسرهم.
وفي كلمته خلال الفعالية التي أقيمت اليوم بمبنى إدارة المرور، أشار العميد محمد سعد الخرجي، مدير عام الإدارة العامة للمرور نائب رئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، إلى الإنجازات التي حققتها دولة قطر في مجال السلامة على الطرق.
وأعلن أن المرحلة الأولى من تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية 2013-2016 حققت نتائج متميزة، أهمها انخفاض معدل الوفيات إلى 7.5 لكل مائة ألف نسمة عام 2015، وقال إن هذا يشير إلى مستوى التقدم الكبير الذي تحرزه دولة قطر في مجال الحد من الحوادث المميتة للطرق، وهو ما يتطلب بذل المزيد من الجهد للمحافظة على هذا الإنجاز.
كما أشار إلى أن الجهود مستمرة لتخفيض أعداد الوفيات من 227 حالة عام 2015 إلى 130حالة بحلول عام 2022، وخفض عدد الإصابات الخطيرة إلى 300، والوفيات السنوية من 14 حالة إلى 6 حالات لكل مائة ألف نسمة بحلول العام ذاته، والمباشرة بتنفيذ أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وتبني نظام إدارة الطلب على النقل، المتعلق بالحد من الازدحام وتخطيط المدن وشبكات الطرق والنقل وتحسين السلامة المرورية.
وأشار إلى الخسائر الفادحة التي تخلفها الحوادث المرورية بشريا وماديا واجتماعيا، وقال إن هذه الحوادث تخلف ملايين الضحايا في كافة أنحاء العالم وخصوصا في الفئة العمرية المنتجة، علاوة على الخسائر الاقتصادية التي تتجاوز 7 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي للدول.
وأوضح أن الأمم المتحدة أصدرت خطة العقد 2011-2020، التي طالبت الدول بتخفيض عدد وفيات حوادث المرور بنسبة 50 بالمائة عالميا بحلول عام 2020، ثم تبني أهداف التنمية المستدامة، التي احتوت لأول مرة موضوع السلامة المرورية، والازدحام، وتخطيط المدن، وشبكات الطرق، والنقل.
وقال العميد الخرجي إن خطة الأمم المتحدة تؤكد على تبني نظام متكامل لشرطة المرور، وتحسين سلامة الطريق، والتوعية المجتمعية، وتخطيط المدن، والاستجابة بعد الحادث، وغيرها لبناء نظام آمن مستدام.
وأكد أن دولة قطر من الدول الرائدة  في هذا المجال، حيث بادرت منذ وقت مبكر إلى إنشاء اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، وإعداد الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، وتطوير نظام التقييم والمتابعة من خلال إنشاء المكتب الوطني للسلامة المرورية، وتبني قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة.
وأشار إلى أن الإدارة العامة للمرور تمثل وزنا كبيرا في الخطة التنفيذية والاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، حيث تقوم بتنفيذ 89 خطة، تشمل الاستجابة بعد الحادث، ونظم المعلومات، والتوعية، وهندسة الطرق، والتحقيق في الحوادث وغيرها.
وكشف أنه تم تنفيذ حوالي 80 بالمائة من هذه الخطط التي تقع على عاتق الإدارة العامة للمرور، فيما تبقى حوالي 33 مشروعا، سيتم تنفيذها خلال العام القادم، لكي يتم الشروع في الخطة التنفيذية 2017-2022، قبل ستة أشهر من موعدها.
وعن أهم المشاريع الراهنة للإدارة، ذكر العميد الخرجي أن تطوير نظام معلومات الحوادث المرورية، وتطوير العمليات الميدانية والقوانين ونظام التوعية، وتعزيز التنسيق المؤسسي هي أهم  المشاريع الحالية.
وأضاف أن هناك مشاريع مستقبلية مثل بناء نظام متطور لإدارة الحوادث وفق أحدث المواصفات العالمية، وتنفيذ نظام تقييم أقسام المرور حسب المناطق الجغرافية استنادا إلى مقترح أمانة سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية لتعزيز الاستعمال الأمثل للإمكانيات، وتطوير نظام التحقيق في حوادث الطرق والدوريات ورخص القيادة.
بدروه قال العميد محمد عبدالله المالكي، أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، إن إحياء ذكرى ضحايا الحوادث في هذا اليوم من كل عام إنما يهدف إلى التذكير بملايين القتلى والجرحى على الطرق في العالم، جنبا إلى جنب مع عائلاتهم وأصدقائهم وغيرهم ممن يتأثرون بذلك الحادث بشكل مباشر أو غير مباشر، وأشار إلى أن وفيات الطرق والإصابات البليغة، تمثل كارثة إنسانية كبيرة، لها تأثيرات آنية وطويلة الأمد. وقال “في كل عام تتم إضافة الملايين من الوفيات والمصابين نتيجة هذه الكوارث، وإن كثيرا من هذه الحوادث يمكن منعها إذا تم اتباع الاستراتيجيات الفعالة وتضافرت الجهود، كما هو متبع في الدول المتقدمة”.
وأشار إلى أن العالم يحتفل اليوم تحت شعار “الاستجابة بعد التصادم.. العناية الطبية ـ التحقيق ـ العدل” الذي أقرته الأمم المتحدة باعتباره أحد الأهداف الخمسة التي حددتها خطة الأمم المتحدة للعقد 2011ـ 2020، والمتعلقة بالسلامة المرورية، والتي تهدف إلى تقليل الوفيات على الطرق عالميا بنسبة 50 بالمائة بحدود عام 2020.
وقال إن دولة قطر تشارك المجتمع الدولي نشاطاته في هذا اليوم من خلال فعاليات، نفذت وتنفذ خلال الفترة (أكتوبر ـ ديسمبر 2016 ) والمشاركة في المؤتمرات وورش العمل وبقية النشاطات.
وحث العميد المالكي الجهات المعنية على المشاركة في تنفيذ الاستراتيجية، والقيام بمبادرات نموذجية لزيادة الوعي المجتمعي، وتنفيذ الخطط في الوقت المحدد، مضيفا “أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد قامت بعرض نشاطات دولة قطر على موقعها الإلكتروني لهذا العام”.
وأفاد أن اللجنة الوطنية للسلامة المرورية بدولة قطر عضو في تعاون الأمم المتحدة العالمي للسلامة على الطرق، الذي تم إنشاؤه بموجب قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لوضع سياسات عالمية وتنفيذها من قبل الدول الأعضاء.
وخلال الحفل، تسلم المدير العام للإدارة العامة للمرور جائزة المسؤولية الاجتماعية للتوعية المرورية للإدارة العامة للمرور التي تمنحها المنظمة الدولية للمسؤولية الاجتماعية (ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية وفروعها في منطقة الخليج).
وتأتي الجائزة تقديرا للجهود التوعوية النوعية والمتفقة مع المعايير العالمية والتي تقوم الإدارة للحد من حوادث الطرق والخسائر البشرية والمادية الناجمة عنها.
وأقيم على هامش الفعالية معرض مصاحب بمقر إدارة المرور شاركت فيه عدد من المؤسسات والمراكز الاجتماعية والمبادرات الشبابية، مما عكس الجهود التكاملية لتعزيز الوعي المروري.

نشر رد