مجلة بزنس كلاس
مصارف

محافظ البنوك حبلى بالقروض والكورتاج الاقتصادي تخصص نادر

رواتب الموظفين خط أحمر ومستودعات الأمان إلزامية

الموجة الثانية من الأزمة المالية العالمية تنتشر وقوة البنوك القطرية جدار عازل

اقتصاديون: احتياطي المخاطر مظلة حماية للبنوك من عواصف الأسواق

الخاطر: دور فاعل للمركزي في نمو اقتصاد الدولة وحماية السيولة

بزنس كلاس- محمد عبد الحميد

أصدر مصرف قطر المركزي تعميماً ألزم فيه البنوك الوطنية بتكوين احتياطي مخاطر من صافي أرباحها بحيث لا يقل رصيده في نهاية كل عام عن نسبة 5,1٪ من إجمالي الائتمان المباشر الممنوح من البنك وفروعه وشركاته التابعة داخل وخارج قطر وفقاً للميزانية المجمعة للبنك بعد استبعاد المخصصات الخاصة والفوائد والعوائد المعلقة والأرباح المؤجلة في البنوك الإسلامية ويستثنى من ذلك الائتمان المقدم لوزارة الاقتصاد والمالية أو المضمون منها والائتمان مقابل ضمانات نقدية.

تعليمات وتعميمات

كما أصدر المصرف المركزي تعميماً الى جميع البنوك العاملة في الدولة أكد فيه ضرورة عدم خصم أي مبالغ من العمال حيث قال المصرف المركزي إنه لوحظ قيام بعض البنوك بتحصيل عمولة على قيمة رواتب وأجور العمال مما يعتبر مخالفة لتعليمات مصرف قطر المركزي، والتي تنص بأنه لا يجوز لأي بنك خصم أو تحصيل أي عمولة أو رسوم أي مصروفات أخرى على الحساب والخدمات المصرفية بخلاف المحددة، إلا بعد الحصول على موافقة مصرف قطر المركزي. 

وتتضمن التعليمات الخاصة بفتح حسابات مصرفية لفئة العمال، حيث ألزم مصرف قطر المركزي البنوك بمعالجة ملف رواتب العاملين المرسلة بشيكات الى البنوك عبر نظام حماية أجور العاملين المعد من قبل مصرف قطر المركزي بدون فرض أي رسوم على الشركات.

وأشار التعميم الى أنه يجوز للعامل تحويل أي مبلغ خارج الدولة مقابل رسوم تحويل لا تتجاوز 10 ريالات، كما يجوز للعامل القيام بخمس عمليات سحب ناجحة في الشهر باستخدام الشبكة الوطنية “نايس” وذلك في حالة ما إذا كان الراتب المحول أقل من 2000 ريال، وفي حال تجاوز العامل هذا العدد يجوز للبنك تحميله تكاليف استخدام الشبكة الوطنية، علما بأن قيمة رسوم عملية السحب حاليا تقدر بنحو 3 ريالات.

وأوضح تعميم المركزي أنه يجوز للعامل تحويل مبلغ من المال الى أي حساب في نفس البنك مجاناً. وفي حالة عدم الالتزام بهذه التعليمات سوف يقوم المصرف بتوقيع الجزاءات المقررة وفقا لقانون مصرف قطر المركزي وتنظيم المؤسسات المالية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 2012.

في مواجهة التعثّر

ويرى مصرفيون أن إلزام مصرف قطر المركزي البنوك بتكوين احتياطي مخاطر  بنسبة قدرها 5.1% من الأرباح، يدخل في نطاق الحيطة والحذر وذلك بعد أن ارتفعت نسبة القروض التي تقدمها البنوك  للقطاع الخاص، مشيرا الى أن تكوين احتياطي المخاطر يسهم في مقابلة أي تعثر في الديون.

وأشاروا الى أن احتجاز 5% من أرباح البنوك في صورة احتياطي مخاطر قد يؤثر على أرباحها بنهاية هذا العام، إلا أنه يعزز من قدرتها على مواجهة أي تحديات مستقبلية فيما يتعلق باحتمالية تعثر بعض العملاء.

ودعا الخبراء المصرف المركزي إلى ضرورة مراقبة البنوك بصفة دورية للتأكد من تطبيقها للمعاير والتعاميم التي أصدرها المصرف.

المركزي والدور الفاعل

وحول دور مصرف قطر المركزي في حماية وإدارة السيولة في البنوك قال، الخبير المصرفي عبد خاطر إن المصرف المركزي يؤدي دورا فعالا في عملية متابعة نسب إقراض البنوك، إلى جانب توفير السيولة النقدية للبنوك في حال احتياجها لهذه السيولة، موضحا أنَّ الوضع القوي للبنوك جنَّبها تأثيرات الأزمات المالية العالمية وغيرها من الأزمات التي تضرب الاقتصاد الدولي.

وقال إن الزام البنوك بتكوين احتياطي مخاطر بنسبة 5.1% قد يؤثر في الوقت الراهن على ربحية البنوك إلا أنه يحميها من مخاطر كبيرة في ظل تزايد محفظة القروض، مشيرا الى أن احتمال تعثر بعض العملاء أمر وارد الحدوث وهو ما يطالب التحوط لذلك بتكون مخصص أو احتياطي يحمي البنوك من تقلبات السوق.

وأكد على ضرورة أن تلتزم البنوك بتعليمات مصرف قطر المركزي، مشيرا الى أن ذلك يصب في مصلحتها في النهاية، وأوضح الخاطر الى ان المركزي يعمل على حماية القطاع من تقلبات الأسواق، ويمارس مهامه باقتدار.. مشيرا إلى الإجراءات التي اتخذها البنك خلال السنوات الماضية .

ونوه الخاطر الى أن المركزي يسهم بدور فاعل في نمو اقتصاد الدولة، واتضحت كفاءة أسلوب المركزي من خلال التشريعات والقوانين المنظمة لقطاع البنوك والتمويل، والتي وفرت البيئة الخصبة للاستثمار في هذا المجال؛ مما أتاح للمستثمرين المحليين -وكذلك الأجانب- القدرة على ممارسة مختلف الأنشطة الاقتصادية التي رفدت المنظومة الاقتصادية المحلية بمنتجات تمويلية متميزة.

النظم المصرفية الخليجية

من ناحية أخرى هناك مؤشر جديد على شح السيولة بالنظم المصرفية الخليجية نتيجة لانخفاض أسعار النفط. 

وقال المصرف المركزي إنه طرح ما قيمته مليارا ريال خلال الشهر الحالي من أذون الخزانة لأجل ثلاثة وستة وتسعة أشهر. كان البنك أعلن الأسبوع الماضي أنه ينوي بيع مثلي تلك القيمة في العطاء الشهري.

وبيعت أذون ثلاثة أشهر بعائد 1.27 بالمئة ارتفاعا من 0.99 بالمئة في العطاء السابق للبنك المركزي قبل شهر. 

وترتفع أسعار الفائدة القصيرة الأجل في أنحاء الخليج مع تناقص السيولة المصرفية بفعل تراجع إيرادات النفط والغاز. وسجل سعر الفائدة المعروض بين البنوك القطرية لثلاثة أشهر 1.422 بالمئة ارتفاعا من حوالي 1.20 بالمئة في نهاية سبتمبر. وقلص البنك المركزي للنصف أيضا إصدار أذون الخزانة الذي طرحه الشهر الماضي وكانت تلك هي المرة الأولى منذ بداية العام الحالي على الأقل التي لا تباع فيها قيمة الأذون المقررة.

نشر رد