مجلة بزنس كلاس
أخبار

رغم مرور أكثر من عامين ونصف على تدشين البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة «ترشيد» الذي أطلقته كهرماء في يوم الأرض في أبريل عام 2012 تحت شعار «لتبقى قطر تنبض بالحياة»، وبرغم العقوبات الصارمة، إلا أن النتائج المرجوة لم تتحقق.
واشتكى مواطنون من إهدار كبير للمياه في كثير في الشوارع وأمام المحلات وفي ري الحدائق، وأرجعوا ذلك إلى قلة الوعي الثقافي المائي لدى كثير من المواطنين والمقيمين مشيرين إلى أن ملف إدارة المياه وضمان استخدامها يجب أن يكون أحد أهم قضايا الدولة التي تمثل تحديا كبيرا ويأتي هذا التحدي نتيجة النمو المتزايد في الطلب على المياه الذي يتطلب استثمارات ضخمة قياساً على تحديات المرحلة التي تتطلب ترشيد الإنفاق والحد من الاستهلاك الجائر في محاولة لمواجهة الطلب المتزايد نتيجة الطفرة السكانية.
وأكد مواطنون أن شواهد إهدار المياه ازدادت في الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ واستخدام المياه في غير الأغراض المخصصة لها كري الأحواض الزراعية الموجودة بالمنازل وغسيل السيارات بمياه الشرب والاستخدام العشوائي للمياه من قبل الخادمات داخل المنازل مما يؤكد إخفاق حملة التوعية في رفع الوعي الثقافي لدى المواطنين بأهمية الترشيد، وعدم وجود رقابة تضمن تنفيذ القانون بشدة.
وطالبوا بإطلاق حملة جديدة لترشيد استهلاك المياه تكون أكبر وتشارك فيها كل مؤسسات الدولة ويكون الهدف منها نشر الوعي الثقافي للمستهلك وبث الوعي المائي وتعريفة بالطرق المثلى في استخدام المياه، كما تقوم بتوضيح طرق وأساليب الترشيد التي تؤدي إلى التغيير في أنماط سلوكيات استخدام المياه وأن تتضمن الحملة كتيبات وملصقات وإعلانات توعوية تخاطب كافة فئات المجتمع ويتم نشرها على نطاق واسع في الشوارع وعلى الطرقات وفي المجمعات السكنية وأن يتم تعميمها في المدارس لتعليم الأطفال أهمية المحافظة على المياه واستخدامها بالقدر المناسب دون إهدار، ونشر الثقافة ورفع الوعي الاستهلاكي في صفوف المواطنين والمقيمين وتوعيتهم بمشاكل المياه الحالية والمستقبلية وطرق التقليل من الهدر الجائر للمياه، مع التركيز على العقوبات التي تنتظر المخالفين ووضع آليات تضمن وجود رقابة صارمة تنفذ القانون للمخالفين.
وأكدوا أن على وسائل الإعلام المختلفة القيام بإعداد برامج توعية في التلفزيون والإذاعة والصحافة المحلية وبطريقة مشوقة وطريقة تحث المواطن والمقيم على ضرورة الحفاظ على المياه التي تعتبر ثروة توجب المحافظة عليها من الضياع والهدر، كما يجب مخاطبة الناس في هذا الشأن بحسب مستوياتهم الاجتماعية والثقافية ولا بد أن يكون هناك حرص على استهلاك المياه وعدم هدرها مشددا على أهمية الاستعانة بشخصيات مجتمعية معروفة وذات تأثير كبير على أفراد المجتمع في النشرات الإعلامية لترشيد استهلاك المياه من أجل توصيل الرسالة التي يراد إيصالها للجميع.
وفي هذا السياق قال صالح العتيبي للأسف الوعي الثقافي عند كثير من المواطنين والمقيمين عن أهمية المياه والمحافظة عليها ما زال ضعيفا رغم حملة «ترشيد» التي أطلقتها الدولة منذ أكثر من عامين لكن يبدو أن الموضوع يحتاج إلى جهد أكبر من الدولة حيث كثرت الشواهد في الفترة الأخيرة على إهدار المياه سواء في المنازل أو الطرقات أو المجمعات مما يؤكد أن حملة «ترشيد» لم تحقق حتى الآن الأهداف المرجوة منها.
وطالب بإطلاق حملة أكبر لترشيد استهلاك المياه يكون الهدف منها تعريف المستهلك بالطرق المثلى في استخدام المياه التي تعتبر أساس الحياة وبيان أهمية ترشيد الاستهلاك وبث الوعي المائي لدى جميع فئات المجتمع، كما تقوم بتوضيح طرق وأساليب الترشيد التي تؤدي إلى تغيير أنماط وعادات استهلاك المياه في ظل ارتفاع معدل الاستهلاك اليومي لمياه الشرب بتقليل الاستخدام وفق الحالة الفعلية سواء للفرد أو للمؤسسة.
من جهته قال خالد الفهيد إن الترشيد الغاية منه تحقيق وفرة مائية للتغلب على مشكلة نقص المياه لدى المشتركين ولكن للأسف حملة «ترشيد» التي تبنتها الدولة لم تأخذ الاهتمام الكافي وبالتالي ما زال كثير من المواطنين والمقيمين لا يعرفون قيمة المياه والمحافظة عليها وقد رأيت طرقا كثيرة من إهدار المياه مثل قيام البعض بري الأحواض الزراعية الموجودة أمام المنازل وكذلك قيامهم بغسيل سياراتهم كل هذه الأمور تدل على أن هناك خللا في الوعي الثقافي بأهمية المحافظة على المياه.
وطالب بحملة لترشيد المياه تكون أكبر وتتضمن طرقا أحدث غير الطرق العادية كالملصقات الإعلانية كأن تشمل الحملة توزيع نشرات توعوية على المدارس لتعليم الطلاب والطالبات كيفية استخدام المياه للحاجة دون إسراف إضافة إلى تعليمهم قراءة عدادات المياه بما يؤدي إلى نشر ثقافة ترشيد استهلاك المياه، كما لا بد من تفعيل النشاط المدرسي في هذا الصدد، وإيضاح حجم المشكلة المائية التي يعاني منها.
كما يجب أن تتضمن الحملة توزيع كتيبات توعوية بأهمية المحافظة على المياه وأهم سلوكيات الترشيد والطرق الذكية لتوفير المياه وكذلك الملصقات التوعوية ونشر الإعلانات التوعوية بضرورة ترشيد المياه في مختلف وسائل العلام وتسليط الضوء على أهم طرق المحافظة على المياه والحد من هدرها وكذلك وضع اللوحات الإعلانية في الطرقات مستهدفة قائدي المركبات وفي التجمعات السكانية مخاطبة كافة الفئات العمرية.
أسباب هدر المياه
من جهته قال محمد فهيم من الأهمية رفع وعي المواطن والمقيم بضرورة ترشيد استهلاك المياه وعدم تبذيرها في استهلاك عشوائي وأرى أن هناك عدة أسباب في هدر المياه أولها أن كثيرا من المواطنين والمقيمين يستخدمون مياه الشرب في غير الأغراض المخصصة لها كري الأحواض الزراعية الموجودة أمام منازلهم وكذلك القيام بغسيل سياراتهم وإهدار كميات كبيرة من المياه كذلك خادمات المنازل وما يقمن به من استهلاك غير طبيعي للمياه ويساهمن في تبذيرها لذا يجب توعية هؤلاء الخادمات وتوجيههن من قبل أفراد الأسرة.
وأضاف أن عبء المحافظة على المياه يقع على عاتق كل مواطن ومقيم وهو يأمل في تخفيض معدل الاستهلاك من الجميع مشيراً إلى أن وعي المستهلكين ليس بالدرجة الكافية بحيث نصل إلى معدل استهلاك طبيعي للمياه مطالبا برفع هذا الوعي.

نشر رد