مجلة بزنس كلاس
رئيسي

هندسة الزمان والمكان والتكلفة ركائزها الثلاث الداعمة

حركة الاستثمارات تتناسب طرداً مع حجم الإنشاءات والسوق محل اختبار

المباني ثلاثية الأبعاد تقنية تنتشر عالمياً وخليجياً وبوابة قطر مدخل واسع

آفاق جديدة ترسمها الطابعات ثلاثية الأبعاد.. وأنظمة تكنولوجيا واتصالات تسابق الزمن

خيارات أوسع أمام شركات البناء بفضل التقنيات الحديثة

دبي والسعودية تدخلان على خط تكنولوجيا المباني 

بزنس كلاس – محمود شاكر

تشهد العاصمة القطرية الدوحة حركة إنشاءات عقارية قوية، ومن المتوقع أن تجذب استثمارات ضخمة خلال السنوات السبع المقبلة مع اقتراب موعد بطولة كأس العالم، وتشير التقديرات إلى تجاوز الاستثمارات الموظفة في حوالى 250 مشروعاً في قطاع البنية التحتية، الـ25 مليار دولار، ستُنفّذ خلال العام الحالي وخلال السنوات القليلة المقبلة، على أن تكون جاهزة قبل عام 2020 في كل مناطق قطر.

وتعتبر التكلفة والسرعة وتوفر المواد الخام ثلاثة تحديات رئيسية لأي نظام جديد للبناء والتشييد، حيث يزداد الطلب على المساكن، وهذه المؤشرات الثلاثة، إلى جانب النواحي الاجتماعية المتعلقة بتوفير المساكن، تخلق وضعًا معقدًا، ليس فقط من الناحية الفنية، لكن أيضًا من النواحي السياسية والاقتصادية والقانونية.

وتمثل تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد للمباني، التي انتشرت على شكل واسع في بعض دول العالم، تحولا جديرا بالرصد والمتابعة، حيث توفر التقنية الجديدة أكثر من 50% من تكلفة الأيدي العاملة مقارنة بالمباني التقليدية ذات مساحة البناء المماثلة، كما أنها تختصر وقت الإنشاء الى بضعة أيام فقط.

ويعد استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد في تشييد المنازل والتي يتم اختبارها حاليا في منطقة الخليج مبادرة عالمية فريدة من نوعها تهدف إلى تسخير هذه التكنولوجيا الواعدة لخدمة الإنسان، وأكد خبراء ومطورون عقاريون أن نجاعة الفكرة وأهميتها سيكون لها دور كبير في لجم ارتفاع أسعار السوق، منوهين بقيمتها في تسريع تنفيذ المشاريع، وجذب الاستثمارات الخارجية. وتوقعوا أن تدخل هذه التقنية الجديدة السوق القطرية خلال الفترة المقبلة، وذلك لحرص الشركات العاملة في قطر على استقدام كل ما هو جديد في عامل التكنولوجيا، بالإضافة الى تلبية الطلب المتزايد على الوحدات السكنية منخفضة التكلفة.

الإنجاز بالسرعة القصوى

وقال الخبراء إن السوق العقارية القطرية تعتبر جاذبة لكل ما هو جديد في هذا المجال، مشيرين الى أن تبني هذه التقنية الجديدة في قطر يعزز مكانتها عالميا ويجعل منها مركزا رائدا على مستوى المنطقة والعالم في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد.

وأكد الخبراء أن الطباعة ثلاثية الأبعاد بمزاياها التنافسية والمرتبطة بالتكلفة المنخفضة وإمكانية سرعة الإنجاز ستكون ضمن أهم محاور الاقتصاد المستدام في قطر حيث إن هذه التقنية تؤسس إلى مرحلة جديدة في التعامل مع متطلبات مدن المستقبل وفي جميع القطاعات.

وأشاروا إلى أن النمو السكاني القوي، يؤدى الى ارتفاع الطلب على العقارات السكنية، والتجارية، ومنشآت التسوق، والضيافة، والرعاية الصحية، والترفيه، والبنية التحتية وهو ما يتطلب حلولا غير تقليدية  لمواجهة الطلب المتزايد على الوحدات السكنية والإدارية.

موجة مبانِ جديدة

وقال الخبراء: إن التكنولوجيا الجديدة ستُبشر بولادة موجة جديدة من المباني منخفضة الارتفاع والمشيدة باستخدام التقنيات ثلاثية الأبعاد المبتكرة، وتمثل سوقا متخصصة جديدة غير مستغلة لشركات البناء والتشييد المبدعة والخلاقة. مشيرين الى أن التقنية الجديدة تهدف إلى تقليل نفقات البناء بنسبة 50% وتحسين ظروف عمل عمال البناء، فضلا عن تقديم مساكن ذات أسعار معقولة للناس.

وأوضح الخبراء أنه سيتم التركيز في قطاع التشييد والبناء باستخدام الطابعة ثلاثية  الأبعاد على منتجات الإضاءة، القواعد والأساسات

نشر رد