مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

ثمن الدكتور عبدالملك المخلافي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية اليمني مواقف وجهود دولة قطر الداعمة والمساندة لبلاده وللشعب اليمني، مشددا على أن قطر حريصة على دعم الشعب اليمني بكافة الأوجه السياسية والإغاثية والدبلوماسية.
وأكد المخلافي في حديث لصحيفة الشرق القطرية الصادرة اليوم على أن الأشقاء في قطر هم شركاء في التحالف العربي، ويدعمون تضحيات الشعب اليمني، ولهم دور كبير على كافة الأصعدة السياسية والإغاثية والدبلوماسية وتقديم الدعم للحكومة الشرعية.. معربا عن شكره وتقديره لدولة قطر على ما تقدمه للشعب اليمني .
وأوضح أن الحكومة القطرية خصصت مبلغاً لدعم الخارجية اليمنية، وهو ما أتاح لنا التحرك، وأبقى على سفاراتنا في الخارج مفتوحة.
وأشار وزير الخارجية اليمني إلى أن دولة قطر تدعم الشعب اليمني بأوجه كثيرة، سواء عن طريق تقديم الأجهزة والمستلزمات الطبية أو عن تقديم الإغاثة للاجئين والنازحين، فضلا عن الموقف السياسي الداعم بقوة للشعب اليمني وللقيادة الشرعية اليمنية.
من ناحية أخرى، رفض المخلافي الخطة التي طرحها المبعوث الأممي في اليمن إسماعيل ولد الشيخ، مشيرا إلى أن خطة ولد الشيخ بنيت على قواعد خاطئة، ولم تلتزم بالمرجعيات الدولية، ولم تستجب لمطالب الشعب اليمني منذ ثورة الشباب، والأهم أنها لم تقارب المشكلة الحقيقة وهي المليشيات وسلاحها، وبالتالي فهي خطة غير مكتملة من الناحية الأمنية والعسكرية.
وتساءل المخلافي، كيف لنا أن نقبل بخطة لا تتحدث عن المخلوع علي عبد الله صالح الذي خرجت ضده ثورة الشباب وأدانته قرارات دولية، مؤكداً أن أي خطة تحاول إزاحة الحكومة الشرعية لحساب الانقلابيين والمخلوع فلن نقبلها ولن نعتد بها.
كما لفت المخلافي إلى أن خطة ولد الشيخ هي في الأساس خطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وأن دور ولد الشيخ اقتصر على إعلانها وتقديمها لنا.
وشدد على أن الحكومة اليمنية الشرعية مع الحل السياسي، ولكن بشرط أن يكون هذا الحل قابلا للاستمرار، وقابلا للسلام، ولا يكافئ الانقلابيين، ويقارب المشكلة بشكل صحيح.. واعتبر أن ما يُقدم الآن فهو محاولة لإرضاء الانقلابيين، ليس فقط على حساب الحكومة والقيادة الشرعية، وإنما على حساب الشعب اليمني الذي رفض الانقلاب، وقدم عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والتضحيات الضخمة.
وأعرب وزير الخارجية اليمني عن رفضه أي خطة تتحدث عن السلام والاستقرار، وعن تسوية للمشكلة اليمنية، ولا تتحدث عن المخلوع صالح الذي قامت عليه ثورة، ودمر اليمن، وقتل الآلاف من الأشخاص في فترة ثورة الشباب، وبعدها، ومع ذلك لم تذكر الخطة أي شيء عنه سواء بإبعاده عن الحياة السياسية، أو محاسبته على ما اقترف من جرائم .
وأكد على أن الحكومة الشرعية، والقيادة الشرعية الممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي، أحد الضمانات الرئيسية لبقاء اليمن آمنا وموحدا، وهي الشيء الوحيد الذي يتفق عليه اليمنيون، والمجتمع الدولي، وأي محاولة لإزاحة الحكومة الشرعية، لن يؤدي إلى الأمن والاستقرار، مشيرا الى أن أي حل لا يُرضى الشعب اليمني، ستتحول هذه الحرب من صورة واضحة، إلى حرب أهلية طويلة الأمد.
وحول رفض خطة ولد الشيخ رغم أنها نصت على نزع السلاح وهو مطلب أساسي ،قال المخلافي “للأسف لا يوجد في خطة ولد الشيخ مسألة نزع الأسلحة بشكل واضح، فالخطة تقتصر على الانسحاب من العاصمة، ونزع السلاح الثقيل من العاصمة، لكن الواقع يقول إن الأسلحة الثقيلة لم تعد في العاصمة فقط، وربما بعض الأسلحة الثقيلة الموجودة في العاصمة ليست بيد الحوثيين، وإنما مع أنصار المخلوع صالح الذين لم تذكرهم الخطة بأي شيء، فالحوثيون ذهبوا بالأسلحة الثقيلة التي معهم إلى خارج العاصمة وإلى كهوف وجبال صعدة، وطالما أسلحتهم خارج العاصمة، فبالتالي خطة ولد الشيخ لم تشملهم أيضا”.
وشدد على ضرورة نزع سلاح المليشيا بشكل صحيح وكامل، لكي يكونوا شركاء في العمل السياسي، أو أن الشعب سينزعه منهم.
وأكد المخلافي أنه مع وجود اتفاق كامل وشامل، يبدأ أولاً بانسحاب الانقلابيين من جميع المناطق وتسليم السلاح، ويمكن أن نجزئ المناطق كمراحل، ثم بعد ذلك لدينا استعداد لشراكة سياسية، لكن ليست مع من تشملهم العقوبات الدولية.

نشر رد