مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

نسمع في بعض الأحيان جملة “التاريخ يكرر نفسه” نرددها أيضاً، نبتسم ونحن نقولها مظهرين ثقة بأننا نعرف كل شيء بل ونحفظ التاريخ ظهراً عن قلب، بغرور وتباهي نقول ذلك .. لكن اليوم لا نجد سوى أن نكرر ذات الجملة بتمعن، يبدو أن الكلاسيكو بالفعل كرر نفسه بعد 12 عام لكن بطريقة معكوسة تجعلنا حائرين.

لو نعود بالذاكرة إلى الكلاسيكو في موسم 2003\2004، موسم بداية انهيار عصر الجالاكتيكوس في ريال مدريد، المواجهة التي لا تنسى حينها بين ريال مدريد وبرشلونة أتت في شهر إبريل مثل العام الحالي لكنها جرت على أرضية سانتياجو برنابيو

ليس التوقيت أو النتيجة من يجعلنا نقول أن الكلاسيكو يكرر نفسه باعتبار أن برشلونة حقق الفوز في سانتياجو برنابيو قبل 12 عام بنتيجة 2-1 بينما حقق الريال الفوز اليوم بذات النتيجة في كامب نو، بل هناك عوامل أخرى تجعلنا ننبهر من هذا التشابه الفريد من نوعه في الأحداث أهمها حال الفريقين على الورق، في ذلك الوقت كان الريال يتقدم على البرسا في سلم ترتيب الليجا وكان هو صاحب اليد العليا في المواجهات المباشرة وهو الفريق الأقوى والذي يقهر الخصوم دائماً، بينما كان البرسا في طور البناء مع مدربه فرانك رايكارد مثل حال ريال زيدان.

بل أيضا، ليس التوقيت أو النتيجة أو حال الفريقين ما يجعلنا نقول أن الكلاسيكو كرر نفسه! نعم هناك ما هو أكثر غرابة من هذا كله يتمثل في السيناريو الذي حصل في اللقاءين.

تماماً مثلما انتهى الشوط الأول اليوم بالتعادل السلبي انتهى حينها الشوط الأول، ومثلما بدأ ريال مدريد الشوط بالتقدم بهدف نظيف عبر نجمه سانتياجو سولاري بالدقيقة 53 بدأ برشلونة الشوط اليوم بتسجيل هدف السبق في معقله بالدقيقة 56!

فرحة لاعبي ريال مدريد بالفوز في الكلاسيكوفرحة لاعبي ريال مدريد بالفوز في الكلاسيكو
المعطيات الغريبة لا تتوقف هنا، برشلونة أدرك التعادل في معقل غريمه قبل 12 عام بعد 3 دقائق فقط، بينما أدرك الريال التعادل اليوم بعد 5 دقائق.

الحادثة الأكثر إثارة تمثلت في الرصاصة القاتلة، الضربة القاضية، اللدغة التي أنهت كل شيء، هدف من تشافي هيرنانديز في شباك ريال مدريد منح برشلونة الانتصار بالدقيقة 86 وسط ذهول جماهير سانتياجو برنابيو، وبعد 12 عام هدف من رونالدو في الدقيقة 85 خطف الانتصار للريال وسط 90 ألف متفرج كتالوني.

قبل 12 عام حدث ذلك، حينها كان لويس إنريكي لاعباً في صفوف برشلونة وزيدان لاعباً في صفوف ريال مدريد، واليوم يتكرر الكلاسيكو بمعطيات مشابهة تماماً بل وبسيناريو طبق الأصل وكأن التاريخ كرر نفسه لكن بطريقة معكوسة!

برشلونة يجب عليه أن يقلق إذاً ما دام ذاق المرارة التي ذاقها زيدان قبل 12 عام، في ذلك الموسم المظلم خرج الريال خالي الوفاض من الألقاب بالهزيمة في نهائي كأس الملك، ثم خسارة لقب الليجا بعد أن كان متصدراً بفارق 8 نقاط عن فالنسيا، ناهيك عن الاقصاء من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على يد موناكو.

البرسا يجب عليه أن يخشى مصير غريمه قبل 12 عام…

نشر رد