مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

الفريق الأقوى ليس مؤكداً تحقيقه الانتصار على حساب الفريق الأضعف، مقولة تعرفها جماهير ومتابعي ومحللي ولاعبي لعبة كرة القدم، المرشح الأبرز على الورق يستطيع تحقيق الفوز في الغالب على أرض الملعب، لكن في بعض الحالات تحدث مفاجآت ونتائج لم تكن متوقعة تزيد من متعة وحلاوة كرة القدم.

الكلاسيكو لا يقل متعة وإثارة وحماس ومفاجآت عن باقي المواجهات في عالم كرة القدم، بل على العكس، يكون أحياناً أكثر إثارة من باقي المباريات، ريال مدريد وبرشلونة يسطرون المتعة ويكتبون تاريخ جديد بين الحين والآخر فعنفوانهم وكبريائهم يرفض _في بعض الأحيان_ منطق الفريق الأقوى والمهيمن.
في الماضي هناك الكثير من الحالات التي تؤكد ذلك، لكن حتى نصل إلى الخلاصة سنحصرها في تاريخ الكلاسيكو منذ بداية الألفية الجديدة.

برشلونة يقهر ريال مدريد 2-0 في أول كلاسيكو “للخائن” لويس فيجو

لم يكن كلاسيكو اعتيادي ذلك الذي جمع برشلونة وريال مدريد في كامب نو في أكتوبر من عام 2000، انتقال لويس فيجو من البرسا إلى الريال قبل ذلك بعدة أشهر أشعل أزمة كبيرة قبل وأثناء الكلاسيكو لدرجة وصلت لرمي رأس خنزير باتجاه النجم البرتغالي.

لكن نستطيع القول أن النتيجة التي شهدت فوز برشلونة بهدفين دون رد لم تكن منتظرة لعدة أسباب، أولها فارق المهارة والجودة بين لاعبي الفريقين الذي كان يصب في صالح الريال حينها، وثانياً لأن الريال جرد برشلونة من أفضل لاعبيه في تلك الفترة (فيجو)، وثالثاً لأن الريال كان يخوض الموسم باعتباره بطلاً لمسابقة دوري أبطال أوروبا، ورابعاً لأن الريال مستقر على الصعيد الفني بتواجد فيسنتي ديل بوسكي معه للموسم الثاني بينما كان أول كلاسيكو للورينزو سيرا مدرب البرسا حينها. إلا أن نجوم البرسا حينها رفضوا كل هذه المبررات وأصروا على صفع بيريز ونجمه لويس فيجو بهدفين.

برشلونة يهزم ريال مدريد 2-1 في أول كلاسيكو للبرازيلي رونالدينيو
صحيح أن المواجهة بين الفريقين أقيمت في إبريل من عام 2004 في فترة بداية انحدار ريال مدريد وصعود برشلونة، إلا أنه لم يكن متوقعاً أن يفوز البرسا في عقر دار الريال سانتياجو برنابيو في ظل تواجد ترسانة من أفضل نجوم العالم ضمن صفوف الفريق الأبيض مثل زيدان، بيكهام، كارلوس، رؤول، فيجو، كارلوس وكاسياس، ولا ننسى أن الريال كان حينها يتقدم على البرسا في سلم ترتيب الليجا.

لكن البرسا تحت إمرة المدرب فرانك رايكارد ونجمه رونالدينيو أكد أنه قادم لتسيد كرة القدم الأوروبية في تلك المواجهة ليخطف انتصار من ريال مدريد كان له تأثير سحري على شخصية الفريق في الموسم الذي تلاه، فيما كان أثر سلبي جداً على شخصية الميرنجي في المواسم التالية.

ريال مدريد يفاجئ برشلونة بفوز عريض 4-2
في الموسم التالي رد الفريق الأبيض الدين لغريمه وفجر أمامه المفاجأة التي لم تكن منتظرة، على الأقل لأن النتيجة كانت عريضة. ريال مدريد سقط في معظم المباريات الكبيرة في ذلك الموسم كما أنه هُزم أمام البرسا بثلاثية نظيفة بدون مقاومة ذهاباً، وفي ظل المشاكل والخلافات التي تحتويها صفوفه كان متوقعاً أن يحقق البرسا الفوز في البرنابيو للموسم الثاني على التوالي في ظل تقدمه بفارق 9 نقاط بصدارة ترتيب الليجا.

لكن العكس هو ما حصل، ريال مدريد قدم مباراة عظيمة في عهدة زيدان ورونالدو وأوين ورؤول بينما قدم رفاق رونالدينيو واحدة من أسوأ مبارياتهم في ذلك الموسم ليخطف الفريق الأبيض الانتصار والنقاط الثلاث.
ريال مورينيو ينهي هيمنة برشلونة جوارديولا في الكلاسيكو بهدف رونالدو
نهائي كأس الملك 2011 الذي لن ينساه عشاق ريال مدريد، المباراة التي أعادت الابتسامة إلى عشاق الفريق حول العالم بعد أن تسيد برشلونة مع مدربه العبقري جوارديولا بأسلوب التيكي تاكا الذي يعجز المنافسين عن مواجهته جميع مباريات الكلاسيكو الست التي سبقت ذلك (5 انتصارات اثنان منهم بنتائج ساحقة، مع تعادب وحيد).

مورينيو قدم مع فريقه حينها أداء تكتيكي منضبط ومميز دافعاً بالبرتغالي بيبي في وسط الملعب ليكسر بالتالي انطلاقات ميسي كمهاجم وهمي من العمق ويفكك مثلثات برشلونة الجماعية أثناء تناقل الكرة ليتحول حينها استحواذ برشلونة المبهر إلى استحواذ عقيم، قبل أن يخطف كريستيانو رونالدو هدف الفوز برأسية في الوقت الاضافي. انتصار سار عكس التوقعات وعكس مجريات الأحداث بين الناديين في تلك الفترة.

نشر رد