مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

لم يكن بوسع خيتافي الليلة فعل شيء، حتى لو ركض اللاعبون وقاتلوا وأظهروا الخشونة فلن يكون بمقدورهم ايقاف رجل حينما يقرر أن يتألق لا يستطيع أحد منعه من ممارسة هوايته المفضلة، الامتاع، العزف على سيمفونية الابداع، وهندسة الهجمات بطريقة مثالية.
ميسي منذ الدقيقة الأولى أظهر أنه يريد ضد خيتافي تحريك زملائه، منحهم الفرص أمام المرمى، والاستمتاع بلعب كرة القدم، فبدأ بتمرير الكرة بين المدافعين ومن فوقهم وخلفهم وكأنه مايسترو يقود أوركسترا خاصة به ليصنع معزوفة ممتعة تريح الأعصاب.
هاتريك من نوع آخر حصل عليه ليونيل في مواجهة أبناء ضواحي مدريد، هاتريك في صناعة الأهداف بدلاً من تسجيلها ليؤكد أنه رجل عبقري لن يتكرر في عالم اللعبة، إنه الرجل الذي يسجل الأهداف بغزارة، ويصنعها بغزارة أيضاً، بل يبدع في صناعتها!
كنا نشعر اليوم بأن الكرة تنسل بين مدافعي خيتافي حينما يمررها ميسي كالسكين الساخن في الزبدة، بدون مشاكل أو معوقات، فقط بدقة وهدوء واتزان، قراءة مثالية جداً من ليونيل لتحركات زملائه وخصوصاً نيمار الذي استفاد بتسجيل هدفين من تمريرات ميسي وأضاع مثلهما.
كل فرصة من برشلونة إلا وكان ميسي مهندسها، كل لمحة فنية إلا وكان ميسي وراءها، وكل هدف يسجل إلا ولميسي دور فيه. ميسي أكثر من مجرد هداف، وأكثر من مجرد صانع أهداف، إنه أعجوبة تستحق الاحترام، هو الرجل الذي يفعل كل شيء هجومياً على أرض الملعب ليستحق لقب “المايسترو” بدون منازع.

نشر رد