مجلة بزنس كلاس
أخبار

انطلقت اليوم، أعمال الاجتماع الثالث للمجموعة الاستشارية لمبادرة إسطنبول للتعاون.
وقال سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية إن مسار العلاقات بين دولة قطر (كعضو في مبادرة إسطنبول للتعاون) وحلف شمال الأطلسي شهد خلال السنوات الماضية تطورا بارزا.
وأضاف في كلمته التي افتتح بها الاجتماع أن هذا التطور تمثل في الزيارات المتبادلة بين المسؤولين من الجانبين على أعلى المستويات، إلى جانب حرص دولة قطر على المشاركة الفاعلة في كل ما من شأنه دعم وتعزيز مجالات التعاون بين دول مبادرة إسطنبول وحلف الناتو والتي تمثلت في مشاركتها في معظم الفعاليات السياسية العملية التي تم تنظيمها واستضافتها في شهر ديسمبر 2014 لاجتماع حلف الناتو وأمن الخليج الذي مثل احتفالية كبرى بمناسبة الذكرى العاشرة لإطلاق المبادرة.
كما أشار إلى استضافة قطر للمؤتمر السنوي لحلف الناتو الخاص بالحد من ومكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل في مارس 2015 حيث كانت المرة الأولى التي يعقد فيها هذا المؤتمر الهام في منطقة الشرق الأوسط وخارج القارة الأوروبية، بالإضافة إلى استضافة الدوحة الاجتماع الثالث للمجموعة الاستشارية لمبادرة إسطنبول للتعاون اليوم.
ولفت إلى مصادقة دولة قطر على برنامج الشراكة الفردية (IPCP) بينها وبين حلف الناتو والذي يعتبر إطارا شاملا للتعاون والعمل المشترك بين الجانبين، حيث إن هذا البرنامج يمكن قطر من توضيح رؤيتها بشأن طموحاتها ورغبتها وتوقعاتها وبالتالي تيسير التوصل إلى اختيار جوانب الأنشطة العملية التي سيتم التعاون فيها.
وأكد سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية أن هذا التطور الذي شهدته علاقات دولة قطر مع حلف الناتو ضمن إطار عضويتها في مبادرة إسطنبول منذ سنة 2005 يوضح التزامها بتوظيف إمكانياتها وقدراتها في خدمة الأمن وتعزيز التعاون واستدامة السلام على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأوضح أن الاجتماع الثالث للمجموعة الاستشارية لمبادرة إسطنبول يأتي مواصلة للاجتماعين السابقين حيث تم إحراز العديد من النتائج الإيجابية والتقدم الملموس منذ تلك الفترة التي أعقبت الاجتماعين السابقين وذلك في سبيل التوصل إلى نهج حقيقي وشامل يتضمن أشكالا جديدة من التعاون المشترك على ضوء التطورات السياسية المتسارعة والتحديات الأمنية الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.
وأفاد الدكتور الحمادي بأن أهمية هذا الاجتماع تتضح إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الوضع الحالي في الشرق الأوسط وبقية دول العالم من حيث تبادل الآراء بشأن التوصل إلى حلول ناجعة للتحديات التي تواجهها، بالإضافة لتنظيم حوار بناء حول مستقبل الشراكة بين دول مبادرة اسطنبول وحلف شمال الأطلسي وتعزيز التعاون في مجالات التحديات الأمنية المشتركة والإرهاب والأنشطة غير المشروعة التي تستخدم عادة لتمويل التهديدات، بالإضافة إلى إدارة الأزمات وأمن الطاقة وغيرها من القضايا المتعلقة بالأمن والاستقرار.
وأكد سعادته على الأهمية الخاصة لهذا الاجتماع نظراً إلى التطورات الحالية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وبقية أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على الأوضاع الحالية التي تمر بها المنطقة، موضحاً أن تلك الأوضاع لها انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار في بقية دول العالم. وقال “ومن هذا المنطلق فإن على المجتمع الدولي بكل مكوناته أن يتحد لإيجاد الحلول التي تؤدي إلى وقف تدهور الأوضاع فيها”.
وأشار سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية إلى الأزمة السورية، معتبراً أنها شكلت ولسنوات عديدة أكبر تحد للمجتمع الدولي، منوها إلى أن ذلك يجعل الأمر أكثر إلحاحا لوضع حد لجميع أعمال العنف والمعاناة التي يتعرض لها الشعب السوري، وإيجاد حل سياسي يلبي التطلعات والرغبات المشروعة له.
وأضاف سعادته أن ما يحدث الآن في سوريا والعراق واليمن وليبيا على ضوء تهديد ما يسمى بتنظيم “داعش” لا يقتصر فقط على تلك الدول، بل أصبح تهديداً يشمل العالم كله، قائلاً إن الحاجة أضحت ملحة لتضافر الجهود من أجل مكافحة هذه المنظمة الإجرامية.
وأوضح أن الأوضاع الراهنة تتطلب مزيدا من التعاون بين دول مبادرة إسطنبول للتعاون ومنظمة حلف شمال الأطلسي من أجل إيجاد حلول ومقاربات تؤدي إلى إنهاء الصراعات الحالية، مشيراً إلى أهم النتائج جراء الأوضاع الحالية في المنطقة، ألا وهي أزمة اللاجئين والمهجرين التي امتد تأثيرها وجاوز حدود المنطقة ووصل إلى القارة الأوروبية وغيرها من مناطق العالم، واصفاً إياها “بالكارثية”، قائلاً إنها أصبحت هاجساً حقيقياً للجميع مما يستوجب إيجاد حلول عاجلة ومستديمة لها.
وفي ختام كلمته قال الأمين العام لوزارة الخارجية إن هذا الاجتماع يعد فرصة حقيقية لإثبات أن دول مبادرة إسطنبول للتعاون وحلف شمال الأطلسي يمكنهما من خلال آليات العمل المشترك ووسائل التعان السياسي والعملي بينهما، أن يحققا أهدافهما المشتركة في الاستقرار الدائم والأمن في منطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط والعالم بأكمله.
من جهته، أشاد سعادة السيد سورين دو كارو مساعد الأمين العام للتحديات الأمنية الناشئة، بحلف شمال الأطلسي “الناتو”، بالمجهودات الكبيرة التي تلعبها دولة قطر من أجل تعزيز التعاون بين الحلف ودول المجموعة الاستشارية لمبادرة إسطنبول للتعاون، مؤكدا أن مداولات الاجتماع ستعزز الشراكة بين الحلف ودول المنطقة في عدد من المشروعات.
وأكد سورين أن المداولات ستجري بشأن العمل المشترك بين الشركاء، كاشفاً عن افتتاح مركز للتعاون بين الناتو ودول المنطقة في دولة الكويت العام المقبل، موضحاً أن المركز سيعزز التعاون بين الناتو ودول المنطقة في عدد من المشروعات المشتركة.
وقال مساعد الأمين العام للتحديات الأمنية الناشئة بحلف الناتو، إن الاجتماع سيبحث تقديم المشورة في القضايا الأمنية التي يرغب شركاء الناتو في الحصول عليها، مؤكداً أن الحلف سيضع مجمل خبرته وإمكانيته في خدمة شركائه، مشيرا إلى أن المداولات ستبحث أيضا الآليات التي تتيح للشركاء الاستفادة من الأنشطة المختلفة للحلف.
وأكد أن الشركاء هم من سيحددون الأولويات والاحتياجات التي يرغبون في الحصول عليها من الناتو، لافتا إلى أن قضايا مثل إصلاح القطاع الأمني، والمعلومات الاستخباراتية، والحرب على الإرهاب ستناقش بغية تحديد أهداف للعمل المشترك من أجل تعزيز الأمن والسلم في المنطقة.
هذا وستناقش جلسات الاجتماع على مدى يومين، التعاون بين حلف شمال الأطلسي ومبادرة إسطنبول للتعاون “ICI”، وتحديات الأمن الإقليمي، بالإضافة للآفاق المستقبلية للمبادرة.

نشر رد