مجلة بزنس كلاس
استثمار

أعلن سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر أمس، أن معرض “صنع في الصين” في نسخته الأولى(2015)، حقق صفقات تجارية تجاوز حجمها 45 مليون ريال.
جاء ذلك خلال افتتاح أعمال “اللقاء القطري الصيني” الذي عقد أمس على هامش معرض “صنع في الصين 2016” واستعرض أفضل آليات تعزيز علاقات التعاون التجاري والاقتصادي، والتحديات التي يواجهها أصحاب الأعمال القطريون والصينيون في هذه الأسواق.
وأضاف سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، في كلمة له بهذه المناسبة، أن الغرفة استثمارا منها للنجاح الذي حققه المعرض رأت ضرورة تنظيم نسخته الثانية استكمالا لتحقيق الأهداف من خلال معرض مختلف من حيث المساحة وعدد العارضين وتنوع منتجاتها، ولذلك حجزت مساحة 10 آلاف متر مربع لاستيعاب أكبر عدد من الشركات العارضة، ولاستقطاب أكبر عدد من المقاطعات الصينية التي لم تشارك في النسخة الأولى.
واعتبر أن دول مجلس التعاون الخليجي هي الأبرز حضورا في العلاقات الصينية العربية، حيث تقابل تنامي الدور الإقليمي لدول الخليج مع تزايد حاجة الصين إلى إمدادات آمنة للطاقة، لتلبية احتياجات الطفرة الصناعية التي تشهدها.
وأضاف أن الصين تعتمد في أكثر من نصف وارداتها من الطاقة على دول الخليج، ولا تقتصر على الصادرات النفطية فحسب، بل تضم المنتجات البتروكيماوية والصناعات المعدنية، التي أخذت تتوسع وتأخذ حيزا كبيرا في الخطط والاستراتيجيات طويلة المدى لدول مجلس التعاون مؤخرا لتنويع الموارد ومصادر الدخل.
وأوضح أن العلاقات الاقتصادية بين الدوحة وبكين ليست بمنأى عن هذا المشهد، حيث شهدت تلك العلاقات تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، كان نتاجها افتتاح قطر مركزا لتسوية المعاملات بالعملة الصينية (اليوان)، يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، بما يعزز التبادل التجاري والاستثماري بين اقتصاديات قطر والصين.
وأشار إلى أن المركز يعمل على تسهيل التجارة بين الصين ودول المنطقة وعلى تشجيع الاستثمار والتعامل باليوان الصيني وتوفير السيولة اللازمة للاستقرار المالي بما يساهم في خلق العديد من الفرص الاستثمارية والنمو الاقتصادي.
وذكر أن فرع البنك الصناعي والتجاري الصيني الذي يعمل في مركز قطر للمال يقوم بتنفيذ عمليات المقاصة في المركز، مبينا أن قيمة معاملات المقاصة التي تمت منذ بدء المركز عمله في يونيو 2015 وحتى الآن بلغت ما جملته 419 مليار رينمنبي، الأمر الذي يعكس الدور الكبير والهام الذي يقوم به المركز.
وقال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر إن معرض صنع في الصين يمثل فرصة هامة للوقوف على أهمية التداول بالعملة الصينية في التجارة والاستثمار، كما أنه فرصة للتعرف على السلع والخدمات الصينية ويساهم في تقوية العلاقات التجارية والاقتصادية بين الصين ودول المنطقة.
ومن جانبه، أكد السيد تشانج هيكسي نائب مدير مركز الصين الدولي للتبادل الاقتصادي والتكنولوجي بوزارة التجارة الصينية، في كلمة خلال اللقاء القطري الصيني، الدور الحيوي والمهم لمعرض “صنع في الصين” في تطوير وتعزيز العلاقات والتبادل التجاري بين البلدين.
ولفت إلى المشاركة الواسعة من الشركات الصينية خاصة في مجالات التكنولوجيا والخدمات، مضيفا أن المعرض يهدف إلى التعريف بالمنتجات الصينية، وخلق شراكات فاعلة بين أصحاب الأعمال القطريين والشركات الصينية العارضة، وتبادل المعرفة والخبرات.
وأشاد بالعلاقات القوية التي تربط بين البلدين الصديقين والتي انعكست بشكل قوي على مستوى وحجم التجارة بينهما، حيث تعتبر الصين من أكبر الشركاء التجاريين لدولة قطر، لافتا في هذا السياق إلى أن هذا العام هو عام الثقافة الصينية حيث يشهد العديد من الأنشطة والفعاليات التي تصب في صالح تعزيز العلاقات بين الجانبين والمضي بها إلى مراحل جديدة من التطور والنمو.
من جهتها، نوهت السيدة وانج هايلو نائب الرئيس التنفيذي لهيئة السوق العالمي “واي سي بي سي”، في كلمتها باللقاء، بقوة العلاقات الاقتصادية بين دولة قطر وجمهورية الصين الشعبية وحجم التبادل التجاري الكبير بينهما، وتطرقت إلى الآفاق الحالية والمستقبلية لاقتصاد بلادها.
ولفتت في هذا السياق إلى التطور المهم على المستوى العالمي بالنسبة للعملة الصينية (اليوان) التي أصبحت جزءا من العملات الرئيسية في العالم التي يستخدمها صندوق النقد الدولي، معتبرة ذلك محطة مهمة في تاريخ العملة الصينية.
وشددت وانج هايلو على أهمية معرض “صنع في الصين” بنسختيه الأولى والثانية في خلق شراكات فاعلة بين أصحاب الأعمال القطريين والشركات الصينية العارضة.

نشر رد