مجلة بزنس كلاس
مصارف

طلب مصرف قطر المركزي من البنوك تشديد إجراءات حماية البيانات والحسابات المصرفية للعملاء، بعد تزايد ظاهرة البريد الإلكتروني والرسائل النصية – SMS – المزيفة التي تصل إلى عملاء البنوك من خارج قطر، وتطلب معلومات عن الحسابات بحجة تحديثها.

وطلب المركزي من البنوك تذكير وتوعية العملاء بشكل دوري ومستمر عن أهمية تأمين معاملاتهم المصرفية، خاصة التي تتم من خلال الشراء الإلكتروني أو من خلال البريد الإلكتروني الذي يصل إليهم.

وقالت مصادر مصرفية مسؤولة إن البنوك تقوم حاليا بمخاطبة العملاء من خلال وسائل اتصال آمنة وتحذيرهم من الكشف عن أي معلومات أو بيانات خاصة بهم سواء من خلال رسائل البريد الإلكتروني أو من خلال الرسائل النصية.

وأضافت المصادر أن البنوك أكدت للعملاء أهمية ملاحظة أنها لا تطلب بيانات العملاء الشخصية أو معلومات بطاقاتهم المصرفية عبر الاتصال أو الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني، وإنه على العملاء مسؤولية عدم إعطاء أي بيانات لأي طرف حتى لا يكونوا عرضة للجرائم المالية، مع ضرورة الاطلاع على الإرشادات التي تعلنها البنوك والمصارف عبر قنواتها الرسمية.

تعليمات مستمرة

وأكد الخبير المالي والمصرفي عبد الله الخاطر أن مصرف قطر المركزي في تعليماته الخاصة بحماية العملاء يؤكد على ضرورة عدم الرد على أي بريد إلكتروني بالمواصفات التالية: إذا احتوى على أخطاء إملائية ولغوية، وإذا طلب من صاحبها معلومات شخصية، إذا اختلق حالة بالغة الأهمية، وإذا لم يحتوي على شعار وتوقيع البنك وبيات الاتصال.

كما طلب المركزي من العملاء عدم الرد على أي بريد إلكتروني أو مكالمة تطالب بكلمة المرور أو الرقم السري الخاص بالحساب المصرفي، إضافة إلى عدم التجاوب مع أي بريد إلكتروني أو اتصال يطالب بمعلومات خاصة أو معلومات مصرفية مثل: رقم بطاقة الائتمان أو رقم الحساب المصرفي أو رقم الهوية أو الاسم أو رقم الهاتف، إلى جانب الضرورة القصوى في التحقق من هوية المتصل قبل الإدلاء بأي من المعلومات الشخصية مع إجراء اتصال هاتفي على الفور بمركز الاتصال التابع للبنك.

ويضيف الخاطر: كما طلب مصرف قطر المركزي من العملاء عدم فتح أو تحميل مرفقات البريد الإلكتروني إلا إذا كان صاحب الحساب يتوقعها، وتجنب الضغط على الروابط التي تصل عبر البريد الإلكتروني إلا في حال توقع وصولها، كروابط تغيير كلمة السر وغيرها من الروابط.

وشدد المركزي على أن الاحتيال الإلكتروني هو عملية طلب معلومات عن طريق التظاهر بشرعية المصدر، ويظهر التحايل الإلكتروني في حالتين: الأولى عند الرد على بريد إلكتروني يطالب بذكر المعلومات الخاصة أو السرية، والحالة الثانية عند فتح ملف مرفق أو رابط في البريد الإلكتروني.

حماية البيانات

ويشير الخبير المالي والمحاسبي رستم شديد إلى أن تعليمات مصرف قطر المركزي تهدف باستمرار إلى حماية البيانات والمعلومات المصرية، من خلال اتخاذ معايير عالمية وتطبيقها تنفذها المؤسسات العالمية، مع المراجعة المستمر والدورية لهذه المعايير بما يضمن تحديثها وفقا لأعلى المعايير العالمية.

ويضيف أن المركزي أصدر تعميما خلال يونيو الماضي طالب فيه جميع البنوك والمصارف بضرورة اتخاذ كافة التدابير والاحتياطات وتوفير الحماية للبيانات من خلال العمل بنظم تشفير البيانات وقواعد البيانات والملفات المخزنة في الأجهزة والبريد الإلكتروني وشبكات الحاسب الآلي والخدمات الإلكترونية المصرفية – Online – لمنع الجرائم الإلكترونية في القطاع المالي، كما طالب البنوك بتثقيف وتوعية العملاء بشكل دوري بمخاطر هذه الجرائم التي ترتكبها مؤسسات إجرامية ومنظمات إرهابية ودول بهدف سرقة الأموال والبيانات الشخصية واستغلالها بعد ذلك.

إجراءات إضافية

وألزم مصرف قطر المركزي البنوك المحلية بإجراءات إضافية لحماية الحسابات المصرفية والتأكد من عمليات السداد من مواقع الشراء، حيث ألزم المركزي البنوك بوقف البطاقة الائتمانية فورا في حالة الشك في وجود تعاملات مشبوهة على البطاقة، وفي حالة السداد أون لاين على البنك الاتصال بالعميل فورا للتأكد من قيامه بهذه العملية، وموافقته عليها، وفي حالة إقرار العميل بعدم تعامله بالبطاقة سيتم وقفها فورا وإلغاء عملية السداد، وذلك حماية لأموال العملاء، ومنع أي عمليات سطو على أموالهم.

وتهدف إدارة حماية مستخدمي الخدمات المصرفية في قطر المركزي إلى حماية حقوق عملاء المؤسسات المالية من خلال حصول العملاء على معاملة مصرفية عادلة وبشفافية، إضافة إلى حصول العملاء على الخدمات والمنتجات المالية بيسر وبالتكلفة المناسبة التي تخضع لرقابة المصرف.

وكان خبراء ماليون ومصرفيون قد حذروا من أن النظام المالي العالمي قد يتعرض في الأشهر المقبلة لهجمات معلوماتية جديدة ضخمة تجري خلالها سرقة عشرات ملايين الدولارات واختراق معلومات سرية.

قراصنة المعلومات

وقال خوان اندريس غيريرو – من مكتب كاسبرسكي للأمن المعلوماتي “لاحظنا أن مرتكبي الجرائم الإلكترونية لم يعودوا يستهدفون فقط مسنين في منازلهم لسلب مبالغ مالية صغيرة، بل يذهبون مباشرة إلى حيث يكمن المال”.

وأكد أن المصارف الأمريكية تشكل هدفا كبيرا، موضحا أن هناك العديد من المصارف الصغيرة التي لا تملك الخبرة أو لا تحظى بالمساعدة الضرورية لحماية المعاملات بين المصارف.

وتضاعفت منذ مطلع العام الجاري الهجمات الإلكترونية الواسعة النطاق ضد المؤسسات المالية في أنحاء العالم.

ووقع أحد أضخم هذه الهجمات في 5 فبراير الماضي حين تمكن قراصنة معلوماتيون من سلب 81 مليون دولار أودعها بنك بنجلادش المركزي في حساب لدى فرع الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) في نيويورك، وتحويلها إلى حسابات مصرفية في الفلبين.

وتثير عمليات القرصنة المعلوماتية أكبر قدر من المخاوف والتي تتعلق باختراق نظام “سويفت” الإلكتروني الدولي للحوالات المصرفية الذي يستخدمه 11 ألف مصرف لتحويل أموال والذي يعالج 25 مليون طلب تحويل في اليوم بقيمة مليارات الدولارات.

نشر رد