مجلة بزنس كلاس
استثمار

إنتهت وزارة المالية من كافة الإستعدادات لتطبيق الموازنة الجديدة 2017- 2018، والمقرر أن يناقشها مجلس الشورى اليوم الاثنين تمهيداً للموافقة عليها، وإصدار المرسوم الأميري بالبدء في تنفيذها أول العام الجديد.

وعلمت “الشرق” أن الموازنة الجديدة تتضمن عدداً من التغييرات الهامة، في مقدمتها إحتساب سعر النفط على أساس 45 إلى 46 دولارا للبرميل، وذلك لتقدير إيرادات الموازنة، باعتبار هذا السعر واقعيا، وبعيدا عن المغالاة في السعر، حتى تكون الإيرادات فعلية وواقعية، يمكن من خلالها الإنفاق على بنود الموازنة دون أي تقصير.

وتشير معلومات “الشرق” إلى أن وزارة المالية سوف تستمر في تطبيق النظام المحاسبي الموحد الذي تم اعتماده العام الماضي، بعد أن تم تقييم النظام طوال الموازنة الحالية، وأثبت كفاءة كبيرة في التعامل مع الجهات والهيئات الحكومية، وذلك وفقا لأفضل المعايير العالمية التي يطبقها صندوق النقد الدولي في عمليات تصنيف حسابات الدول.

كما علمت “الشرق” أن وزارة المالية أصدرت تعليمات إلى كافة الجهات الحكومية، بتنفيذ البرامج التي تم وضعها والاتفاق عليها، وتم إضافتها إلى بنود الميزانية من دون أي اعتمادات إضافية طوال السنة، إضافة إلى تنشيط إيرادات كل جهة حكومية، والتعرف على المصاريف التي تتحملها مقابل الإيرادات.

وتشمل الموازنة الجديدة جداول زمنية محددة لكافة مشاريع الدولة التي تنفذها الجهات والهيئات الحكومية، مع عدم تجاوز مدد هذه البرامج، ومنع أي اعتمادات إضافية، لم ترد في الموازنة، تحت أي سبب، وذلك في إطار ترشيد الإنفاق العام، والتغلب على مشكلة تأخر تنفيذ المشاريع.

نظام الدفعات للشركات

وكانت الحكومة قد أعدت خطة شاملة تم تنفيذها العام الحالي لمراجعة وتقييم كافة مشاريع الدولة التي يتم تنفيذها حاليا، وتشمل مشاريع البنية التحتية ومشاريع تنظيم مونديال 2022، إضافة إلى مشاريع القطاعات التعليمية والصحية والزراعية والخدمية والثقافية، وذلك بهدف تقييم هذه المشاريع حسب أهميتها وحجم إنجازها ومددها، وتقييم أداء الشركات المنفذة، وبحث الوضع المالي لها، وميزانيات المشاريع خاصة التي يستغرق إنجازها عدة سنوات، وربط نظام الدفعات للشركات المنفذة بما يتحقق من إنجازات فعلية على أرض الواقع في هذه المشاريع.

آلية للمشاريع

ووضعت وزارة المالية آلية جديدة لتقييم كافة المشاريع الحكومية التي تنفذ حاليا، تتضمن إعداد نماذج موحدة للمشتريات وتقييم أداء المقاولين والموردين وفقًا لمعايير الشفافية والعدالة ومتابعة تحديثها بالتنسيق مع الجهات المختصة بالدولة والوحدات الإدارية المعنية. وتطوير قاعدة بيانات أداء المقاولين والموردين ومقدمي الخدمات في مشاريع الدولة المختلفة وتنظيم السجلات الخاصة بها. إضافة إلى التأكيد على استلام المشاريع بالمواصفات نفسها التي تم الاتفاق عليها، وتشديد حالات فرض الغرامات والعقوبات في حالة التأخير، على الشركات المخالفة.

تخفيض العجز

وعلمت “الشرق” إن الموازنة الجديدة تتضمن تخفيض العجز ما بين 2% إلى 3% أي حوالي 20 مليار ريال، بعد أن تراوح بين 5% إلى 6% في الموازنة الحالية 2016، بقيمة 46 مليار ريال.

التعليم والصحة والبنية التحتية

وتتضمن الموازنة الجديدة زيادة الإنفاق الحكومي على المشاريع الرئيسية في قطاعات مشاريع البنية التحتية والتعليم والصحة، حيث من المتوقع زيادة الإنفاق على هذه القطاعات إلى ما يتجاوز 100 مليار ريال بزيادة حوالي 10 مليار عن الموازنة الجارية 2016، بما يسمح بتسريع وتيرة تنفيذ هذه المشاريع التي تشمل إقامة الطرق والكباري ومحطات الكهرباء ومحطات المياه وشبكة الصرف الصحي، واستكمال مشاريع الميناء الجديد، إلى جانب زيادة الإنفاق على مشاريع التعليم وإقامة مدارس جديدة في جميع المراحل التعليمية، مع التوسع في مشاريع مؤسسة قطر، أما مشاريع الصحة فتشمل إقامة مستشفيات جديدة وتوسعات مستشفى الوكرة، ومدينة حمد إلى جانب افتتاح مراكز صحية جديدة بعدد من مناطق الدولة.

نشر رد