مجلة بزنس كلاس
رئيسي

العصب الحساس في الأنظمة المصرفية وميزان حرارة الاقتصاد

السيولة في البنوك القطرية قيد الفحص الدوري والمؤشرات مبشرة

3 مليار ريال إصدارات “المركزي” كبالون اختبار

مطالب بتوفير سندات يمكن تداولها بين الشركات والمستثمرين

إصدار السندات ينشط سوق أدوات الدين

الإقبال على السندات شهادة ثقة للاقتصاد القطري

 

بزنس كلاس – محمد عبد الحميد

في خطوة تعتبر الأولى من نوعها العام الحالي، قام مصرف قطر المركزي بإصدار سندات جديدة بقيمة 3 مليار ريال، علي آجال 3 و5 و7 و10 سنوات، كما أنها المرة الأولى التي يصدر فيها المصرف سندات على أجل 10 سنوات، وبذلك ترتفع قيمة السندات الحكومية التي أصدرتها الدولة خلال الثلاث سنوات الماضية الى حوالي 37.5 مليار ريال.

وقالت مصادر مصرفية إن توجه مصرف قطر المركزي لإصدار سندات يعتبر بالونة اختبار لتقييم الأوضاع والسيولة في النظام المصرفي الفترة الحالية من ناحية، وتوفير مصدر ثابت لزيادة أرباح البنوك من خلال إصدار سندات متدرجة الاستحقاق وبفائدة جيدة للبنوك من ناحية أخرى.

وأكدوا أن إصدار السندات في الأسواق المحلية خطوة في الاتجاه الصحيح لإعطاء عمق جديد للسيولة بمخاطر أقل، مشيرين الى ان السندات تدعم السيولة بين يدي الحكومة حتى لا تضطر الى تسييل استثمارات سيادية تحقق لها عوائد أكثر من الفوائد التي تقدمها على السندات إضافة الى تنويع مصادر السيولة، اضافة الى تجنب الدخول في مخاطر صرف العملات الاجنبية.

رزمة إصدارات

وكان مصرف قطر المركزي باع سندات تقليدية وصكوكا بقيمة 6.5 مليار ريال في نوفمبر من العام الماضي. وتتضمن السندات الجديدة إصداراً بقيمة 1.5 مليار ريال يستحق على فترة 3 سنوات، وسيكون معدل الفائدة علية 2.25 %، كما يتضمن اصدارا بقيمة 1 مليار ريال على فترة 5 سنوات بمعدل فائدة 2.75 %، اما اصدار ال 7 سنوات فسيكون بقيمة 250 مليون ريال بمعدل فائدة 3.25 %، كما يصدر قطر المركزي سندات على آجل 10 سنوات بقيمة 250 مليون ريال بمعدل فائدة 3.75 %.

سيولة السيولة

يرى الخبراء ان إن المصرف المركزي ساهم في تحسين السيولة في البنوك بخفضه حجم إصدارات أذون الخزانة في خلال الاشهر الماضية. مشيرين الى أن هذا الاجراء يستهدف ضبط مستويات السيولة في السوق القطرية مع الاستفادة من تنويع المصادر التمويلية وتنشيط سوق ادوات الدين الحكومية وهو ما يحقق الاستراتيجية الاستثمارية للدولة والتي تهدف الي استهداف التضخم وتنويع أوجه الاستثمار والاستفادة القصوى من السيولة السوقية المتاحة بما يحقق هدف رفع معدلات النمو الاقتصادي.

وقال الخبراء: ان المركزي يتدخل من حين إلى اخر لامتصاص السيولة الفائضة عبر طرح أدوات الدين الحكومية في شكل سندات وأذون خزانة، مشيرين إلى ان المركزي قد يلجأ إلى توظيف الفوائض في مشروعات البنية التحتية الضخمة التي تقوم بها الحكومة القطرية في الوقت الراهن استعدادا لفعاليات كأس العالم عام 2022، والتي تحتاج إلى الكثير من الموارد المالية.

أوراق مالية ضامنة

واضافوا: أن السندات والصكوك تعد من أدوات السياسة النقدية التي تستخدمها الدولة، كما أنها أدوات استثمارية ذات مخاطر أقل وتتراوح مدة إصدارها بين متوسطة وطويلة الأجل، وشددوا على أن الإقبال على هذه الصكوك من مؤسسات المال المحلية والإقليمية والعالمية يؤكد جدارة الاقتصاد القطري والسمعة الطيبة التي يكتسبها وحرص هذه المؤسسات على الاستثمار في أي أوراق مالية تطرحها قطر.

 

وطالب الخبراء الجهات المسؤولة السماح بطرح هذه السندات في السوق المالي موضحين ان السوق المالي يحتاج الي هذا النوع من المنتجات المالية وهناك اقبال عليها في الاسواق التي ادخلتها حيث تتميز بأسعار فائدة ثابتة، وبالتالي قلة المخاطرة عليها مقارنة بالأسهم خاصة إذا كانت السندات سيادية تصدرها الدولة بضمانها.

إجراءات داعمة

واوضح الخبراء ان ادوات الدين المختلفة تعتبر ادوات مالية واستثمارية جديدة بجانب الاسهم خاصة وان الفائدة على الودائع ضعيفة جدا كما ان عددا اخر لديه سيولة فائضة ولكنه لا يرغب في المخاطرة بها في استثمارات غير مضمونة او عليها مخاطرة كبيرة، وأن هذا الإجراء يدعم القطاع المالي المحلي بقوة باعتبار ان هذا القطاع يحتاج الي ادوات استثمارية جديدة منها السندات والمشتقات المالية وسندات الشركات.

ويبلغ إجمالي إصدار السندات المستحقة من 2016 وإلى غاية 2025، نحو 64.3 مليار ريال، فيما يستحق خلال العام الجاري سندان بقيمة 3 مليارات ريال الأول صدر بتاريخ 10 سبتمبر 2013 ويستحق في 10 سبتمبر 2016 وقيمته 1.5 مليار ريال، وهما سندان لآجال قصيرة مدة استحقاقه 3 سنوات.

هذا وقفزت ودائع البنوك المحلية في مصرف قطر المركزي إلى 14.5 مليار ريال في يونيو الماضي وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو 2015 مقارنة مع 3.7 مليار المسجلة في مايو الماضي، مما يشير إلى وجود مزيد من السيولة الفائضة لدى البنوك.

 

نشر رد