مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

يعقد مصرف قطر المركزي اجتماعا تنسيقيا مع شركات التأمين وإعادة التأمين والتكافل وإعادة التكافل العاملة في الدولة حول مشروع الربط الإلكتروني مع إدارة المرور بوزارة الداخلية، بحيث يمكن تطبيقه في وقت قريب.

وكشفت مصادر لـ«لوسيل» أن الجهات المختصة في «المركزي» وشركات التأمين وإعادة التأمين والتكافل وإعادة التكافل تواصل اجتماعاتها لاستكمال مراحل المشروع الوطني الذي يهدف إلى متابعة وثائق التأمين وبيانات حوادث المرور، إضافة إلى معرفة تاريخ السائق أو المالك للمركبة في حالة ارتكاب الحوادث للوقوف على مدى خطورته عند القيادة وتحديد أشكال التأمين.

وأكدت ذات المصادر أن المشروع يعدا مكسبا جديدا لقطاع التأمين وإعادة التأمين، مشيرة إلى أنه سيكون جاهزا خلال الأسابيع المقبلة بعد الانتهاء من وضع كافة الحلول لتسهيل الربط بين مختلف الجهات المعنية.

ويعمل مصرف قطر المركزي بصفة دورية على إعداد التشريعات والقوانين المنظمة لقطاع التأمين وإعادة التأمين إضافة إلى سعيه من خلال التعاميم والضوابط التي يصدرها لتنظيم العلاقة بين العميل وشركات التأمين وإعادة التأمين بهدف الحد من الشكاوى المتعلقة بالأضرار المادية التي تصيب المركبات نتيجة حوادث المرور. وكان «المركزي» قد أصدر التعميم النهائي والملزم لشركات التأمين وإعادة التأمين والتكافل وإعادة التكافل العاملة في الدولة خلال شهر يوليو الماضي، والمتعلق بالمعايير الموحدة لمبادئ التأمين على المركبات الميكانيكية وقواعد تسوية التعويضات عن الأضرار المادية التي تصيب المركبات الميكانيكية من حوادث المرور، حيث اشتمل على جملة من البنود والمحاور التي تراعي مصلحة العميل من جهة وشركة التأمين من جهة أخرى.

وقد استحدثت تلك المعايير جملة من القواعد التي تساهم في حماية المستهلك ورعايته وخاصة عدم تحميل المتضرر أي مبالغ إضافية إلا في حالات قليلة، إضافة إلى إتاحة المجال أمام المتضرر للمطالبة بالتعويض في حال تأخر شركة التأمين بمعالجة الضرر، وأشارت المعايير إلى أن شركات التأمين وإعادة التأمين مطالبة بموافاة «المركزي» بإحصائية نصف سنوية عن النقاط السوداء التي يكثر فيها وقوع الحوادث وأسباب ذلك، مع التزام تلك الشركات بربط قيمة وثيقة التأمين الاختياري بنوع المركبة والمسافة التي يقطعها السائق خلال العام وسجل السائق المتعلق بالحوادث والمخالفات المرورية، بحيث تساهم قيمة التأمين في تحسين سلوك مستخدمي الطرق وتحقيق السلامة المرورية.

وستجيز المعايير الجديدة للشركات في التأمين الاختياري رفع قيمة قسط التأمين بناء على ارتفاع خطورة السائق أو المؤمن له، بمعنى أنه كلما زادت خطورة السائق زاد القسط التأميني، مع ضرورة أن تتضمن جميع وثائق التأمين على المركبات الميكانيكية بندا يوضح فيه عوامل خطورة القيادة.

وفي هذا الإطار، علمت «لوسيل» أن مصرف قطر المركزي أمهل جميع شركات التأمين وإعادة التأمين العاملة في الدولة مدة 5 أيام لموافاته بآخر المستجدات والإجراءات المتخذة والتقدم المحرز في تطبيق الخطة التنفيذية لقطاع التأمين لتحقيق أهداف الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية في دولة قطر بالتنسيق مع المكتب الوطني للسلامة المرورية.

وبلغ إجمالي المخالفات المرورية المسجلة منذ يناير وحتى شهر يوليو من العام الجاري 923.2 ألف مخالفة مرورية، في حين وصل إجمالي قضايا حوادث المرور 3577 قضية، أما إجمالي الوفيات نتيجة حوادث المرور 121 حالة وفاة، ومن جهة ثانية فقد قُدِّر إجمالي تراخيص القيادة المصدرة خلال نفس الفترة 59.2 ألف ترخيص، أما عدد المركبات المسجلة خلال ذات الفترة فقد وصل إلى نحو 56.4 ألف مركبة. وعمدت شركات التأمين وإعادة التأمين خلال الفترة الماضية إلى الاستعانة بمستشارين وخبراء بهدف تطبيق التعليمات التي أصدرها «المركزي» خاصة أن تلك الضوابط تحملهم مسؤوليات والتزامات كبيرة تجاه العملاء، كما أن عددا من الشركات كلفت لجانا مختصة لدراسة معايير التأمين وتسوية التعويضات عن الأضرار المادية التي تصيب المركبات نتيجة حوادث المرور.

ومن بين المعايير التي نص عليها تعميم «المركزي» في هذا الشأن عدم سريان شروط وثيقة التأمين الاختياري على الشخص المتضرر والذي يرجع على شركة تأمين الشخص المتسبب بموجب أحكام وثيقة التأمين الإجباري، إضافة إلى عدم سريان نسب الاستهلاك الواردة في وثيقة التأمين الاختياري على مركبة الشخص المتضرر، إضافة إلى مبادرة شركات التأمين إلى معالجة الضرر للشخص المتضرر وبأقصى سرعة ممكنة، وفي حال تأخر الشركة في معالجة الضرر فيجوز للشخص المتضرر أن يطالب بتعويض عن هذا التأخير، على أن يقع عليه عبء إثبات عناصر المسؤولية.

ودعا «المركزي» ضمن بنود التعميم، شركات التأمين إلى ضرورة معالجة الضرر في جميع الأحوال بإعادة المركبة إلى حالتها المادية والفنية التي كانت عليها قبل الحادث وذلك بتكلفة لا تتجاوز القيمة السوقية للمركبة قبل الحادث ودون النظر في النقص الذي حدث في قيمتها السوقية بعد الحادث، على ألا تكون الشركة في التأمين الاختياري مسؤولة عن الكماليات المضافة على المركبة بعد تاريخ التأمين ما لم يكن مقابل قسط تأمين إضافي.

وتعد أسعار التأمين على المركبات الجديدة في دولة قطر الأقل على مستوى دول الخليج، حيث يتراوح بين 1500 ريال إلى 3500 ريال، وذلك حسب سنة صنع السيارة و«الموديل» وإذا كان التأمين شاملا أو لصالح الغير، ومن المنتظر أن ترتفع مبيعات السيارات بنحو 8.7% خلال العام الجاري، وخاصة السيارات الجديدة بنحو 44% مع تقديرات بوصول إجمالي المبيعات إلى نحو 150000 وحدة بحلول العام 2020.

نشر رد