مجلة بزنس كلاس
رئيسي

أسعار الفنادق في قطر وسيلة تعمل ضد الغاية وتراجع الإقبال دليل إثبات

ضرب السياحة لا يحتاج إلى خبرة أو تخصص وبعض العناد يفي بالغرض

التوسعات الفندقية غير مدروسة وتضر بالقطاع

تراجع إيرادات الفنادق 5% خلال 2016

هيئة السياحة مطالبة بمراقبة أسعار قطاع الضيافة

سياح خليجيون: أسعار الغرف تصل إلى 500 دولار 

 

 

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

يشهد العالم أوضاعا اقتصادية متردية تؤثر على جميع القطاعات التنموية وخاصة المتعلقة بالجوانب الترفيهية، ولعل أبرزها السياحة التي تشهد تراجعاً ملحوظاً في جميع دول العالم وخاصة في المنطقة بعد تهاوي أسعار النفط والذي قلص مخصصات الأسر الخليجية للسفر.

وفي ظل هذا التراجع اضطرت المرافق السياحية في المنطقة إلى تخفيض أسعارها لاستقطاب المزيد من الزوار، ولكن في قطر لم يحدث ذلك فمازالت فنادق الدوحة أعلى من نظيراتها في الخليج وأوروبا!.

وكانت نتيجة هذا التعنت من قبل الفنادق للحفاظ على مستويات أسعارها مزيداً من التراجع في النتائج ومعدلات الإشغال، حيث أن الدوحة أضحت وجهة سياحية عالية التكاليف ما يضطر السياح إلى تغير وجهاتهم سواء إلى دول شرق آسيا أو أوروبا، فهل هذا نهج صحيح؟ ولماذا لا تتدخل هيئة السياحة لمراقبة أسعار الفنادق؟.

ضرورات الرقابة

أكد عدد من السياح الخليجيين أن أسعار الغرف الفندقية في قطر مرتفعة، وأشاروا إلى أن قطاع الضيافة يستغل الزوار الوافدين من دول مجلس التعاون الخليجي، وشددوا على ضرورة أن تقوم الجهات المعنية بالتدخل وفرض عقوبات على الفنادق غير الملتزمة بسياسات أسعار الهيئة العامة للسياحة.

وقالوا إن استمرار هذه التصرفات من قبل القطاع الفندقي يسئ إلى السياحة ويبدد جهود التسويق التي تقوم بها الهيئة العامة للسياحة، ونوهوا إلى أن أسعار الغرف تتراوح فيما بين 100 إلى 500 دولار للغرفة في الليلة الواحدة، مؤكدين أن هذه الأرقام قياسية وتعتبر الأعلى في دول مجلس التعاون الخليجي.

ونوهوا إلى أن أسعار الفنادق المرتفعة بهذه الصورة المبالغ فيها وبهذه الآلية غير المدروسة يؤدي إلى بث صورة سلبية عن سمعة صناعة السياحة في قطر، لاسيما وأن هذه الفترة تصادف موسم استقبال الزوار والسياح من الدول الخليجية المجاورة.

وأكدوا على ضرورة أن تتدخل إدارة حماية المستهلك لكبح جماح ارتفاع أسعار الغرف الفندقية بما يدعم القطاع السياحي ويحقق رؤية الهيئة العامة للسياحة، وأشاروا إلى أن قطر تمتلك مقومات سياحية كبيرة تحتاج إلى حسن الاستغلال.

وقالوا إن هذه التصرفات السلبية التي تقوم بها بعض المرافق السياحية تسئ إلى السياحة في قطر وتبدد جهود التسويق والترويج التي تقوم بها الجهات المعنية في قطر، وتعمل الهيئة العامة للسياحة على الترويج لتراث قطر الفريد ومعالمه السياحية الجذابة بهدف جعل قطر وجهة سياحية ذات مستوى عالمي مع الاحتفاظ بجذورها الثقافية العميقة.

تائج صادمة

من جهة ثانية أكد عدد من المستثمرين ومدراء الفنادق أن إرباح الفنادق شهدت تراجعاً خلال العام الجاري بمعدل 5%، وأرجعوا ذلك إلى التوسعات الفندقية الكبيرة التي شهدها السوق المحلي، حيث استقبلت الدوحة خلال الأشهر التسع الأولى من العام الجاري أكثر من 10 فنادق.

وقالوا إن أسعار الغرف الفندقية في قطر أعلى من دول مجلس التعاون الخليجي، وأرجعوا ذلك إلى الارتفاع في أجور الموظفين وفواتير الكهرباء والماء، وأشاروا إلى أن التوسعات الفندقية التي يشهدها السوق المحلي غير مدروسة، مؤكدين على ضرورة أن يقابل افتتاح الفنادق زيادة مماثلة في عدد السياح والفعاليات.

وأشاروا إلى أن معدلات إشغال الفنادق خلال الأشهر التسع الأولى من العام الجاري تراوحت فيما بين 45% إلى 55% بتراجع 7% عن الفترة المماثلة من العام الماضي.

وأكدوا على ضرورة أن تتبنى الهيئة العامة للسياحة والخطوط القطرية خططا مدروسة لاستقطاب السياح بما ينعكس بالإيجاب على أداء القطاع الفندقي، وأشاروا إلى أن تنظيم مهرجانات خلال مواسم الأعياد والصيف غير كاف لتحفيز القطاع السياحي.

عاصمة المنتديات

يشكل القطاع السياحي محور اهتمام دولة قطر لا سيما بعد أن أصبحت الدوحة عاصمة إقليمية لمنتديات السياسة والفكر والاقتصاد والإعلام فضلاً عن تنظيمها واستضافتها المستمرة للفعاليات الفنية والدورات الرياضية العالمية، وسوى ذلك من فعاليات ومعارض دولية ومهرجانات تسوق تتطلب توفير خدمات سياحية متميزة لزائري قطر من شتى بقاع العالم.

وفي هذا الإطار شهدت الصناعة الفندقية في قطر تطوراً بارزاً لتلبية الاحتياجات السياحية، وكذلك الحال بالنسبة لخدمات السفر والطيران، حيث أصبحت قطر من الدول الرائدة على صعيد العالم في توفير أفضل الخدمات السياحية على أسطولها الجوي الحديث.

وتُعد تجربة السياحة في قطر مزيجاً نادراً من المغامرة والمتعة بالتقاليد والأجواء العربية، من قيادة سيارات الدفع الرباعي على قمم الكثبان الرملية إلى الرياضات المائية مروراً بالتجول في المتاحف والتسوق في الأسواق التقليدية.

وتعتمد السياحة في قطر بشكل عام على البحر والصحراء، اللذين شكلا منذ القدم مصدر عيش وإلهام للقطريين، ولا يزالان حتى وقتنا الحاضر يشكلان عماد السياحة في قطر. البحر بشواطئه الوادعة ومياهه الدافئة، والصحراء بامتدادها على مرمى البصر وما فيها من جماليات بصرية وما صنعته يد الإنسان.

 

نشر رد